آخر الأخبار

الحكومة تضخ 1.4 مليار درهم لتطوير العرض الصحي بسطات وتشييد مستشفى جديد بطاقة 200 سرير

شارك

كشف أمين التهراوي، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار ووزير الصحة والحماية الاجتماعية، عن حزمة من المشاريع الصحية المبرمجة بإقليم سطات، باستثمارات تقدر بحوالي 1.4 مليار درهم، في إطار مواصلة تأهيل البنيات الصحية وتعزيز العرض الطبي لفائدة ساكنة الإقليم.

وأوضح التهراوي، اليوم الثلاثاء خلال لقاء تواصلي لحزب التجمع الوطني للأحرار بإقليم سطات، أن أبرز هذه المشاريع يتمثل في إحداث مستشفى إقليمي جديد بطاقة استيعابية تتجاوز 200 سرير، وباستثمار يناهز 800 مليون درهم، معتبرا أن هذا المشروع سيشكل إضافة مهمة للمنظومة الصحية بالإقليم، سواء من حيث الخدمات الطبية أو من حيث دعم التكوين والتدريب في المجال الطبي.

وأكد الوزير أن المستشفى الجديد لن يكون المشروع الوحيد بالإقليم، إذ سيتم في الوقت نفسه إعادة تأهيل المستشفى الإقليمي الحالي، بهدف تحسين ظروف استقبال المرضى والتكفل بهم خلال الفترة التي ستستغرقها أشغال إنجاز المؤسسة الجديدة. وأوضح أن الأشغال ستنطلق خلال الأسابيع المقبلة، على أن تمتد لمدة تتراوح بين ثمانية وتسعة أشهر كحد أقصى.

وفي إطار تعزيز خدمات القرب، تطرق التهراوي إلى البرنامج الوطني لإعادة تأهيل مراكز الرعاية الصحية الأولية، مشيرا إلى استكمال تأهيل 1400 مركز صحي، والانتقال إلى مرحلة جديدة تشمل 1600 مركز إضافي بغلاف مالي يصل إلى 6.6 مليار درهم. ويهدف البرنامج، وفق الوزير، إلى توفير مؤسسات صحية بمستوى موحد من حيث التجهيز والخدمات، سواء في المناطق الحضرية أو القروية.

وبخصوص الموارد البشرية، أكد التهراوي أن إقليم سطات استفاد خلال سنة 2025 من أكثر من 150 مهنيا صحيا جديدا، فيما يرتقب تعزيز المؤسسات الصحية بالإقليم بحوالي 80 مهنيا إضافيا خلال شهري شتنبر وأكتوبر، في إطار الجهود المبذولة لمعالجة الخصاص في الموارد البشرية.

وأشار الوزير إلى أن معالجة هذا الخصاص تتطلب أيضا إصلاح منظومة التكوين، موضحا أن الوزارة عملت على توسيع الطاقة الاستيعابية لكليات الطب وإحداث مؤسسات جديدة، بهدف الرفع من عدد الأطباء ومهنيي الصحة وتقليص الفجوة المسجلة في الموارد البشرية خلال السنوات المقبلة.

وفي جانب آخر، أبرز التهراوي أن إصلاح الحكامة يشكل أحد المحاور الأساسية لإصلاح المنظومة الصحية، من خلال إرساء المجموعات الصحية الترابية التي ستتولى تدبير مختلف مكونات العرض الصحي على المستوى الجهوي. وأعلن أن المجموعة الصحية الترابية لجهة الدار البيضاء سطات ستدخل حيز العمل ابتداء من فاتح شتنبر، بما سيسمح بتدبير أكثر مرونة للموارد البشرية والتجهيزات وتوزيعها وفق الحاجيات الفعلية.

كما تطرق الوزير إلى ورش إصلاح منظومة المستعجلات، خاصة ما يتعلق بنقل المرضى بين المؤسسات الصحية، موضحا أن التنسيق الجهوي سيمكن من معرفة وجهة المريض والمؤسسة التي ستستقبله قبل نقله، بما يساهم في تقليص مدة الانتظار وتخفيف الضغط على المستشفيات.

وتوقف التهراوي أيضا عند مشروع إعادة بناء المركز الاستشفائي الجامعي بالدار البيضاء، الذي قال إنه سيشكل أحد المشاريع الكبرى لتعزيز العرض الصحي بجهة الدار البيضاء سطات، لفائدة مختلف أقاليم الجهة، ومن بينها إقليم سطات.

وشدد وزير الصحة والحماية الاجتماعية على أن إصلاح القطاع يقوم على مقاربة شاملة لا تقتصر على بناء المستشفيات، بل تشمل أيضا تأهيل البنيات الصحية الأولية، وتعزيز الموارد البشرية، وتطوير الحكامة، وتحسين خدمات المستعجلات، بما يهدف في النهاية إلى الارتقاء بجودة الخدمات الصحية وتقريبها من المواطنات والمواطنين.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا