صادق مجلس النواب، في جلسة تشريعية، مساء اليوم الاثنين، على مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة في إطار قراءة ثانية، بعدما حظي بتأييد 85 نائبا مقابل معارضة 35 نائبا، دون تسجيل أي امتناع.
واستهل وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، مناقشة مشروع القانون بالتأكيد أن النقاش الواسع الذي رافق القانون يعكس أهميته، معتبر أن تعدد وجهات النظر بشأنه يشكل مؤشرا على حيوية النقاش التشريعي.
وشكلت المادة 77 أبرز محطات الجلسة، بعدما أعلنت الحكومة إدخال تعديلات عليها استجابة لملاحظات أثيرت خلال مراحل مناقشة المشروع. وشملت التعديلات حذف عبارة تتعلق بتخصيص جزء من الاقتطاعات لمصاريف تدبير الحساب، إلى جانب حذف الفقرة الأخيرة من نفس المادة، والتي كانت تمنع مجلس الهيئة من خصم أي مبالغ إضافية من الأتعاب المصفاة.
وأوضح وزير العدل أن المادة، بعد تعديلها، تنص على تصفية المبالغ المودعة بحساب الودائع والأداءات بتسليم الأتعاب والمصاريف المستحقة للمحامي وفق الاتفاق المبرم مع موكله أو بناء على قرار نهائي لتحديد الأتعاب، مع إمكانية اقتطاع مجلس الهيئة نسبة لا تتجاوز 10 في المائة من أتعاب المحامي.
وقد صادق المجلس على هذا التعديل بأغلبية واسعة بلغت 115 نائبا، مقابل امتناع نائبين، قبل أن يعتمد المادة 77 بالنتيجة نفسها، كما تمت المصادقة تباعا على المواد 78 و79 و99 و111 و122 و123 و124 و130.
كما شهدت المادة 131 تعديل حكوميا آخر، تمثل في حذف عبارة “سواء بشكل متتال أو منفصل” من الشرط المتعلق بعدم أحقية من سبق له شغل منصب النقيب أو عضوية المجلس لولايتين في الترشح، وهو تعديل اعتبرته الحكومة لا يمس بجوهر المقتضى، وإنما يهدف إلى تبسيط الصياغة القانونية. وقد صودق على هذا التعديل، ثم على المادة، بالإجماع.
وقبيل التصويت النهائي، قدم رئيس لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان، سعيد بعزيز، توضيحات بشأن إعادة ترتيب مواد المشروع، موضحا أن اللجنة ارتأت، باعتبار النص قانونا مؤسسا وليس مجرد تعديل لقانون قائم، الاستغناء عن ترقيم “75 مكرر” وإعادة ترقيم المواد من 76 إلى 147، مع تصحيح الإحالات الداخلية دون المساس بمضمون النص.
إثر ذلك، صادق مجلس النواب على مشروع القانون برمته في قراءة ثانية، قبل أن يعلن رئيس الجلسة إحالة النص مجددا إلى مجلس المستشارين لاستكمال المسطرة التشريعية، باعتبار أن المشروع عرف تعديلات خلال مرحلة القراءة الثانية.
المصدر:
العمق