صادق مجلس النواب، خلال جلسة عمومية، اليوم الاثنين، بالإجماع على مشروع القانون رقم 46.26 المتعلق بالنظام الإحصائي الوطني، وعلى مشروع القانون رقم 47.26 المتعلق بالمندوبية السامية للتخطيط.
وتمت المصادقة على مشروعي القانونين، باعتماد أسلوب المصادقة المختصر، بناء على المادة 206 من مقتضيات النظام الداخلي لمجلس النواب، وذلك بعد مراسلة توصل بها رئيس المجلس، من رئيس الحكومة لتسريع مسطرة المصادقة.
وتنص المادة المذكورة على أنه “يمكن لرئيس مجلس النواب أو الحكومة أو رئيس اللجنة المختصة أو رئيس فريق نيابي أو رئيس مجموعة نيابية أن يطلب، خلال ندوة الرؤساء، مناقشة مشروع أو مقترح قانون وفق أسلوب المصادقة المختصر”.
كما تنص المادة نفسها على أنه “لا يقبل الطلب إلا إذا كان يهم نصا لم يدرس بعد داخل اللجنة، أو قدم من طرف رئيس اللجنة المختصة بعد استشارتها، ويشرع في اعتماد أسلوب المصادقة المختصر ما لم يقدم أي اعتراض بشأنه أثناء انعقاد ندوة الرؤساء”.
إلى ذلك، يروم مشروع القانون رقم 47.26 المتعلق بالمندوبية السامية للتخطيط، تحويل هذه الأخيرة إلى هيئة للحكامة الجيدة تتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال الإداري والمالي، تنفيذا للتوجيهات الملكية الواردة في خطاب 18 أكتوبر 2021.
ويهدف مشروع القانون كذلك، إلى توسيع اختصاصات المندوبية لتشمل، إلى جانب إنتاج الإحصاءات، دعم التنسيق الاستراتيجي للسياسات العمومية، وتتبع وتقييم تنفيذ النموذج التنموي الجديد وفق معايير علمية وأدوات حديثة.
ويتضمن المشروع إحداث قطبين وظيفيين، أحدهما مكلف بالإحصاء والحسابات الوطنية، والثاني بالتنسيق الاستراتيجي لسياسات التنمية، إلى جانب لجنة مديرية وهيئة دائمة للتشاور وتبادل المعطيات مع مختلف المؤسسات المنتجة للإحصاءات.
كما ينص على إعداد المندوب السامي لتقرير سنوي يرفع إلى الملك ويحيل نسخة منه على البرلمان، فضلا عن نقل موظفي المندوبية إلى المؤسسة الجديدة مع الاحتفاظ بحقوقهم، وإلحاق المعهد الوطني للإحصاء والاقتصاد التطبيقي ومدرسة علوم المعلومات بها، مع إلزام الإدارات والمؤسسات العمومية والخاصة بتزويدها بالمعطيات اللازمة لإنجاز مهامها.
في حين يروم، مشروع القانون رقم 46.26 المتعلق بالنظام الإحصائي الوطني، إرساء إطار قانوني جديد لتنظيم إنتاج الإحصاءات الرسمية ونشرها، وتعزيز جودة المعلومة الإحصائية ومصداقيتها وشفافيتها، تنفيذا للتوجيهات الملكية الواردة في الرسالة الملكية بمناسبة اليوم العالمي للإحصاء لسنة 2010.
ويحدد المشروع مكونات النظام الإحصائي الوطني، ويؤطر عمل مختلف المؤسسات المنتجة للإحصاءات وفق مبادئ الاستقلالية والحياد والموضوعية والشفافية وسرية المعطيات.
ومن أبرز مستجدات المشروع إحداث مجلس وطني للمعلومة الإحصائية باعتباره هيئة مستقلة للضبط، تتولى السهر على احترام مبادئ الإحصاءات الرسمية وتحسين جودة النظام الإحصائي الوطني.
كما يلزم رئيس المجلس بإعداد تقرير سنوي يرفع إلى الملك، مع إحالة نسخة منه على رئيس الحكومة ورئيسي مجلسي البرلمان، ويمنح المجلس مهلة لا تتجاوز 24 شهرا لاستكمال هياكله والانطلاق الفعلي في ممارسة اختصاصاته.
المصدر:
العمق