أيد مجلس المنافسة، في رأيه حول مشروع قانون العدول رقم 16.22، تمكين العدل من آلية الإيداع، بما يتيح إمكانية تسلم الأموال في العقود العقارية والمعاملات التجارية والمالية عبر العدول، على غرار الموثقين، “ولكن بشروط”.
وعلمت هسبريس أن هيئة المجلس صادقت على رأيه بشأن مشروع القانون المذكور، ويرتقب إصداره خلال الأسبوع الجاري، علماً أن الحكومة تستعد، الخميس، للمصادقة على مشروع قانون جديد لتنظيم المهنة يحمل رقم 051.26، بعد ترتيب آثار قرار المحكمة الدستورية بشأن مشروع القانون رقم 16.22.
ومن بين النقاط الخلافية بين هيئات العدول ونقابتهم والوزارة عدم تمكين العدل من آلية الإيداع كما هو الحال بالنسبة للموثقين. ولم تصرح المحكمة الدستورية، في قرارها بشأن مشروع القانون رقم 16.22، بعدم دستورية الفقرة الأولى من المادة 63، كما طالبت الجهة المحيلة بعلة “غياب آلية قانونية تتيح للعدل حفظ الثمن أو ضمان التزامن بين أداء الثمن وتقييد العقد بالسجلات العقارية”، محذرة من تعريض المتعاملين لمخاطر مالية تمس بالأمن العقاري والحماية الدستورية لحق الملكية.
وذكر أحمد رحو، رئيس مجلس المنافسة، أن كلاً من الموثقين والعدول يقومون بتحرير العقود، وأن الطلب الذي كان قائماً هو خلق إمكانية تسليم الأموال في هذا الإطار “عبر العدول، كما هو الحال بالنسبة للموثقين”.
وأوضح رحو، في تصريح لهسبريس، أن “المجلس ليس لديه رأي مخالف في هذا الإطار”، لكن “مع اعتماد شروط بطبيعة الحال”، خاصةً أنه “يلزم الحفاظ على الثقة وتوفير ضمان الأمانة لهذه النقود”، مردفاً: “نحن لا نرى فارقاً بالنسبة للعدول في هذه النقطة بالذات، لكن بشروط” يفصل فيها الرأي المرتقب صدوره خلال الأيام القليلة المقبلة.
وشدد رئيس “دركي المنافسة” على أنه “يجب تتبع هذه المبالغ، وخلق صندوق يتم تسييره بطريقة صارمة، خصوصاً أنه يضم أموال الناس”، بتعبيره، دون الكشف عن مزيد من التفاصيل التي يتضمنها الرأي.
وأورد المتحدث أن المجلس “لم يدخل في الحيثيات المرتبطة بشروط الولوج إلى المهنة”، مشيراً إلى أنها لم ترد في الطلب الموجه إليه للنظر في مشروع القانون رقم 16.22 المتعلق بتنظيم مهنة العدول.
وصرحت المحكمة الدستورية، في قرار لها صدر منتصف يونيو الجاري، بأن المواد 8 و53 (الفقرتان الأولى والثانية) و67 (البند الأول) مخالفة للدستور، وكذلك المواد من 140 إلى 194 من البابين الثاني عشر والثالث عشر، في ما أغفلته من ضمان استمرارية المرفق العام التوثيقي.
وتبعاً لذلك عمدت الحكومة إلى إعداد مشروع قانون جديد يحمل رقم 051.26 يتعلق بتنظيم مهنة العدول، بغرض ترتيب آثار قرار المحكمة الدستورية، يرتقب أن يتداول فيه ويصادق عليه مجلس الحكومة المنعقد اليوم الخميس.
المصدر:
هسبريس