صادق مجلس المستشارين بالإجماع، اليوم الثلاثاء 30 يونيو 2026، على مشروع القانون رقم 34.21 المتعلق بتغيير وتتميم القانون رقم 25.90 الخاص بالتجزئات العقارية والمجموعات السكنية وتقسيم العقارات، في خطوة تهدف إلى تحديث المنظومة القانونية المنظمة لعمليات التهيئة الكبرى ذات النفع العام.
وذكر بلاغ صادر عن المؤسسة التشريعية أن أديب ابن ابراهيم، كاتب الدولة لدى وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة المكلف بالإسكان، تولى تقديم مشروع القانون السالف الذكر أمام أعضاء المجلس، مبرزا أن هذا النص يندرج في إطار الإصلاحات العميقة التي تنهجها المملكة تحت القيادة المتبصرة للملك محمد السادس لتحسين ظروف عيش المواطنين وتثمين المشهد العمراني الوطني.
وأبرز كاتب الدولة في كلمته أن هذا القانون يأتي لتفعيل توصيات الحوار الوطني حول التعمير والإسكان الذي انطلق في شتنبر 2022، مشددا على الدور المحوري الذي تلعبه مشاريع التجزئات في تأطير النمو العمراني وتشجيع الأنشطة الاقتصادية، فضلا عن كونه يمثل تفاعلا إيجابيا من الحكومة مع المبادرات التشريعية والمقترحات الصادرة عن الفرق البرلمانية لتعديل المقتضيات القانونية السابقة.
وأشار المسؤول الحكومي إلى أن مشروع القانون رقم 34.21 يرمي أساسا إلى تقديم حلول قانونية وعملية للإكراهات التي أبانت عنها الممارسة الميدانية، لاسيما ما يتعلق بآجال الإذن وتعثر أشغال التجهيز لأسباب خارجة عن إرادة المجزئ، مؤكدا أن النص الجديد يسعى إلى إنعاش الاستثمار في الميدان العقاري بما يضمن خلق فرص الشغل وتعبئة موارد جبائية هامة للدولة والجماعات الترابية، مع تبسيط المساطر الإدارية انسجاما مع التوجهات العامة للدولة.
وكشف ابن ابراهيم عن جملة من المستجدات القانونية التي تضمنها المشروع، وفي مقدمتها تحديد آجال جديدة ومتدرجة لإنجاز التجزئات العقارية تصل إلى 15 سنة بالنسبة للمشاريع الكبرى، مع التنصيص على إمكانية إيقاف سريان أجل الإذن في حالات التوقف الاضطراري للأشغال، وذلك لمعالجة الإشكاليات التي كانت تعترض المستثمرين وتؤدي إلى تعثر الأوراش.
وأوضح المتحدث ذاته أن القانون الجديد يعزز من ضمانات جودة أشغال التجهيز وإحداث المرافق العمومية لضمان الاندماج الحضري، وينص صراحة على النقل التلقائي والمجاني للطرق والشبكات والمساحات الخضراء إلى الجماعة فور التسلم المؤقت، كما استعرض مقتضيات تهم تأطير التجزئات المنجزة بشكل تدريجي لمعالجة الحالات الاجتماعية المستعجلة، مثل إعادة إسكان ضحايا الكوارث الطبيعية ومحاربة السكن غير اللائق.
وتابع كاتب الدولة توضيحاته بالإشارة إلى أن مشروع القانون تضمن تدقيقا لشروط إعادة هيكلة التجزئات غير القانونية بما يضمن احترام معايير السلامة والتخطيط العمراني، فضلا عن وضع إطار قانوني جديد لعمليات التهيئة الكبرى ذات النفع العام، مبرزا في ختام عرضة أن هذا النص يعكس توجها واضحا نحو تحفيز الاستثمار وتقليص الآجال لخلق دينامية اقتصادية جديدة في قطاع التعمير والبناء بالمغرب.
المصدر:
العمق