مستهل قراءة مواد بعض الجرائد الخاصة بيوم الأربعاء من “بيان اليوم”، التي نشرت أن شخصا تعرض لهجوم من طرف مجموعة من الكلاب الضالة بالقرب من مصلى بيزمارن بمدينة تارودانت، ما استدعى نقله إلى المستشفى لتلقي الإسعافات الضرورية والخضوع للبروتوكول الطبي الوقائي الخاص بداء السعار.
ونسبة إلى مصدر مطلع فإن الحادث يسلط الضوء مجددا على المخاطر التي أصبح يطرحها انتشار الكلاب الضالة بعدد من أحياء المدينة، في ظل استمرار شكاوى المواطنين من المخاطر التي تشكلها على سلامة مستعملي الشوارع والفضاءات العمومية، خاصة الأطفال والمسنين باعتبارهم من أكثر الفئات عرضة لمثل هذه الحوادث.
وحسب المنبر ذاته فإن التحدي المطروح هو الانتقال من التدخل بعد وقوع الحوادث إلى اعتماد تدابير أكثر فاعلية واستمرارية، بما يضمن حماية المواطنين ويعزز الإحساس بالأمن داخل الفضاء العام، باعتباره حقا أساسيا لا يقل أهمية عن باقي الخدمات العمومية.
وفي خبر آخر ذكرت الجريدة نفسها أن عددا من مهنيي النقل بمدينة قلعة مكونة دخلوا في إضراب مفتوح احتجاجا على ما وصفوها بـ”الوضعية الكارثية” للطريق الجهوية رقم 317 الرابطة بين قلعة مكونة وإغيل نومكون، بعدما أصبحت، بحسب المحتجين، تشكل خطرا على مستعمليها بسبب الحفر وتآكل جنباتها، وما ينجم عن ذلك من حوادث سير متكررة وأعطاب تلحق بمختلف وسائل النقل.
وفي انتظار تحرك الجهات المعنية تبقى الطريق الجهوية 317 عنوانا لمعاناة يومية يعيشها مهنيون وسكان يدفعون ثمن التأخر في الإصلاح.
“بيان اليوم” نشرت كذلك أنه مع اقتراب موعد تشغيل أسطول جديد من حافلات النقل الحضري بمدينة وجدة تدخل الخدمة مرحلة جديدة تقوم على نموذج تدبير مختلف، يتزامن مع انتهاء عقد التدبير السابق. ويرتقب أن يشهد هذا التحول تشغيل أكثر من 40 حافلة جديدة، مع اعتماد آليات جديدة في الاستغلال والمراقبة، في خطوة ينتظر أن تسهم في تحسين جودة النقل العمومي داخل المدينة.
ووفق مصادر مطلعة يقوم النموذج الجديد على فصل مهام اقتناء الحافلات عن مهام الاستغلال، مع إسناد تشغيل الشبكة إلى شركة تنمية محلية، وفق دفتر تحملات يتضمن التزامات مرتبطة بتحسين السلامة، واحترام مواعيد التنقل، وتوسيع التغطية لتشمل مختلف أحياء المدينة، إلى جانب اعتماد تقنيات حديثة لتتبع الخدمة.
ورغم أهمية هذه الإجراءات، تقول المصادر ذاتها، فإن السؤال الذي يفرض نفسه يتعلق بمدى قدرة هذا التحول على الاستجابة لانتظارات مستعملي النقل الحضري، خاصة أن هذا المرفق ظل، خلال السنوات الماضية، موضوع ملاحظات متكررة بشأن انتظام الرحلات، وجودة الخدمات، ومدى تغطية مختلف الأحياء.
ومع المنبر الإعلامي ذاته الذي أفاد بأن ساكنة عدد من الدواوير التابعة لجماعتي أكديم وانمزي بإقليم ميدلت خاضت مسيرة احتجاجية للمطالبة بتحسين ظروف العيش وفك العزلة عن المنطقة.
ووفق “بيان اليوم” فإن هذه الاحتجاجات لم تكن سوى امتداد لمطالب تتكرر في عدد من المناطق الجبلية، إذ مازالت الساكنة ترفع الشعارات نفسها المتعلقة بالطرق، والماء، والصحة، والتعليم، في ظل استمرار الفوارق المجالية.
وإلى “الأحداث المغربية” التي ورد بها أن عددا من سكان الجماعة القروية إيكيدي بتارودانت الشمالية خرجوا في وقفة احتجاجية للتعبير عن استيائهم من استمرار غياب خطوط النقل العمومي المهيكل وخدمات النقل المزدوج، ما تسبب حسب المحتجين في معاناة يومية أثقلت كاهل المواطنين وعزلت الساكنة عن محيطها.
وأكد عدد من المشاركين في الوقفة أن غياب وسائل النقل القانونية يؤثر بشكل مباشر على تنقل التلاميذ والطلبة والمرضى والموظفين، فضلا عن انعكاساته السلبية على الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية بالمنطقة.
المصدر:
هسبريس