آخر الأخبار

منتزه “3 مارس” بالرشيدية.. اختفاء الحيوانات وتلف الألعاب يثيران استياء الساكنة

شارك

أثار الوضع الذي آل إليه منتزه “3 مارس” بمدينة الرشيدية موجة من الاستياء في صفوف الساكنة وفعاليات المجتمع المدني، بعد اختفاء الحيوانات التي كانت تؤثث هذا الفضاء وتدهور عدد من مرافقه، وسط مطالب بفتح تحقيق وتقديم توضيحات رسمية بشأن مصير الحيوانات وأسباب تراجع أحد أبرز المتنفسات البيئية بالمدينة.

ورصدت جريدة “العمق”، خلال معاينة ميدانية، مظاهر متعددة للتدهور داخل المنتزه، من بينها اختفاء الحيوانات التي كانت تشكل عامل جذب للأطفال والعائلات، وتلوث البحيرة بتراكم النفايات والأحجار، فضلا عن تهالك ألعاب الأطفال وتحول بعضها إلى مصدر خطر على سلامة المرتفقين، في وقت يرى فيه سكان المدينة أن المنتزه فقد جزءا كبيرا من جاذبيته.

وقال الفاعل الجمعوي عبد العزيز أملال، في تصريح لـ”العمق”، إن منتزه “3 مارس” يمثل المتنفس البيئي الوحيد تقريبا بمدينة الرشيدية، في ظل محدودية الفضاءات الخضراء، معتبرا أن وضعه الحالي يعكس سنوات من الإهمال، بعدما كان من المفترض تطويره وتوسيعه ليضم حديقة حيوانات تليق بعاصمة جهة درعة تافيلالت.

وأضاف المتحدث أن اختفاء الحيوانات، التي كانت تضم قرودا وحصانا قزما وطيورا أليفة، يثير تساؤلات مشروعة حول مصيرها، داعيا إلى الكشف عن ظروف نقلها أو نفوقها، ومحاسبة المسؤولين عن تدهور تجهيزات المنتزه، خاصة ألعاب الأطفال التي أصبحت، بحسبه، غير صالحة للاستعمال.

كما دعا أملال إلى تدخل عاجل لإعادة تأهيل المنتزه، وتنظيف البحيرة، وإشراك المجتمع المدني والساكنة في الحفاظ على هذا المرفق العمومي، باعتباره فضاء بيئيا وترفيهيا يخدم مختلف فئات المدينة.

مصدر الصورة

وفي المقابل، أوضحت جماعة الرشيدية، في جواب توصلت به “العمق”، أن المنتزه كان في السابق تابعا لعمالة الإقليم قبل أن تنتقل مهمة تدبيره إلى الجماعة، مشيرة إلى أنه كان يضم عددا من الحيوانات والطيور، من بينها قرود وطيور وحصان قزم وبط، غير أن أعدادها تقلصت مع مرور السنوات بسبب نفوق بعضها.

وأكدت الجماعة أن القرود المتبقية أصبحت تشكل خطرا على الزوار والعاملين بسبب سلوكها العدواني، كما باتت عملية إطعامها صعبة، ما دفعها إلى مراسلة مصالح المياه والغابات التي تكفلت بنقلها إلى فضاء يتلاءم مع طبيعتها، حفاظا على سلامة المرتفقين.

وبخصوص وضعية ألعاب الأطفال، أوضحت الجماعة أن كثرة استعمالها تؤدي إلى تعرضها للتلف، مؤكدة أنها تخضع لصيانة دورية، وأنه تم تخصيص غلاف مالي لإطلاق صفقة لاقتناء ألعاب جديدة لفائدة منتزه “3 مارس” وعدد من الحدائق العمومية بالمدينة.

وأضافت الجماعة أنها عملت أيضا على إحداث مقهى ثقافي داخل المنتزه، في إطار تثمين هذا الفضاء العمومي وتعزيز الأنشطة الثقافية وتشجيع القراءة، مؤكدة استمرار جهودها لتحسين خدمات المنتزه وتطوير مرافقه.

ويعيد الجدل الدائر حول منتزه “3 مارس” إلى الواجهة مطالب الساكنة بضرورة الرفع من جودة الفضاءات الخضراء والترفيهية بمدينة الرشيدية، وضمان صيانتها بشكل يحافظ على دورها البيئي والاجتماعي، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف وتزايد حاجة الأسر إلى متنفسات عمومية آمنة.

مصدر الصورة مصدر الصورة مصدر الصورة مصدر الصورة

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا