آخر الأخبار

فيديوهات سياسية داخل “المصليات” تستنفر سلطات البيضاء وتثير شبهة الدعاية الانتخابية

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

تشهد عدد من العمالات بمدينة الدار البيضاء حالة من اليقظة، بعد رصد السلطات الإقليمية لخرجات إعلامية وتسجيلات مصورة نشرها منتخبون عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تضمنت مضامين سياسية وانتخابية جرى تصويرها داخل مرافق دينية، في سلوك أثار مخاوف من توظيف فضاءات العبادة في الصراع السياسي.

وأفادت مصادر عليمة لجريدة العمق المغربي بأن أقسام الشؤون الداخلية بعدد من عمالات العاصمة الاقتصادية رفعت خلال الأيام الأخيرة تقارير مقلقة، رصدت من خلالها استغلال بعض المنتخبين لمرافق دينية، وعلى رأسها المصليات، لتوجيه رسائل سياسية، ومهاجمة خصومهم، والترويج لأنفسهم في سياق يوحي بانطلاق حملات انتخابية سابقة لأوانها.

وأكدت المصادر ذاتها أن هذه التقارير تضمنت معطيات دقيقة حول تسجيل مقاطع فيديو داخل مرافق دينية، تضمنت خطابات ذات طبيعة سياسية وانتخابية، وهو ما اعتبرته السلطات مساسا بمبدأ حياد أماكن العبادة، الذي يشكل أحد الضوابط الأساسية المؤطرة للحياة السياسية والانتخابية.

وأضافت المصادر أن عددا من الحالات التي تم توثيقها سجلت بمنطقة عين الشق، حيث عمد منتخبون إلى تحويل فضاءات مخصصة لإقامة الشعائر الدينية إلى منصات لتبادل الاتهامات، وتصفية الحسابات مع خصوم سياسيين، في مشاهد أثارت استياء واسعا لدى متابعين للشأن المحلي.

وسجلت المصادر نفسها، أن هذا النوع من الممارسات لا ينسجم مع المكانة الاعتبارية التي تحظى بها المرافق الدينية، والتي يفترض أن تبقى بعيدة عن التجاذبات الحزبية والصراعات الانتخابية، باعتبارها فضاءات للعبادة والتأطير الديني، وليس للدعاية السياسية.

وأوضحت المصادر أن التقارير المرفوعة لم تقتصر على توثيق الوقائع، بل تضمنت أيضا ملاحظات بشأن تزايد مظاهر الاستغلال الانتخابي لبعض الفضاءات العمومية، مع اقتراب الاستحقاقات المقبلة، وهو ما دفع السلطات إلى تشديد المراقبة وتتبع مختلف الأنشطة التي قد تشكل خرقا للقوانين المنظمة للعملية الانتخابية.

وشددت المصادر على أن نشر مضامين سياسية داخل مرافق دينية قد يندرج ضمن الأفعال التي تثير مسؤولية قانونية، إذا ثبت أنها تدخل في إطار الدعاية الانتخابية أو استغلال أماكن يمنع القانون استعمالها لأغراض انتخابية، خاصة إذا تضمنت دعوات مباشرة أو غير مباشرة لاستمالة الناخبين أو التأثير في اختياراتهم.

كما تؤكد المصادر أن السلطات تتابع باهتمام متزايد مختلف المحتويات الرقمية التي ينشرها المنتخبون على منصات التواصل الاجتماعي، بعدما أصبحت هذه المنصات وسيلة رئيسية للتواصل السياسي، وفي الوقت نفسه مجالا لرصد أي ممارسات قد تشكل مخالفة للقوانين الجاري بها العمل.

وأردفت المصادر أن تحييد المرافق الدينية عن التوظيف السياسي يعد من الضمانات الأساسية لحماية نزاهة العملية الديمقراطية، والحفاظ على قدسية أماكن العبادة، ومنع استغلالها لتحقيق مكاسب انتخابية أو حزبية.

وحذرت المصادر من أن تحويل المصليات وغيرها من المرافق الدينية إلى فضاءات للصراع السياسي من شأنه أن يخلق توترا داخل المجتمع المحلي، ويقوض مبدأ المساواة بين المتنافسين، فضلا عن المساس بحرمة أماكن يفترض أن تبقى مفتوحة لجميع المواطنين بعيدا عن أي اصطفاف سياسي.

وختمت المصادر أن السلطات الإقليمية تواصل تتبع هذا الملف عن كثب، في إطار الحرص على التطبيق الصارم للقوانين المنظمة للانتخابات، وضمان احترام مبدأ حياد المرافق الدينية، والتصدي لكل أشكال الدعاية الانتخابية السابقة لأوانها، بما يحفظ نزاهة الاستحقاقات المقبلة ويصون قدسية أماكن العبادة من أي توظيف سياسي أو انتخابي.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا