آخر الأخبار

جامعة محمد الأول تُعيدُ رسم خارطتها الأكاديمية وتُعلن عن إحداث مؤسسات جديدة

شارك

هبة بريس – أحمد المساعد

صادق مجلس جامعة محمد الأول بوجدة، خلال اجتماعه المنعقد اليوم الجمعة 26 يونيو الجاري، على حزمة من القرارات الجذرية التي تهدف إلى إعادة هيكلة المشهد الأكاديمي بجهة الشرق وتجويد العرض التكويني.

استهل المجلس أعماله بمناقشة ملفات هيكلية كبرى، على رأسها المصادقة على تقسيم عدد من المؤسسات الجامعية الكبرى بوجدة لضمان تقريب الإدارة من الطلبة وتجويد التكوين. وفي هذا الصدد، تقرر تقسيم “كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية” إلى مؤسستين: كلية الاقتصاد والتدبير، وكلية العلوم القانونية والسياسية، كما تقرر تقسيم “كلية الآداب والعلوم الإنسانية” إلى كلية للعلوم الإنسانية، وكلية للآداب واللغات والفنون، إلى جانب إحداث معهد لعلوم الرياضة بوجدة.

وعلى صعيد تطوير العرض الأكاديمي، فوض المجلس الصلاحيات للجنة الشؤون البيداغوجية لدراسة اعتمادات المسالك المزمع إحداثها في المؤسسات الجديدة، مع التركيز على ملاءمة التكوينات الأساسية مع متطلبات الرقمنة والمهن الصناعية الحديثة، وتطعيمها بتخصصات تقنية دقيقة في الكيمياء والبيتروكيمياء.
كما صادق المجلس على هياكل بحثية جديدة واتفاقيات تعاون، تجسيداً لالتزام الجامعة بجعل البحث العلمي ركيزة للتنمية الجهوية.

وفي سياق التوسع المجالي، يأتي قرار إحداث مؤسسات جامعية جديدة بالناظور، تتقدمها “كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية” و”المدرسة الوطنية للهندسة الميكانيكية والبحرية” (سلك الماستر)، تماشياً مع الطفرة الاقتصادية التي تعرفها المنطقة بفضل ميناء الناظور غرب المتوسط. كما ثمن المجلس الإعلان الرسمي من طرف الحكومة عن إحداث مؤسستين جامعتين جديدتين بكل من تاوريرت وبركان، لتعزيز التواجد الجامعي في المواقع الاستراتيجية.

من جهة أخرى، شكل الاجتماع محطة للبت في تدبير المؤسسات الجامعية، حيث تم استعراض نتائج اللجان المكلفة بترتيب الترشيحات للمناصب القيادية في كل من كلية الطب والصيدلة بوجدة، والمدرسة العليا للتربية والتكوين بوجدة، والمدرستين العليتين للتكنولوجيا بكل من الناظور ووجدة.

وفي إطار تعزيز التنافسية والانفتاح على المحيط السوسيو-اقتصادي، ناقش المجلس حصيلة الشراكات مع فاعلين اقتصاديين بارزين، مثل مجموعة “مناجم” والمؤسسات المسيرة للموانئ، وهو الانفتاح الذي أثمر اعترافاً متزايداً بكفاءة خريجي الجامعة، حيث التزمت بعض الشركات بالاستثمار المباشر في تكوين الطلبة داخل مراكزها.

وفي ختام اللقاء، شدد رئيس الجامعة، الأستاذ ياسين زغلول، وباقي المشاركين، على أن نجاح هذا التحول النوعي يظل رهيناً بتوفير الإمكانات المادية واللوجستيكية الضرورية، معولين على التنسيق الوثيق مع الوزارة الوصية ووزارة المالية لتعبئة الميزانيات الكفيلة بتنزيل هذه المشاريع على أرض الواقع.

بهذا التحول الإستراتيجي ، تضع جامعة محمد الأول حجر الأساس لمرحلة جديدة، محولةً تحدي التقسيم الهيكلي إلى فرصة لبناء قطب جامعي قوي ومتكامل، يواكب طموحات المغرب الصناعية والتكنولوجية ويساهم بفعالية في التنمية الجهوية.

هبة بريس المصدر: هبة بريس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا