هبة بريس – مراكش: محمد ضاهر
في الوقت الذي تتجند فيه كل المكونات من أجل النهوض بقطاع السياحة والترويج لمدينة مراكش، كنقطة جذب سياحي دولي ذائعة الصيت، تأبى بعض الأجهزة إلا أن تبخس هذه المجهودات، وعلى رأسها مكتب حفظ الصحة الجماعي والمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، حيث يغفو موظفو كلا المكتبين في سبات عميق، تاركين الأمر على الغارب، بما يفتح المجال لفوضى عارمة، أبرز تجلياتها تسويق مواد غذائية فاسدة، وعدم احترام شروط الصحة العامة، وتعريض صحة المواطنين للخطر.
يجري ذلك من خلال عدم إعمال مراقبة صارمة ومنتظمة للمطاعم، بدليل أن أحد المغاربة المقيمين بالخارج أُصيب بحالة من الذعر والفزع وهو يهم بتناول وجبة غذائية مقدمة له داخل أحد المطاعم بزنقة رحاب ابن أحمد بمقاطعة جليز، إذ تبين أنها تعج بالديدان، بما يبعث على التقيؤ والغثيان، وفق ما يوثقه شريط مصور تتوفر الجريدة على نسخة منه.
مصالح حفظ الصحة العامة بمراكش، التي تُتهم باعتماد مبدأ الكيل بمكيالين، هي محل مساءلة بشأن ما يجري داخل الفضاءات والمطاعم العمومية، وتتحمل مسؤولية أي ضرر قد يلحق بصحة المواطنين أو أي تقصير قد ينعكس سلباً على قطاع السياحة بمراكش، باعتباره أحد ركائز الاقتصاد المحلي.
فهل ستتحرك السلطات والجهات المختصة لتفادي تكرار فاجعة سناك “الخبزة العجيبة” بالمحاميد، التي أودت بحياة مواطنين، بعدما أُزهقت أرواحهم جراء ما وُصف بالتقصير والإهمال؟
المصدر:
هبة بريس