آخر الأخبار

التونسي لطفي بوشناق: مسيرتي مبنية بالاجتهاد والإيمان برسالة الفن

شارك

كشف الفنان التونسي لطفي بوشناق، خلال ندوة صحفية احتضنتها العاصمة الرباط على هامش مشاركته في الدورة الحادية والعشرين من مهرجان “موازين.. إيقاعات العالم”، أنه لم يتلق أي دعم من أي جهة طيلة مساره الفني، مشددا على أن تجربته الفنية بنيت على الاجتهاد الشخصي والإيمان برسالة الفن.

مصدر الصورة

وشكل اللقاء، الذي سبق حفل بوشناق المرتقب على خشبة مسرح محمد الخامس، مناسبة للحديث عن بداياته الفنية، حيث أوضح أنه لم يدرس الموسيقى أكاديميا ولم يحصل على أي شهادة موسيقية، مضيفا أن تكوينه الفني جاء من خلال الاستماع والانفتاح على مختلف المدارس والأنماط الموسيقية.

وتابع الفنان التونسي بأنه مازال يعتبر نفسه في حالة تعلم مستمر، مستفيدا من مختلف التجارب الموسيقية والثقافات الفنية حول العالم، وأعرب عن تخوفه من تراجع حضور الفن الملتزم أمام الانتشار المتزايد لبعض الأنماط الغنائية التي تفتقر بحسب تعبيره إلى الرسالة والقيمة، معتبرا أن الفن الحقيقي لا يقتصر على الترفيه فقط، بل يحمل أبعادا إنسانية وثقافية تسهم في الارتقاء بالوعي المجتمعي.

وشدد صاحب “خُذني لبلادي” على أن الفنان يظل مرآة لقضايا مجتمعه وشاهدا على عصره، مؤكدا أن الإبداع لا يمكن أن ينفصل عن التحولات والأحداث التي تعرفها المجتمعات العربية، ومبرزا أن مسؤولية الفنان تكمن في تقديم أعمال تحمل مضامين هادفة وتعكس هموم الإنسان وتطلعاته.

مصدر الصورة

وفي رده على علاقته بالسياسة أورد بوشناق أنه لا ينتمي إلى أي حزب أو تيار سياسي، مشيرا إلى أن انتماءه الحقيقي هو “للإنسانية والحب والتآخي بين الشعوب”، وزاد أن القيم الإنسانية تظل القاسم المشترك الذي ينبغي أن يجمع البشر بعيدا عن الخلافات والانقسامات.

كما دعا الفنان التونسي إلى تجاوز مظاهر التعصب والخلاف التي تطفو أحيانا على السطح في عدد من المجالات، بما فيها الرياضة، موجها نداء إلى الشعوب العربية من أجل تعزيز ثقافة التسامح والتقارب ولم الشمل.

وفي هذا السياق أشاد المطرب التونسي بالإنجازات التي حققها المنتخب المغربي، معتبرا أنه نجح في تقديم صورة مشرفة للمغرب وللكرة العربية على المستوى الدولي.

مصدر الصورة

ولم يفوت بوشناق الفرصة دون توجيه رسالة إلى وسائل الإعلام، داعيا إياها إلى الإسهام في تعزيز التقارب بين الدول والشعوب بدل تأجيج الخلافات، وموضحا أن الإعلام كما الفن يتحمل مسؤولية كبيرة في نشر قيم الحوار والتعايش وترسيخ ثقافة الاحترام المتبادل.
وختم الفنان التونسي حديثه بالتأكيد على أن قيمة الفنان لا تقاس فقط بما يقدمه من أعمال فنية، بل أيضا بمدى تفاعله مع قضايا عصره وقدرته على استشراف التحولات التي يشهدها العالم، موردا أن الفن الحقيقي يظل صوتا للإنسان وفضاء للتعبير عن آماله وتطلعاته.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا