آخر الأخبار

مركز ينبه لـ”ركود” الأمازيغية في الإعلام العمومي ويدعو لإنقاذ القناة الثامنة من “الإفلاس الثقافي”

شارك

نبه المركز المغربي للإعلام الأمازيغي إلى ما وصفه بـ”ركود وتراجع” الأمازيغية في الإعلام العمومي، وانتقد المستوى “المتدني الذي آلت إليه القناة الثامنة “تمازيغت”، ودعا إلى “إنقاذ” القناة الثامنة “تمازيغت” من “الإفلاس الثقافي والهوياتي، ومن حالة الركود والجمود الحالية”.

ودعا المركز إلى “إنقاذ” القناة الثامنة “تمازيغت” من “الإفلاس الثقافي والهوياتي، ومن حالة الركود والجمود الحالية”، عبر الرفع من ميزانية الإنتاج، وفتح الباب أمام شركات الإنتاج المتخصصة والمبدعين الذين يمتلكون رؤية فنية حداثية، بعيدا عن منطق “الوصاية” أو “الإنتاج تحت الطلب” الذي “أفرغ القناة من إشعاعها المفترض”، ودعا لاختيار “مدراء حقيقيين” ببرامج عمل وتصور واضح وبأهداف محددة للوصول بالقناة إلى الأهداف المرجوة.

وأشار المركز، في بيان، إلى جملة المكتسبات التي حققها المغرب في مجال الأمازيغية، والتي كانت نتيجة مسلسل رسمي لإنصافها دشنه الملك بخطاب أجدير، قبل أن يتم إطلاق أول قناة ناطقة بالأمازيغية، ثم الاعتراف الدستوري بهذه اللغة، فالمصادقة على القانون التنظيمي رقم 16-26 سنة 2022 لتفعيل رسمية الأمازيغية.

كل هذه المكتسبات، بحسب المركز، واكبها “ركود وتراجع للأمازيغية في الإعلام العمومي، حيث ظلت الأمازيغية “موسومة بالنظرة الدونية التي تعامل بها كلغة وثقافة، كما ظلت “مغيبة في كل قنوات القطب العمومي الأخرى، ما عدا اجترار وإعادة بث الإنتاجات السابقة”.

واعتبر المصدر أن الأمازيغية تتعرض لـ”التمييز الممنهج” في الإعلام، بدءا بـ”إقصائها من حقها الحقيقي في كل القنوات العمومية والخاصة، وصولا إلى الميزانية المخصصة للقناة الأمازيغية والتي يتعمد عدم رفعها لتغطية 24 ساعة، بينما تنفق ميزانيات نفس القطب العمومي على إنشاء باقة للرياضية، ولشراء أسهم القنوات، بل ولدفع ديون وعجز بعضها وزيادة ميزانياته”.

ولاحظ البيان ذاته “ضبابية” في تسيير القناة في ظل تحويل إدارتها من إدارة مركزية إلى إدارة برامج فقط، كما انتقد إضافة الترجمة النصية بالأمازيغية على البرامج الأمازيغية دون مبرر في قناة بهوية أمازيغية، وندد بإلغاء الدبلجة دون تعويضها بالإنتاجات “مما عمق أزمة العمل في سوق الشغل”.

وانتقد المصدر ذاته أيضا تقليص عدد برامج القناة وإنتاجاتها، سواء تلك الخاصة برمضان أو بباقي فترات السنة، وعبر عن رفضه لكتابة الأمازيغية بالخط العربي في الهوية البصرية للقناة، واعتبره “رسالة خطيرة وضربا في قرار رسمي” للملك وعبر قناة رسمية بعد أن تم الحسم في الخط الرسمي للغة الأمازيغية.

ونبه إلى التراجع عن الكتابة باللغة الأمازيغية وخط تيفيناغ في النشرات الإخبارية، “وهو تطاول خطير على الهوية البصرية للقناة”، كما لاحظ “رفض” إدارة القناة تغطية الأنشطة الإشعاعية للمجتمع المدني حتى في المركز بالدار البيضاء والرباط، وانتقد “التضييق على العاملين داخل القناة”.

وسجل المركز المغربي للإعلام الأمازيغي بـ”استغراب وامتعاض المستوى المتدني الذي آلت إليه قناة تمازيغت في السنوات الأخيرة”، واصفا ما تعيشه بأنه “وضع مأزوم ومخنوق ومشلول على جميع المستويات، لم يسمح بالإبقاء على المكتسبات السابقة ولا بتطوير الإنتاج بما يحقق انتظارات المشاهد المغربي”.

واستنكر ما تعيشه القناة الثامنة من “تهميش وتصنيف رسمي في خانة الدونية”، وهو ما يكشفه “عدم توفير الإمكانيات اللوجستيكية والبشرية الكافية للقناة رغم مرور 16 سنة على إطلاقها”، واستغرب “نسف الهيكلة الإدارية للقناة بعدما كانت تتوفر عليها منذ إطلاقها، وتقزيم إدارتها من مدير مركزي إلى مدير برامج ووضعها حاليا في وضعية تصريف الأعمال بيد مسؤول من القناة الأولى”.

وبخصوص الإنتاجات الناطقة باللغة الأمازيغية، سجل المركز المغربي للإعلام الأمازيغي “غياب التجديد والابتكار والإبداع”، و”هشاشة المحتوى والرسالة”، و”الانحدار الفني والنمطية”، و”غيابا تاما لأعمال تاريخية مغربية”، و”القطيعة مع هوية وثقافة الجمهور”، قائلا إن المغاربة يرفضون “الحموضة والابتذال وهدر المال العام”، وينددون بهيمنة “لوبيات الإنتاج الفني”.

وسجل المركز ذاته “الغياب الكبير” للإشهار بالأمازيغية في وسائل الإعلام، و”غياب التوازن” بين الإنتاج السينمائي الناطق بالعربية والإنتاج السينمائي الناطق بالأمازيغية، و”استمرار احتكار بعض شركات الإنتاج للبرامج الخارجية وحصولها على أعمال تلفزيونية كثيرة دون أن تطبعها الجودة”.

وأمام هذا الوضع الذي وصفه، دعا المركز إلى إرساء ديمقراطية الانتقاء في ما يتعلق بطلبات العروض بعيدا عن منطق “الاحتكار والمحسوبية”، وربط التمويل بالجودة، كما حث على تفعيل المحاسبة الإعلامية؛ داعيا المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري (الهاكا) إلى التشدد في مراقبة مدى التزام القنوات العمومية بـ”الخدمة العامة” وليس فقط الضوابط التقنية.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا