آخر الأخبار

تقارير “سوداء” على طاولة الداخلية تفضح “بلوكاج” مقاطعات البيضاء وصراعات المنتخبين

شارك

علمت جريدة “العمق المغربي” من مصادر جيدة الاطلاع أن حالة التوتر التي طبعت أشغال عدد من دورات مجالس المقاطعات بمدينة الدار البيضاء خلال شهر يونيو، دفعت عمال العمالات إلى مطالبة المصالح المختصة برفع تقارير مفصلة حول مجريات هذه الدورات، في خطوة تروم الوقوف على طبيعة الاختلالات التي رافقتها وتقييم مدى احترام المقتضيات القانونية والتنظيمية المؤطرة لعمل المجالس المنتخبة.

وبحسب المصادر ذاتها، فإن التقارير التي جرى إعدادها لم تقتصر على رصد الوقائع التي شهدتها الدورات، بل تضمنت أيضا خلاصات دقيقة بشأن أسباب تعثر عدد منها، والممارسات التي حالت دون السير العادي لأشغالها، قبل إحالتها على مسؤولين ترابيين، فضلا عن المصالح المركزية بوزارة الداخلية، وعلى رأسها المديرية العامة للجماعات الترابية.

وأكدت المصادر أن هذه التقارير تضمنت ملاحظات وصفت بـ”الخطيرة”، بعدما سجلت وجود تحركات وتفاهمات مسبقة بين بعض المنتخبين بهدف تعطيل انعقاد بعض الدورات أو إفشال تمرير عدد من المقررات المدرجة في جداول الأعمال، في إطار صراعات سياسية وتصفية حسابات شخصية بعيدا عن منطق تدبير الشأن المحلي وخدمة مصالح المواطنين.

وأضافت المصادر أن السلطات المختصة أبدت اهتماما خاصا بما ورد في هذه التقارير، خاصة في ظل تكرار مظاهر التوتر داخل عدد من مجالس المقاطعات، وما رافقها من تعطيل لآليات اتخاذ القرار وتأجيل ملفات ذات طابع تنموي وخدماتي.

وأشارت المعطيات المتوفرة إلى أن عددا من الدورات عرف تأجيلات متكررة بسبب غياب النصاب القانوني أو انسحاب بعض المنتخبين بشكل منظم، وهو ما اعتبرته المصادر مؤشرا على وجود تنسيق مسبق يهدف إلى عرقلة السير العادي للمجالس وإرباك عمل مكاتبها.

ولم تقتصر التجاوزات، وفق المصادر نفسها، على تعطيل الدورات، بل امتدت إلى تسجيل أجواء مشحونة ومواجهات سياسية حادة بين مكونات بعض المجالس، تجاوزت في عدد من الحالات حدود النقاش المؤسساتي، ما استدعى تدخل ممثلي العمال لإعادة النظام وضمان استمرار أشغال الدورات وفق ما يقتضيه القانون.

وشهدت مقاطعتا عين الشق والحي الحسني، إلى جانب مقاطعات أخرى بالدار البيضاء، صراعات سياسية حادة وخلافات متكررة حول تدبير أشغال الدورات، في ظل تبادل الاتهامات بين الأغلبية والمعارضة بشأن المسؤولية عن تعطيل عمل المؤسسات المنتخبة.

وتحدثت المصادر عن وجود اتفاقات غير معلنة بين بعض المنتخبين تروم تأجيل مناقشة ملفات معينة أو الحيلولة دون المصادقة عليها، وهو ما انعكس سلبا على وتيرة اتخاذ القرارات المرتبطة بتدبير الشأن المحلي وتنفيذ عدد من المشاريع والبرامج.

وسجلت المصادر أن استمرار هذا الوضع يهدد النجاعة المؤسساتية لمجالس المقاطعات، ويؤثر بشكل مباشر على مصالح المواطنين، خاصة عندما يتعلق الأمر بمقررات ذات ارتباط بالخدمات الأساسية أو المشاريع التنموية أو الاتفاقيات التي تتطلب المصادقة داخل الآجال القانونية.

وفي هذا السياق، تتابع السلطات الترابية، وفق المصادر نفسها، مختلف التطورات المرتبطة بتدبير دورات المجالس، مع الحرص على توثيق كافة الملاحظات والوقائع التي قد تستوجب اتخاذ الإجراءات القانونية أو الإدارية المناسبة، كلما تبين وجود ممارسات من شأنها الإخلال بالسير العادي للمؤسسات المنتخبة.

وأردفت المصادر أن وزارة الداخلية تواصل، من خلال مصالحها المختصة، تتبع أداء الجماعات الترابية ومجالس المقاطعات، في إطار الحرص على ضمان احترام القانون، وتعزيز مبادئ الحكامة الجيدة، وصون السير المنتظم للمرافق والمؤسسات المنتخبة، بعيدا عن أي اعتبارات سياسية أو شخصية قد تعطل مصالح الساكنة.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا