آخر الأخبار

حزب التجمع الوطني للأحرار يقدم ملامح برنامج لحماية القدرة الشرائية

شارك

اختار حزب التجمع الوطني للأحرار مدينة فاس محطةً أولى للكشف عن أوّل خطوط برنامجه استعداداً لانتخابات 23 شتنبر 2026، بحضور رئيسه محمد شوكي، وأعضاء مكتبه السياسي، فضلا عن نواب ونائبات ومنتخبين محليين.

وقدّمت نادية فتاح العلوي، وزيرة الاقتصاد والمالية في حكومة أخنوش، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، خلال لقاء تقديم “برنامج الأحرار” في محطته الأولى بمدينة فاس، مساء اليوم الإثنين 22 يونيو الجاري، “أول التزاماتِ برنامج الأحرار”، الذي اختار له الحزب القائد للائتلاف الحكومي الحالي اسمَ “حماية مستدامة للقدرة الشرائية”، باعتباره “مدخلا أساسيا لتعزيز الأمن الاقتصادي للأسر المغربية”، بحسبها.

حماية للقدرة الشرائية

ويتمثل “الالتزام الأول” من “برنامج الأحرار” في حماية مستدامة للقدرة الشرائية، وتتفرع عنه 4 إجراءات عملية، تقاسَمَ توضيحها كلٌ من القيادية التجمعية نادية فتاح، وبدر طاهيري، المنسق الإقليمي لحزب التجمع الوطني للأحرار بمكناس، معلنا أن الحزب “في صحة جيدة بجهة فاس -مكناس بأقاليمها التسعة”.

وأكدت فتاح أن “الحماية المستدامة للقدرة الشرائية للمواطنين تشكل الالتزام الأول والواضح في أولويات البرنامج الحزبي المقبل”.

وبحسب ما شرحته المتحدثة ذاتها، أمام المشاركين في “محطة فاس”، فإن الإجراء الأول هو “درع اجتماعي لمواجهة غلاء المعيشة”، وقالت موضحة: “يرتكز هذا الإجراء على مأسسة مؤشر الدعم الاجتماعي المباشر وربطه بمعدلات التضخم، من خلال إرساء آلية تسوية تلقائية يتم تفعيلها فور تجاوز التضخم عتبة محددة سلفاً”.

وسيمكن هذه الإجراء من حماية مستدامة للقدرة الشرائية لـ 4 ملايين أسرة، مستفيدة من الدعم الاجتماعي المباشر، أيْ ما يناهز، بحسب الوزيرة، “12 مليون مواطن مغربي، من بينهم أزيد من 5.5 ملايين طفل”.

الإجراء الثاني يتمثل في “درع الادخار لفائدة العاملين في القطاع غير المهيكل” وذلك من خلال: “منح الإمكانية للعاملين في القطاع غير المهيكل لفتح حساب ادخار مبسط مدعوم من طرف الدولة، حسب بنيتين (ادخار الاحتياط / ادخار المستقبل)، بما يضمن إمكانية التوفر على معاش تقاعد، أو رصيد يتم استخراجه عند الحاجة وفي الحالات الطارئة”.

ووضعت فتاح ذلك “في إطار التجاوب مع التقلبات الاقتصادية العالمية والتضخم”، وأوردت أن هذا الإجراء يقضي بربط قيمة الدعم المباشر بمستوى التضخم “بشكل تلقائي ودون تعقيدات بيروقراطية أو فترات انتظار؛ بحيث تترجم أي زيادة في الأسعار إلى زيادة أوتوماتيكية في قيمة الدعم الممنوح للأسر، وذلك لضمان حصانة كرامتهم وحماية قدرتهم الشرائية في مواجهة الأزمات غير المتوقعة”.

ولم يغفل البرنامج الحزبي فئة المهنيين والعاملين الكادحين، ولا سيما في “القطاع غير المهيكل”، إذ كشفت وزيرة الاقتصاد والمالية عن تفاصيل الإجراء الثاني المتمثل في إطلاق “درع الادخار”، واصفة إياها بـ”الآلية المبتكرة التي تبتغي تبديد قلق المستقبل لدى الشغيلة عبر توفير حساب ادخار مبسط يرتكز على السيولة والأمان المستقبلي”، وقالت: “ستساهم الدولة بموجب هذا الإجراء بدعم مالي مباشر للمدخرين؛ فكل مواطن يوفر 50 درهماً شهريا تدعمه الدولة بـ 10 دراهم إضافية، لتصل قيمة مساهمة الدولة إلى أكثر من 525 درهماً سنوياً لمن ينجح في ادخار 250 درهماً شهرياً، ما يمنح المواطن رصيداً آمناً يدفعه للاطمئنان ومواجهة الأوقات الصعبة”.

كما أبرزت فتاح أن إطلاق البرنامج الانتخابي القادم بهذين الإجراءين الإستراتيجيين “يعكس وعي الحزب العميق بالفئات التي لا يمكنها الانتظار”، مجددة الالتزام بـ”حماية المستفيدين من الدعم المباشر من التضخم، ومواكبة العاملين في القطاع غير المهيكل لضمان ألا يواجه أي مغربي تقلبات الحياة بمفرده”.

ولم تُخف المتحدثة فخرها بـ”الدينامية القوية والتواصل المستمر الذي طبع عمل الحزب على مدى السنوات الخمس الماضية، وهو ما مكن القيادة من الإنصات الفعلي لنبض الشارع والانشغال المباشر بقضايا المغاربة اليومية، وعلى رأسها أسعار المواد الاستهلاكية الأساسية وقفة المواطن”.

دِرْعَا الأجور والتعليم

الإجراء الثالث تولّى تقديمَه بدر طاهيري، منسق الحزب في إقليم مكناس، مبرزا أنه يتلخّص “درع تحسين الأجور ومعاشات التقاعد”.

وتابع طاهيري بأن “حزب الحمامة” يلتزم عبر “مراجعة ورفع الحد الأدنى القانوني للأجر في قطاعات الصناعة والتجارة والمهن الحرة (SMIG) والقطاع الفلاحي (SMAG)، مع ملاءمة الحد الأدنى للأجر في القطاع الفلاحي مع باقي القطاعات، للارتقاء بالمستوى المعيشي لثُلثَيْ أجراء القطاع المهيكل”، وأضاف أنه من بين الإجراءات “الرفع من معاشات التقاعد”، وكذا العمل على “الرفع من متوسط الأجور، وتوسيع القطاع المهيكل”، بوصفها تدابير مواكبة.

أما الإجراء الرابع فيتمثل في “درع التعليم لفائدة الأسر”؛ فيما يلتزم البرنامج المقدَّم بتحقيق ذلك عبر “إحداث خصم ضريبي (Crédit d’impôt) قد يصل إلى 5000 درهم سنوياً عن كل طفل لتغطية تكاليف التمدرس، كإجراء تكميلي لإصلاح مؤسسات الريادة، لفائدة الطبقة المتوسطة”، وذلك من خلال “تمكين الأسر من ممارسة خياراتها التعليمية بكل أريحية، دون الإخلال باستقرار توازنها المالي”.

وعطفاً على مسارات سابقة جاب بها كل جهات المملكة فـ”برنامج الأحرار” جولة تواصلية وطنية جديدة للحزب “في إطار ديناميته المستمرة لتعزيز التواصل وتقريب مضامين برنامجه للمرحلة المقبلة من المواطنات والمواطنين”؛ وتهدف إلى “تقديم الالتزامات الكبرى التي تشكل المرتكزات الأساسية لبرنامج الحزب للمرحلة المقبلة”.

وسيتم تقديم “برنامج الأحرار” الذي يرتكز على مجموعة من الالتزامات الكبرى، تتفرع عنها عدد من الإجراءات، “وفق منهجية تواصلية تدريجية تقوم على التدرج في عرض المضامين وتكاملها؛ إذ سيتم تقديم الالتزامات عبر محطات جهوية، تخصص كل محطة لعرض التزامٍ واحد بشكل مفصل، بما يضمن وضوح الرسائل وسهولة استيعابها، قبل الإعلان الرسمي والشامل عن برنامج الأحرار في محطة وطنية كبرى”، وفق المنظمين.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا