آخر الأخبار

“أسعار خيالية”.. الغلاء والمضاربات يفرملان حركة البيع والشراء في سوق السيارات المستعملة (فيديو)

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

أكد عدد من المهنيين العاملين في سوق السيارات المستعملة أن القطاع يعيش خلال الفترة الحالية على وقع ارتفاع متواصل في الأسعار، الأمر الذي أثر بشكل مباشر على القدرة الشرائية للمواطنين وأدى إلى تراجع ملحوظ في حركة البيع والشراء.

وأوضح أحد التجار ضمن تصريحات لجريدة “العمق المغربي”، أن أسعار السيارات المستعملة أصبحت مرتفعة بشكل كبير مقارنة بقدرة الزبائن على الشراء، مشيرا إلى أن العديد من الراغبين في اقتناء سيارة يصطدمون بأثمان وصفها بـ”الخيالية”، ما يدفعهم إلى التراجع عن إتمام عمليات الشراء. وأضاف أن الزيادات المسجلة تتراوح في بعض الحالات بين 10 آلاف و15 ألف درهم للسيارة الواحدة مقارنة بالفترات السابقة.

وأشار المتحدث ذاته إلى أن التجار بدورهم يعانون من هذه الوضعية، إذ يتكبدون مصاريف إضافية من أجل اقتناء سيارات جيدة من مدن ومناطق بعيدة، قبل أن يجدوا صعوبة في تسويقها بسبب ضعف الإقبال. وأضاف أن هامش الربح الذي يسعى إليه التاجر يبقى محدودا في كثير من الأحيان، غير أن بعض الممارسات غير المشروعة داخل السوق تؤثر على التوازن التجاري وتضر بالمنافسة.

مصدر الصورة

وفي هذا السياق، تحدث المهني عن وجود حالات غش ومضاربة تساهم في اضطراب الأسعار، حيث قد يعرض أحد التجار سيارة بثمن معقول، قبل أن يتدخل أشخاص آخرون لرفع الأسعار بشكل غير مبرر، وهو ما ينعكس سلبا على السوق وعلى ثقة الزبائن.

ومن بين أبرز المشاكل التي يعاني منها القطاع، يبرز غياب التنظيم، حيث أكد المتحدث أن السوق يشهد اكتظاظا كبيرا وفوضى في استغلال الفضاءات، ما يجعل التجار والزبائن يواجهون صعوبات يومية. وأضاف أن المهنيين يطالبون منذ سنوات بإحداث سوق منظم ومهيأ بشكل جيد، يضم مختلف الخدمات الضرورية المرتبطة ببيع وشراء السيارات.

ويرى المتحدث أن السوق النموذجي يجب أن يتوفر على فضاءات مخصصة لعرض السيارات، وخدمات الحراسة والأمن، ومكاتب لإنجاز الوثائق الإدارية، ومراكز للفحص التقني، بما يتيح للمواطن استكمال جميع الإجراءات المتعلقة بالبيع والشراء داخل فضاء واحد وفي ظروف مريحة وآمنة.

وأكد أن وجود سوق منظم سيساهم أيضا في الحد من مشاكل السير والجولان التي تتسبب فيها الأسواق العشوائية، مشيرا إلى أن الاكتظاظ المروري وحوادث السير والمشاحنات مع الساكنة المجاورة أصبحت من الظواهر المتكررة نتيجة غياب فضاء مناسب لاحتضان هذا النشاط التجاري.

وعن أسباب ارتفاع الأسعار، أوضح المتحدث أن عدة عوامل تقف وراء ذلك، أبرزها ارتفاع تكاليف إجراءات تحويل الملكية والرسوم المرتبطة بها، إلى جانب ارتفاع أسعار السيارات المستعملة في الأسواق الأخرى، وقلة المعروض من السيارات ذات الجودة الجيدة، الأمر الذي أدى إلى اختلال التوازن بين العرض والطلب.

وأضاف أن السيارات الجيدة أصبحت نادرة نسبيا، في وقت يتزايد فيه الطلب عليها، وهو ما ساهم في رفع الأسعار بشكل تدريجي خلال الأشهر الأخيرة.

وفي ما يتعلق بالحركة التجارية، أكد المتحدث أن الشهر الجاري عرف تراجعا ملحوظا في المبيعات رغم استمرار ارتفاع الأسعار، موضحا أن السوق يعيش حالة من الركود بسبب تردد الزبائن في الشراء نتيجة الغلاء.

ووجه المهني مجموعة من النصائح للراغبين في اقتناء سيارة مستعملة، داعيا إلى الاستعانة بميكانيكي موثوق لفحص السيارة والتأكد من حالتها التقنية، والاطلاع على نتائج الفحص التقني، والتأكد من سلامة الوثائق القانونية قبل إتمام عملية الشراء. كما شدد على ضرورة استكمال جميع الإجراءات الإدارية والقانونية المتعلقة بنقل الملكية بشكل رسمي، حفاظاً على حقوق جميع الأطراف.

ويؤكد مهنيون أن تنظيم سوق السيارات المستعملة بات ضرورة ملحة، معتبرين أن توفير فضاء مجهز ومؤطر قانونيا من شأنه أن يحسن ظروف اشتغال المهنيين، ويحمي حقوق المستهلكين، ويعزز الشفافية داخل القطاع.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا