آخر الأخبار

التعليم الخصوصي بالعيون يضغط على نسب النجاح في البكالوريا ويعطل هدف الأكاديمية

شارك

كشفت معطيات رسمية حصلت عليها جريدة “العمق” أن مؤسسات التعليم الخاص بمديرية العيون شكلت ما وصف بالعائق الحقيقي أمام طموحات الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة العيون الساقية الحمراء، والتي تسعى لرفع نسبة النجاح في البكالوريا إلى 65 في المائة بحلول دورة 2026، وذلك بعدما سجلت الجهة نسبة نجاح عامة لم تتجاوز 52.16 في المائة خلال الدورة العادية الأخيرة.

وأوضحت مصادر مطلعة أن القطاع الخصوصي كبل إلى حد بعيد حصول مديرية العيون على نسب مشرفة، مشيرة إلى أن هذه المديرية تمثل حالة استثناء على الصعيد الوطني، حيث يساهم التعليم الخاص عادة في رفع المعدلات العامة بمختلف جهات المملكة، بينما توقفت نسبة النجاح به في العيون عند 44 في المائة، مقابل 50.55 في المائة سجلت بالقطاع العام.

وأضافت المعطيات ذاتها أن نسب النجاح داخل مؤسسات القطاع الخاص تتأرجح بين 4.5 و100 في المائة، في حين تتراوح بالمدارس العمومية بين 35 و98 في المائة، مسجلة أن هذا التراجع يؤثر بشكل كبير على الحصيلة الإجمالية نظرا للوزن المتزايد للتعليم الخصوصي الذي يستحوذ على 43 مؤسسة للثانوي التأهيلي بنسبة 72.9 في المائة، مقابل 16 مؤسسة عمومية فقط تمثل 27.1 في المائة من مجموع مؤسسات هذا السلك.

وتابعت المصادر تقديم الحصيلة الإقليمية، حيث تصدرت مديرية طرفاية النتائج بنسبة 89.32 في المائة بـ 184 ناجحا، تلتها السمارة بـ 60.81 في المائة محققة 557 ناجحا، ثم بوجدور بنسبة 54.05 في المائة بـ 414 ناجحا، لتتذيل مديرية العيون الترتيب بنسبة 48.06 في المائة رغم تسجيلها أكبر عدد من الناجحين بمجموع 1990 تلميذا وتلميذة.

وكانت الأكاديمية الجهوية، قد أعلنت في مذكرة صدرت بتاريخ 24 شتنبر 2025، عن إطلاق مشروع جهوي طموح لتجاوز هذه التعثرات ضمن تفعيل خارطة الطريق 2022-2026، مبينة أن الخطة ترتكز على إحداث تحول جذري ينتقل من التركيز على الإنجاز إلى البحث عن الأثر الفعلي على المتعلم والأستاذ والمؤسسة، مع جعل التقييم الإيجابي والمواكبة الميدانية أساسا لتجويد التعلم ضمن حكامة تشجع المبادرات المبتكرة.

وأكدت الوثيقة الموجهة للفاعلين التربويين إلزام كل ثانوية تأهيلية بوضع رؤية مرقمة لنسبة النجاح المستهدفة في بكالوريا 2026، مقرة حزمة من التدابير تشمل توفير بيئة مستقرة، وتدبير الغياب عبر منظومة مسار، والتواصل المباشر مع الأسر، إلى جانب برمجة حصص للاستدراك ورصد الحالات المهددة بالانقطاع لمعالجتها بمشاركة الأخصائيين الاجتماعيين، مع ترسيخ النزاهة ومحاربة الغش.

وأشارت المذكرة إلى أهمية تأمين الزمن المدرسي وتوفير شروط العمل والموارد التعليمية للأساتذة مع تعويض الحصص الضائعة، مفصلة برمجة زمنية تمتد من شتنبر 2025 المخصص للتقويمات التشخيصية، مرورا بإطلاق عمليات الدعم وتقاسم نتائج الدورة الأولى مع الآباء في نهاية يناير 2026، وصولا إلى تنظيم امتحانات تجريبية في نهاية ماي 2026.

وختمت الأكاديمية خطتها بالتشديد على ضرورة تفعيل منظومتي مسار ومسير للتتبع الدقيق لنقط المراقبة المستمرة وغياب الأساتذة والتلاميذ، معتبرة أن نجاح هذه النقلة النوعية يرتكز أساسا على استقرار التلاميذ والموارد البشرية، والالتزام عبر التعبئة الجماعية، والتقييم المستمر الذي يثمن الخطوات الإيجابية.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا