كشفت نادية فتاح، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار ووزيرة الاقتصاد والمالية، عن حزمة من الإجراءات والالتزامات الاقتصادية الجديدة التي يعتزم الحزب تنزيلها، واصفة حماية القدرة الشرائية للمواطنين بأنها “أولوية الأولويات والالتزام الصريح والواضح” للمرحلة المقبلة.
وأكدت فتاح، اليوم الإثنين من مدينة فاس، ضمن جولة تواصلية وطنية جديدة، لتعزيز التواصل وتقريب مضامين برنامجه للمرحلة المقبلة من المواطنات والمواطنين، أن الدينامية التواصلية والإنصات للقرب التي نهجها حزب التجمع الوطني للأحرار على مدى السنوات الخمس الماضية، هي التي أثمرت صياغة هذه الإجراءات ذات الأثر اليومي المباشر على معيش المغاربة.
وفي تفاصيل الالتزام الأول المتعلق بـ”الحماية المستدامة للقدرة الشرائية”، كشفت الوزيرة التجمعية، عن إجراء ثوري يهم 4 ملايين أسرة مغربية (نحو 12 مليون مواطن) المستفيدة حاليا من الدعم الاجتماعي المباشر.
وتعهد الحزب بـربط قيمة الدعم الاجتماعي بمستوى التضخم وبشكل آلي تلقائي، حيث أوضحت فتاح، أن “البرنامج الذي جئنا به اليوم يقضي باحتساب عتبة معينة للتضخم، وإذا ما تجاوزت الأسعار هذه العتبة، ستتم زيادة قيمة الدعم المباشر للمواطن تلقائيًا ودون تعقيدات بيروقراطية أو انتظار، ليكون بمثابة درع اجتماعي حقيقي في وجه التقلبات العالمية”.
وشددت المتحدثة على أن الدعم الاجتماعي الحالي، الذي يتراوح بين 500 و1350 درهما شهريا، ليس مجرد شعار، بل هو “تكريس للكرامة” التي تستوجب اليوم الحصانة والحماية في ظل الأزمات الصحية والاقتصادية الدولية غير المستقرة.
وفي خطوة تستهدف العاملين بالقطاع غير المهيكل، والتي وصفتهم بـ”المغاربة لي خدامين ومقاتلين ومكافحين”، أعلنت الوزيرة عن إجراء مالي غير مسبوق لتبديد القلق المعيشي وتأمين المستقبل المالي لهذه الأسر من خلال “ميكانيزم ادخار مدعوم من طرف الدولة”.
ويقوم الإجراء على تبسيط فتح حسابات ادخار ترتكز على شقين: “السيولة للطوارئ” و”ادخار المستقبل”. ويلتزم حزب الأحرار بموجب هذا الإجراء، تضيف فتاح، بتقديم دعم مالي مباشر من الدولة لكل مواطن يوفر مبلغا ماليا؛ حيث ستدعم الدولة كل 50 درهما يدخرها المواطن بـ10 دراهم إضافية.
وأعطت فتاح مثالا توضيحيا مؤكدة أنه في حال استطاع المواطن ادخار مبلغ 2500 درهم في السنة، فإن الدولة ستمنحه دعما إضافيا يتجاوز 525 درهمًا، وذلك بهدف تشجيع الاستقرار المالي والنفسي لهذه الفئات في الأوقات الصعبة.
في سياق متصل، عبرت عضو المكتب السياسي للتجمع الوطني للأحرار مداخلتها بعن اعتزاز الحزب بالتقدم الذي تشهده المملكة تحت القيادة الرشيدة للملك محمد السادس، مؤكدة أن الحزب مدرك لانتظارات الفئات التي لم تستفد بعد، مشيرة إلى أن هذا البرنامج الانتخابي القادم يضع كرامة المواطن وقفته اليومية في صلب توجهاته السياسية والاقتصادية.
المصدر:
العمق