آخر الأخبار

أكادير.. جدل متجدد حول مرابد السيارات مع تزايد شكاوى "حراس غير قانونيين"

شارك

هبة بريس-عبد اللطيف بركة

مع دخول فصل الصيف وارتفاع وتيرة التنقل داخل مدينة أكادير، عاد ملف المرابد العمومية إلى واجهة النقاش المحلي، في ظل تزايد شكاوى مواطنين من استمرار ممارسات مرتبطة بطلب مبالغ مالية مقابل ركن السيارات، رغم إعلان السلطات سابقا عن مجانية هذه الفضاءات، وهو ما أعاد طرح سؤال تنزيل القرار على أرض الواقع وحدود فعاليته في تنظيم أحد أكثر المرافق اليومية ارتباطاً بحياة السكان والزوار.

وتشير معطيات متداولة من طرف عدد من مستعملي السيارات إلى أنهم يجدون أنفسهم في أكثر من نقطة حضرية وسياحية أمام أشخاص يطالبونهم بأداء مبالغ مالية دون تقديم أي صفة قانونية أو وثيقة رسمية تثبت تكليفهم بتدبير المرابد، الأمر الذي يخلق ارتباكا واضحا بين ما هو معلن من طرف الجهات المعنية وما يمارس فعليا في الميدان، خاصة في المناطق التي تعرف إقبالا كبيرا خلال الموسم الصيفي.

هذا الوضع، وفق متتبعين للشأن المحلي، لا يرتبط فقط بجدل حول “حراس المرابد”، بل يعكس إشكالا أعمق يتعلق بآليات تدبير الفضاءات العمومية وغياب الوضوح الكافي داخل بعض النقط، سواء على مستوى التشوير أو المراقبة أو تحديد المسؤوليات، ما يفتح الباب أمام تأويلات متعددة وممارسات غير مضبوطة تؤثر على تجربة المواطن اليومية وعلى صورة المدينة كوجهة سياحية.

وفي هذا السياق، يرى فاعلون محليون أن استمرار هذه الظاهرة، إن ثبتت بشكل متكرر، يطرح تساؤلات حول فعالية المراقبة الميدانية ودور المصالح المختصة في فرض احترام القرارات التنظيمية، مؤكدين أن أي قرار يتعلق بالمجانية أو تنظيم الاستغلال العمومي للملك العام يظل رهيناً بقدرة الجهات المعنية على تتبعه ميدانياً وليس فقط الإعلان عنه.

كما تتعالى دعوات إلى تعزيز حضور الشرطة الإدارية في عدد من النقاط التي تعرف ضغطاً كبيراً، من أجل ضبط الوضع داخل المرابد، والتأكد من هوية المتواجدين بها، والتصدي لأي ممارسات قد تُفهم على أنها فرض إتاوات غير قانونية، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة في حق كل من يثبت تورطه في استغلال الفضاءات العمومية خارج الإطار القانوني.

وبالتوازي مع ذلك، يشدد عدد من المتابعين على أن المعالجة لا ينبغي أن تقتصر على المقاربة الزجرية فقط، بل تستوجب أيضا تحسين مستوى الوضوح داخل المرابد نفسها عبر التشوير الواضح وتحديد طبيعة الاستعمال، بما يرفع من منسوب الثقة لدى المواطنين ويجنبهم الوقوع في اللبس أو التعامل مع أطراف غير مخولة.

ويجمع هؤلاء على أن فصل الصيف، بما يرافقه من ارتفاع في عدد الزوار والحركة السياحية، يشكل اختبارا حقيقيا لمدى نجاعة تدبير هذا الملف، حيث يصبح احترام المجانية، أو أي نظام معتمد، مؤشراً على قدرة الجماعة وباقي المتدخلين على ضمان سير المرافق العمومية بسلاسة وشفافية، بعيدا عن أي ممارسات غير قانونية قد تمس بصورة المدينة وتنظيمها الحضري.

هبة بريس المصدر: هبة بريس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا