آخر الأخبار

بـ 600 خدمة رقمية والذكاء الاصطناعي.. قانون جديد لمحاصرة البيروقراطية بالإدارة المغربية

شارك

كشفت وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة عن مواصلة العمل على بناء المرجع الوطني للخدمات الرقمية، باعتباره منصة وطنية لتجميع وتصنيف مختلف الخدمات العمومية المتاحة عبر الإنترنت، حيث يضم حاليا أكثر من 600 خدمة رقمية.

وفي معرض جوابها على سؤال برلماني حول موضوع “بطء إصلاح الإدارة واستمرار البيروقراطية”.أوضحت الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أمال الفلاح السغروشني، أن تفعيل مقتضيات القانون 55.19 تم وفق مقاربة تشاركية شملت مختلف الفاعلين الإداريين والمؤسساتيين، وأسفرت عن إطلاق البوابة الوطنية للمساطر والإجراءات الإدارية “إدارتي”، المحدثة بموجب المادة 26 من القانون المذكور، والتي أصبحت المرجع الرسمي لنشر المساطر والإجراءات الإدارية المعمول بها داخل الإدارات العمومية.

وأضافت أن عدد القرارات الإدارية المنشورة عبر البوابة بلغ حوالي 2500 قرار إداري يهم أكثر من 120 إدارة عمومية، تشمل قطاعات وزارية ومؤسسات وهيئات عمومية وجماعات ترابية، في خطوة تروم تكريس الشفافية وضمان حق المرتفقين في الولوج إلى المعلومة الإدارية.

كما واكبت الوزارة مختلف الإدارات خلال مرحلة تنزيل القانون من خلال برامج للدعم والمواكبة التقنية والتنظيمية، إلى جانب تنظيم دورات تكوينية وأنشطة تحسيسية للتعريف بالمستجدات القانونية المرتبطة بتبسيط المساطر والإجراءات الإدارية.

سجل أن تنزيل مقتضيات القانون رقم 55.19 المتعلق بتبسيط المساطر والإجراءات الإدارية يشكل تحولا نوعيا في مسار تحديث الإدارة العمومية وتعزيز الثقة بين الإدارة والمرتفق، عبر تأطير آجال معالجة الطلبات الإدارية، وضمان حق الطعن الإداري، وإرساء مبدأ إلزامية الرقمنة، بما يساهم في الحد من التعقيدات الإدارية وتحسين جودة الخدمات العمومية.

وفي إطار تنزيل أهداف استراتيجية “المغرب الرقمي 2030″، أبرزت الوزارة أنها تواصل مواكبة مختلف القطاعات الحكومية في مشاريع التحول الرقمي ذات الأولوية، حيث تم تبسيط ورقمنة مسار الحصول على رخصة فتح واستغلال دور الحضانة بتنسيق مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل، بهدف تسهيل الإجراءات وتقليص آجال معالجة الملفات.

كما شمل برنامج الرقمنة قطاع ترحيل الخدمات (Offshoring)، عبر رقمنة مسطرة الاستفادة من دعم الدولة المرتبط بالضريبة على الشركات والضريبة على الدخل لفائدة المقاولات العاملة في هذا المجال، بما يسهم في تحسين مناخ الأعمال وتعزيز جاذبية المملكة للاستثمارات الخارجية.

وفي مجال الاستثمار، أكدت الوزارة مواكبة وزارة الاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية في مشروع واسع لتبسيط ورقمنة 15 مسارا إداريا ذا أولوية بالنسبة للمستثمرين، في إطار تحسين تجربة الاستثمار وتسهيل الولوج إلى الخدمات الإدارية المرتبطة بالمشاريع الاقتصادية.

أما في قطاع التربية والتعليم، فتعمل الوزارة على مواكبة وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة في رقمنة مسار تسجيل الأطفال بالمؤسسات التعليمية، وهو المشروع الذي يوجد حاليا في مرحلة الإعداد، إضافة إلى رقمنة جميع عمليات الترشيح الخاصة باجتياز امتحانات الباكالوريا الحرة، التي انطلقت منصتها الرقمية منذ 5 دجنبر 2024.

وفي سياق دعم الإدارات العمومية في مشاريع التحول الرقمي، أصدرت الوزارة دليلا منهجيا خاصا بتبسيط المساطر والإعداد للرقمنة، ووضعته رهن إشارة مختلف الإدارات عبر موقعها الإلكتروني، فيما تمكن المختبر الرقمي التابع لوكالة التنمية الرقمية من إنجاز ما يقارب 15 مشروعا لمواكبة الخدمات العمومية الموجهة للمرتفقين.

كما تعمل الوزارة على توحيد نموذج معطيات المساطر والإجراءات الإدارية بهدف بناء قاعدة بيانات وطنية منسجمة تسمح بإدماج تطبيقات الذكاء الاصطناعي في الخدمات العمومية. وفي هذا الإطار، يجري تطوير روبوت محادثة ذكي (Chatbot) يمكنه تقديم معلومات وإجابات دقيقة وفورية للمواطنين والمرتفقين، بعد نجاح مرحلة تجريبية شملت أكثر من 300 مسطرة ذات أولوية كبرى.

وفي خطوة تروم الارتقاء بتجربة المستخدم، أشارت إلى إطلاق مشروع “IDARATI .x0” بتاريخ 10 فبراير 2026، والذي يهدف إلى إرساء ولوج موحد وذكي للخدمات الإدارية الرقمية، عبر منصة متكاملة توفر تجربة استعمال أكثر سلاسة وفعالية مقارنة بالحلول التقنية التقليدية المعتمدة سابقا.

وفي ما يتعلق بحماية المعطيات الشخصية والأمن السيبراني، أوضحت الوزارة أنها تشتغل بشكل متواصل مع مختلف الشركاء المؤسساتيين على ملاءمة الخدمات والمنصات الرقمية مع مقتضيات القانون رقم 09.08 المتعلق بحماية الأشخاص الذاتيين تجاه معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي، والقانون رقم 05.20 المتعلق بالأمن السيبراني.

وأشارت إلى أن نسبة الخدمات والمسارات الرقمية المطابقة لهذه المتطلبات القانونية والتنظيمية بلغت حاليا حوالي 50 في المائة، وهو ما يعادل أكثر من 120 خدمة رقمية خضعت لعمليات المطابقة والتأهيل.

وفي هذا الإطار، تواصل الوزارة العمل بتنسيق مع اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي على تطوير منظومة وطنية متكاملة تعتمد على محفظة رقمية وطنية مدمجة، ترتبط بالهوية الوطنية السيادية المستندة إلى البطاقة الوطنية للتعريف الإلكترونية، بهدف ضمان ولوج آمن وموثوق إلى مختلف الخدمات العمومية الرقمية.

كما تواصل الوزارة تطوير وإغناء المنصة الوطنية للتبادل البيني للمعطيات بين الإدارات العمومية، بما يمكن من تبادل المعلومات والوثائق بشكل تلقائي وآمن، ويعفي المواطنين من الإدلاء بوثائق تتوفر عليها بالفعل إدارات أخرى.

وبالتوازي مع ذلك، يجري الإعداد لإطلاق منصة الحساب الرقمي، إلى جانب إعداد إطار مرجعي لقياس نضج سجلات البيانات الإدارية، فضلا عن تطوير عدد من الأدوات المنهجية الموجهة للإدارات، من بينها “دليل إدارة التغيير” و”دليل الاستماع للمرتفقين”، بهدف تعزيز جودة الخدمات العمومية وتحسين علاقتها بالمواطن.

وعلى المستوى التشريعي والتنظيمي، تعمل الوزارة على استكمال إصدار النصوص التطبيقية المرتبطة بالقانون 55.19، وإعداد مشروع مرسوم خاص بالمعطيات العمومية المفتوحة (Open Data)، بما يساهم في تعزيز الشفافية وإتاحة البيانات العمومية.

كما كشفت عن إعداد مشروع قانون جديد يتعلق برقمنة الخدمات الإدارية، يوجد حاليا في مسطرة المصادقة، ويتضمن مقتضيات جديدة مرتبطة بالتبادل البيني للمعطيات واستعمال تطبيقات الذكاء الاصطناعي داخل الإدارة العمومية.

وسجلت المسؤولة الحكومية مواصلة دعم مشاريع الرقمنة والتحول الرقمي عبر صندوق تحديث الإدارة العمومية ودعم الانتقال الرقمي واستعمال الأمازيغية، إضافة إلى إطلاق مبادرات تحفيزية لتبادل التجارب والخبرات الناجحة بين القطاعات الحكومية، من بينها شبكة سفراء الحكومة الإلكترونية والرقمنة المعروفة باسم “رائد”.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا