آخر الأخبار

وفود رفيعة ورسائل عبر هرمز.. ماذا نعرف عن مباحثات أمريكا وإيران بسويسرا؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

تتجه الأنظار إلى منتجع بورغنشتوك السويسري حيث يُرتقب عقد أول مباحثات رفيعة المستوى بين الولايات المتحدة و إيران بعد توقيع مذكرة التفاهم الأخيرة التي أنهت عمليا الحرب التي اندلعت في 28 فبراير/شباط الماضي.

وأعلن مكتب رئيس وزراء باكستان أن "محادثات فنية تُعقد الأحد في سويسرا في إطار متابعة تنفيذ مذكرة تفاهم إسلام آباد".

ويأتي الاجتماع رغم توترات إقليمية وتعقيدات ميدانية وسياسية سبقت انعقاده، مما يضعه أمام مسارات مفتوحة تتراوح بين تثبيت التفاهمات القائمة أو الانزلاق مجددا نحو دوائر التوتر.

وفود سياسية وأدوار متعددة

على الجانب الأمريكي، غادر نائب الرئيس جيه دي فانس قاعدة أندروز الجوية متوجها إلى سويسرا للمشاركة في المباحثات.

وقال فانس قبل صعوده إلى الطائرة "أتوجه إلى سويسرا حيث وصل الإيرانيون للتو"، مشيرا إلى أن المباحثات ستستمر يومين.

في الوقت نفسه، أفاد التلفزيون الإيراني بوصول الوفد الإيراني المفاوض إلى مدينة زيورخ السويسرية.

وكان التلفزيون الإيراني قد أفاد في وقت سابق بأن الوفد يضم رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي، إلى جانب محافظ البنك المركزي عبد الناصر همتي ومسؤول الشؤون الدولية في مجلس الأمن القومي علي باقري، ومسؤولين آخرين.

من ناحية أخرى، أفاد مصدر حكومي باكستاني للجزيرة بأن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف وقائد الجيش عاصم منير سيسافران الأحد إلى سويسرا، حيث سيترأسان الوفد الباكستاني المعني بتيسير المحادثات.

وتؤدي باكستان و قطر دورا محوريا في رعاية المسار الحالي، إذ تؤكد إسلام آباد أن المحادثات التقنية في بورغنشتوك تُعقد تحت إشراف مشترك مع الدوحة، كما تواصل دول وسيطة أخرى دعم المسار، وتشير المعطيات إلى أن الوساطة لم تعد مجرد دور تقليدي، بل تحولت إلى إدارة مباشرة للتعقيدات التنفيذية بين الطرفين.

من مذكرة التفاهم إلى "متابعة التنفيذ"

ويناقش اللقاء المرتقب متابعة تنفيذ مذكرة التفاهم التي وُقعت إلكترونيا بين الرئيسين دونالد ترمب ومسعود بزشكيان، والتي نصت على وقف فوري ودائم للعمليات العسكرية في جميع الجبهات بما فيها لبنان، وتشمل أبرز بنودها:

إعلان

* الوقف الفوري والدائم للعمليات العسكرية على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان.
* فتح مضيق هرمز أمام الملاحة التجارية.
* رفع الحصار البحري الأمريكي المفروض على إيران.

ومع ذلك، تؤكد الخارجية الإيرانية أن الوفد لا يذهب للتفاوض على اتفاق نهائي، بل لـ"متابعة تنفيذ التزامات الطرف الآخر".

وشهدت الساعات التي سبقت اللقاء تطورات متسارعة في ساحات عدة، فقد أعلنت تقارير إسرائيلية وقف إطلاق النار في جنوب لبنان بتنسيق أمريكي، دون انسحاب كامل من المواقع العسكرية، في خطوة فسرتها أوساط بأنها محاولة لاحتواء التوتر.

وفي السياق، أكد مسؤول أمريكي للجزيرة أن الجيش الإسرائيلي أبلغ القيادة المركزية بأنه أمر وحداته بالالتزام بوقف إطلاق النار مع لبنان.

كما نقلت شبكة "سي إن إن" عن مصادر قولها إن إيران طلبت ضمانات بشأن وقف الهجمات الإسرائيلية على لبنان قبل بدء المفاوضات مع الولايات المتحدة في سويسرا.

في المقابل، أعلنت إيران، السبت، عبر مقر خاتم الأنبياء إغلاق مضيق هرمز، معتبرة الخطوة ردا على ما وصفته بـ"نكث الالتزامات"، واستمرار العمليات الإسرائيلية في لبنان.

ووصفت طهران القرار بأنه "المرحلة الأولى من الرد"، مع التلويح بخيارات إضافية إذا استمر التصعيد.

وكان من المفترض أن تُعقد الجولة الأولى من المحادثات، الجمعة، لكن خلافات مرتبطة بالتصعيد في لبنان والتفاهمات الأمنية أدت إلى تأجيلها، كما سُجل غياب مؤقت أو غير محسوم لبعض الوفود، وسط تضارب بشأن مستوى التمثيل الإيراني النهائي.

ضغوط سياسية متبادلة

ونقلت صحيفة واشنطن بوست عن مسؤول باكستاني قوله إن إسلام آباد على اتصال بطهران وواشنطن، وتسعى جاهدة لإزالة العقبات، ونسبت الصحيفة الأمريكية إلى وسطاء قولهم إن واشنطن وطهران لا تريدان انهيار عملية السلام بشكل كامل.

على صعيد متصل، أرجع وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار عدم بدء مفاوضات سويسرا إلى ارتباط مسؤولين إيرانيين بطقوس شهر المحرم.

ونفى وجود عقبات أمام بدء المفاوضات، مشددا على ضرورة استكمالها بين واشنطن وطهران في غضون 60 يوما، حسب ما نصت عليه مذكرة التفاهم المُوقعة.

وتأتي هذه التطورات مع تباين واضح داخل المعسكرات المعنية، ففي الجانب الأمريكي الإسرائيلي، تتصاعد الخلافات بين البيت الأبيض وحكومة بنيامين نتنياهو بشأن إدارة مسار التهدئة، في حين تحاول إدارة ترمب تثبيت اتفاق يجنب المنطقة انفجارا أوسع.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا