آخر الأخبار

تقارير سوداء تلاحق منتخبين بجهة البيضاء.. اتهامات بتوظيف المال العام لبناء “قواعد انتخابية”

شارك

تعيش عدد من العمالات والأقاليم التابعة لجهة الدار البيضاء-سطات على وقع تحركات مكثفة تقوم بها مصالح وزارة الداخلية لرصد ما وصفته مصادر عليمة بـ”الاستعمال السياسي الممنهج” للعمل الجمعوي من طرف منتخبين ومسؤولين جماعيين، في سياق التحضير المبكر للاستحقاقات التشريعية المرتقبة سنة 2026.

وكشفت مصادر مطلعة لجريدة “العمق المغربي” أن أقسام الشؤون الداخلية بعدد من العمالات توصلت خلال الأسابيع الأخيرة بمعطيات وتقارير دقيقة تتعلق بتحركات منتخبين يشرفون على قطاعات اجتماعية داخل جماعات ترابية، يشتبه في استغلالهم للنفوذ الانتدابي الممنوح لهم من أجل بناء قواعد انتخابية واستمالة الناخبين عبر بوابة المجتمع المدني.

وبحسب المصادر ذاتها، فإن هذه المعطيات تضمنت مؤشرات حول توظيف برامج الدعم العمومي الموجهة للجمعيات في خدمة أجندات سياسية وحزبية ضيقة، بعيدا عن الأهداف التنموية والاجتماعية التي خصصت من أجلها الاعتمادات المالية المرصودة من المال العام.

وأفادت المصادر بأن الجهات المختصة رصدت خلال الفترة الأخيرة تنامي أنشطة عدد من الجمعيات التي تربطها علاقات مباشرة أو غير مباشرة بمنتخبين حاليين أو مرشحين محتملين للاستحقاقات المقبلة، حيث تحولت بعض المبادرات الاجتماعية والأنشطة التضامنية إلى فضاءات للترويج السياسي غير المعلن واستمالة فئات واسعة من المواطنين.

وفي السياق ذاته، تشير المعطيات المتوفرة إلى وجود شبهات حول منح امتيازات خاصة لبعض الجمعيات دون غيرها، سواء من خلال تخصيص منح مالية أو تفويت فضاءات ومقرات عمومية أو تسهيل الاستفادة من مرافق جماعية، في ظروف تطرح تساؤلات بشأن احترام مبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص والمساواة بين مختلف الفاعلين الجمعويين.

وأكدت المصادر أن عددا من التقارير المنجزة ميدانيا سجلت تحركات لرؤساء جمعيات وأعضاء بمكاتب جمعوية داخل أحياء ومناطق تعتبر خزانا انتخابيا مهما بالنسبة لبعض البرلمانيين الحاليين ومنتخبين يسعون إلى تعزيز حظوظهم خلال الانتخابات المقبلة، وذلك عبر تنظيم لقاءات وأنشطة ذات طابع اجتماعي وخيري تستهدف فئات محددة من الساكنة.

وسجلت المصادر أن خطورة هذه الممارسات لا تكمن فقط في استغلال المال العام أو الإمكانيات العمومية، بل في تحويل العمل الجمعوي من آلية للتنمية المحلية والمواطنة الفاعلة إلى أداة للتأثير الانتخابي المسبق، بما قد يمس بمبادئ المنافسة السياسية الشريفة ويؤثر على نزاهة العملية الديمقراطية.

وتحدثت المصادر عن وجود شبكات من العلاقات تجمع بين بعض المنتخبين وأقارب لهم يتولون مسؤوليات داخل جمعيات محلية، حيث يتم توظيف هذه البنية التنظيمية في توسيع دائرة النفوذ السياسي واستقطاب الدعم الانتخابي، خاصة بالمناطق التي تعرف كثافة سكانية مرتفعة وتنافسا سياسيا محتدما.

وفي ظل اقتراب موعد الاستحقاقات التشريعية، تعزز مصالح وزارة الداخلية من عمليات التتبع والمراقبة الميدانية، بهدف التأكد من مدى احترام القوانين المنظمة للدعم العمومي والعمل الجمعوي، ورصد أي تجاوزات قد تشكل استعمالا غير مشروع للوسائل والإمكانيات العمومية لأغراض انتخابية.

وأوضحت المصادر أن السلطات المختصة تتعامل بجدية مع مختلف المعطيات الواردة إليها، خصوصا تلك المتعلقة باستغلال المرافق العمومية والأنشطة الاجتماعية في الدعاية السياسية المقنعة، مشيرة إلى أن القانون يجرم عددا من الممارسات المرتبطة باستعمال النفوذ أو توظيف الموارد العمومية لتحقيق مكاسب انتخابية.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا