حسم مجلس هيئة المحامين بالدار البيضاء موقفه من الجدل الدائر حول مشروع القانون المنظم لمهنة المحاماة، مؤكدا تشبثه بمواصلة الممارسة المهنية وعدم الانخراط في أي توقف عن العمل على مستوى الهيئة، مع التشديد في الوقت نفسه على ضرورة احترام القرارات التي قد تتخذها باقي هيئات المحامين بالمملكة.
وجاء هذا الموقف عقب اجتماع استثنائي عقده مجلس الهيئة، اليوم السبت 20 يونيو 2026، خصص لمناقشة تطورات المسار التشريعي لمشروع القانون المنظم للمهنة داخل البرلمان، في ظل تصاعد النقاشات والخلافات المرتبطة بعدد من مقتضياته.
واستمع أعضاء المجلس إلى إفادات النقيب محمد حيسي بشأن نتائج اجتماع مكتب جمعية هيئات المحامين بالمغرب المنعقد يوم 19 يونيو الجاري، قبل أن يعمدوا إلى تقييم مختلف جوانب ومستجدات الملف وما قد تؤول إليه من تطورات خلال المراحل المقبلة من المناقشة التشريعية.
وأكد المجلس، في بلاغ صادر عقب الاجتماع، تمسكه بقراره السابق القاضي بعدم التوقف عن مزاولة المهام المهنية داخل دائرة نفوذ هيئة الدار البيضاء، مع التنبيه إلى احترام اختيارات ومواقف الهيئات الأخرى في إطار استقلالية كل هيئة.
وقرر المجلس، في المقابل، إبقاء اجتماعه مفتوحا لمواكبة تطورات مناقشة مشروع القانون داخل مجلس المستشارين، مع الاحتفاظ بإمكانية اتخاذ ما يراه من مواقف وإجراءات مناسبة تبعا للمستجدات المرتبطة بالمسار التشريعي، مؤكدا مواصلة الدفاع عن المهنة وثوابتها ومكتسباتها.
ويأتي موقف هيئة الدار البيضاء في سياق تصعيد تقوده جمعية هيئات المحامين بالمغرب، التي أعلنت مساء الجمعة مواصلة التوقف الشامل والمستمر عن تقديم الخدمات المهنية إلى إشعار آخر، عقب اجتماع مفتوح لمكتبها بالرباط خصص لتقييم مستجدات مناقشة مشروع قانون المهنة.
واعتبرت الجمعية أن الأسبوع الاحتجاجي الذي شهد توقفا شاملا عن العمل حقق نجاحا واسعا بفضل الانخراط الكبير للمحاميات والمحامين بمختلف هيئات المملكة، معبرة عن قلقها من مسار المشروع داخل المؤسسة التشريعية، وموجهة انتقادات لوزير العدل بسبب ما وصفته بإثارة قضايا هامشية أبعدت النقاش عن الملفات الجوهرية المرتبطة بحصانة المحاماة واستقلاليتها وتنظيمها الذاتي.
كما سجلت الجمعية ما اعتبرته التفافا على التفاهمات السابقة بشأن المشروع، داعية رئيس الحكومة إلى التدخل لضمان احترامها، ومعلنة إبقاء اجتماعاتها مفتوحة مع مواصلة التعبئة واتخاذ ما تراه مناسبا من خطوات نضالية خلال المرحلة المقبلة.
المصدر:
العمق