آخر الأخبار

وسيط المملكة: نراهن على “الإنصاف المسطري” لحماية الحقوق وتجويد معالجة تظلمات المواطنين

شارك

أكد وسيط المملكة، حسن طارق، أن مؤسسة وسيط المملكة تراهن على ترسيخ مبدأ “الإنصاف المسطري” باعتباره أحد المرتكزات الأساسية لتطوير أداء الوساطة المؤسساتية وتحسين جودة معالجة تظلمات المواطنين، وذلك خلال افتتاح

وأوضح طارق، في كلمته الافتتاحية، أشغال المنتدى الوطني الثاني للوساطة المؤسساتية المنعقد بمدينة مراكش يومي 18 و19 يونيو 2026 تحت شعار: “الإنصاف المسطري في تدبير الطلب على الوساطة”.أن المنتدى يشكل موعدا سنويا للتفكير الجماعي وتبادل الخبرات بين مختلف مكونات المؤسسة، كما يمثل فرصة لتقييم الأداء العام وتوحيد الاجتهادات المهنية وآليات العمل المرتبطة بتدبير ملفات التظلمات والشكايات.

واستحضر وسيط المملكة ما وصفه باللحظة الاستثنائية التي عرفتها المؤسسة خلال الفترة الفاصلة بين الدورتين الأولى والثانية للمنتدى، والمتمثلة في القرار الملكي السامي القاضي باعتماد التاسع من دجنبر يوما وطنيا للوساطة المرفقية، معتبراً أن هذه المبادرة تجسد التقدير الملكي لأدوار الوساطة في تكريس قيم الإنصاف وحماية حقوق المرتفقين، وتعكس الحرص على تعزيز البناء المؤسساتي لهيئات الحكامة وحقوق الإنسان.

وأشار إلى أن منشور رئيس الحكومة الصادر في 13 أكتوبر 2025، الذي دعا الإدارات والمؤسسات العمومية إلى التفاعل الإيجابي مع مؤسسة الوسيط، شكل دعامة جديدة لعمل المؤسسة ورسالة واضحة بشأن أهمية الوساطة المرفقية في الاستجابة لانتظارات المواطنين.

وفي سياق متصل، أبرز حسن طارق أن التقرير السنوي للمؤسسة برسم سنة 2024 أرسى أسس إعداد مؤشر وطني للوساطة يرتكز على ثلاثة مؤشرات فرعية تتعلق بالطلب على الوساطة والتفاعل المؤسسي والتجاوب الإداري، موضحا أن المنتدى الحالي يركز على تقييم مؤشر التفاعل المؤسسي باعتباره الحلقة المركزية في منظومة الوساطة.

وأكد أن تدبير الطلب على الوساطة يمثل جوهر عمل المؤسسة، مشدداً على أن الإنصاف لا يقتصر على مضمون القرارات الصادرة عن المؤسسة، بل يشمل أيضاً الإجراءات والمساطر المعتمدة في استقبال التظلمات ومعالجتها والبت فيها.

وفي هذا الإطار، استعرض مجموعة من مظاهر الإنصاف المسطري التي تميز عمل المؤسسة، من بينها مرونة شروط قبول التظلمات، ومجانية الخدمات المقدمة، واتساع دائرة المستفيدين لتشمل المغاربة والأجانب والأشخاص الذاتيين والمعنويين، إضافة إلى تنوع وسائل تقديم الشكايات سواء بالحضور المباشر أو عبر الوسائط الإلكترونية والبريدية.

كما توقف عند أهمية البعد الترابي في تقريب خدمات الوساطة من المواطنين، مبرزا أن المؤسسة شرعت خلال الأشهر الماضية في إعادة هيكلة شبكتها الجهوية والمحلية بما ينسجم مع ورش الجهوية المتقدمة، ويعزز حضورها بمختلف جهات المملكة.

وفي هذا السياق، أعلن عن إحداث مندوبية جهوية جديدة بجهة درعة-تافيلالت مقرها الرشيدية، والارتقاء بعدد من نقط الاتصال إلى مستوى مندوبيات جهوية ومحلية، مع توسيع مجالات اختصاصها الترابي لتشمل جهات وأقاليم إضافية.

وبموجب هذه الإجراءات، أصبحت البنية الترابية للمؤسسة تضم سبع مندوبيات جهوية موزعة على جهات المملكة، مدعومة بمندوبيتين محليتين وثلاث نقط اتصال، بما يعزز سياسة القرب ويسهل ولوج المرتفقين إلى خدمات الوساطة.

كما كشف وسيط المملكة عن إحداث “وحدة التنسيق والتتبع الجهوي” على مستوى الإدارة المركزية، بهدف توحيد منهجيات العمل وضمان الانسجام بين مختلف التمثيليات الجهوية والمحلية.

وأكد أن المؤسسة تتطلع، ضمن مخططها الاستراتيجي الجديد للفترة 2026-2030، إلى توسيع حضورها الترابي من خلال إحداث مندوبيات جهوية ومحلية إضافية، بما يكرس مبدأ القرب ويعزز فعالية الوساطة المرفقية.

وسجل حسن طارق أن الهدف الأساسي من المنتدى يتمثل في إعداد أرضية عملية لصياغة دليل موحد للمساطر يحدد بدقة مختلف مراحل معالجة طلبات الوساطة، وفق مقتضيات القانون والنظام الداخلي للمؤسسة، وبما يضمن ولوجا أكثر سهولة وإنصافا لخدمات الوساطة.

واعتبر أن افتتاح المقر الجديد للمندوبية الجهوية لمؤسسة وسيط المملكة بجهة مراكش-آسفي يشكل خطوة إضافية في مسار بناء وساطة مرفقية أكثر قربا من المواطنين وأكثر قدرة على الاستجابة لتظلماتهم وانتظاراتهم.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا