هبة بريس – عبد اللطيف بركة
اهتزت ضواحي مدينة تارودانت، مساء اليوم السبت 20 يونيو، على وقع حادثتي سير خطيرتين كان أبطالهما دراجات نارية، في مشهد مأساوي يعكس تصاعد حوادث السير المرتبطة بالسرعة والتهور.
ففي الحادثة الأولى، شهدت القنطرة الواقعة عند مدخل جماعة أحمر الكلالشة حادثة سير مروعة إثر اصطدام سيارة بدراجة نارية كان على متنها شقيقان، ما أسفر عن وفاة أحدهما متأثراً بإصاباته البليغة، فيما أصيب الآخر بجروح متفاوتة الخطورة استدعت نقله على وجه السرعة لتلقي العلاجات الضرورية.
الحادث استنفر مختلف المصالح الأمنية والوقاية المدنية، كما تسبب في إغلاق مؤقت للطريق أمام حركة المرور.
أما الحادثة الثانية، فقد وقعت بدورها بضواحي المدينة، حيث لقي سائق دراجة نارية مصرعه بعد اصطدام قوي بسيارة، في ظروف لا تزال تفاصيلها قيد البحث من طرف الجهات المختصة.
وتأتي هذه الحوادث المأساوية في سياق مقلق، إذ تشير المعطيات الميدانية إلى أن نسبة مهمة من ضحايا حوادث الدراجات النارية هم من القاصرين، الذين يقودون هذه المركبات في غياب شروط السلامة القانونية، سواء من حيث السن القانوني أو التكوين في السياقة، ما يضاعف من خطورة الوضع.
ورغم الحملات الأمنية المكثفة التي تستهدف الحد من التعديلات الميكانيكية الخطيرة، والتي ترفع من سرعة هذه المركبات بشكل غير قانوني، إلى جانب تفشي ظاهرة عدم ارتداء الخوذة الواقية، إلا أن حوادث السير تواصل حصد الأرواح، في ظل استمرار مظاهر التهور والاستهتار بقواعد السير.
وتطرح هذه الوقائع من جديد إشكالية السلامة الطرقية، خاصة في صفوف مستعملي الدراجات النارية، حيث يظل عامل السرعة المفرطة وغياب الوعي من أبرز أسباب هذه الحوادث القاتلة، ما يستدعي تعزيز المراقبة وتكثيف حملات التحسيس، خصوصاً في أوساط الشباب والقاصرين، للحد من نزيف الطرق وحماية الأرواح.
المصدر:
هبة بريس