آخر الأخبار

مقبرة السواني بطنجة.. رسوم دفن مثيرة للجدل وتضارب حول الجهة المسؤولة

شارك

هبة بريس – طنجة

تتواصل حالة الجدل التي تحيط بمقبرة السواني الواقعة بشارع الأطلس بمدينة طنجة، وسط تساؤلات متزايدة بشأن الجهة المخول لها قانونياً تدبير هذا المرفق الحيوي، في وقت يشتكي فيه مواطنون من المبالغ المالية التي يُطلب منهم أداؤها مقابل الحصول على بقعة للدفن.

وأفاد عدد من سكان المنطقة أن أسر المتوفين تُطالب بأداء مبالغ تتراوح بين 8 آلاف و10 آلاف درهم لدفن ذويها، وهو ما يعتبره العديد من المواطنين عبئاً مالياً ثقيلاً، خاصة في ظل الظروف الاجتماعية والاقتصادية الصعبة التي تعيشها بعض الأسر، مطالبين الجهات المختصة بالتدخل للكشف عن الأساس القانوني لهذه الرسوم وطبيعة الجهة التي تستفيد منها.

ويزداد الغموض حول وضعية المقبرة بسبب تضارب المعطيات المتعلقة بملكية العقار وتدبيره. فبينما تشير بعض الوثائق والمعطيات المتداولة إلى أن الأرض تابعة لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، تؤكد الأخيرة أن المقبرة تدخل ضمن اختصاص جماعة طنجة. في المقابل، تنفي الجماعة مسؤوليتها المباشرة عن تسيير هذا المرفق، ما يترك الباب مفتوحاً أمام العديد من علامات الاستفهام حول الجهة الوصية الفعلية.

وفي خضم هذا الجدل، تتولى إحدى الجمعيات المحلية مهمة تسيير المقبرة، حيث تؤكد أن العقار يندرج ضمن الأراضي السلالية، وهو ما تعتبره مبرراً لطريقة تدبيرها للمرفق. غير أن هذا المعطى يثير بدوره تساؤلات قانونية حول مدى أحقية جمعية مدنية في الإشراف على مقبرة وفرض مقابل مالي على المواطنين الراغبين في دفن موتاهم.

ويطالب عدد من الفاعلين المحليين وسكان المنطقة بفتح تحقيق شفاف لتحديد الوضع القانوني للمقبرة وتوضيح المسؤوليات، خصوصاً في ظل الضغط المتزايد الذي تعرفه مقبرة المجاهدين بسبب محدودية الطاقة الاستيعابية.

ويرى متتبعون للشأن المحلي أن إيجاد حل نهائي لهذا الملف يقتضي تسوية الوضعية القانونية لمقبرة السواني، أو فتح فضاء جديد ومهيأ للدفن تحت إشراف الجهات المختصة، بما يضمن كرامة المواطنين ويضع حداً لكل أشكال الغموض والجدل المرتبطة بهذا المرفق الحساس.

هبة بريس المصدر: هبة بريس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا