آخر الأخبار

أكاديميون يفككون مستجدات الإطار القانوني لانتخاب أعضاء مجلس النواب

شارك

قبيل ثلاثة أشهر من موعد انتخابات أعضاء مجلس النواب، المقررة في الثالث والعشرين من شتنبر المقبل، اختار ثلة من الأساتذة الجامعيين والمهتمين بالشأن السياسي الوطني الوقوف بالدرس والتحليل عند المستجدات الأخيرة التي عرفتها المنظومة القانونية المؤطرة للعملية الانتخابية.

جاء ذلك ضمن يوم دراسي جماعي أكاديمي دعت إليه كل من المجلة المغربية للإدارة المحلية والتنمية (ريمالد) ومؤسسة “هانس سايدل” الألمانية، اليوم الخميس بالرباط، تخلله نقاش جماعي حول الآفاق التي تفتحها المقتضيات التشريعية الجديدة، سواء تعلق الأمر بأهلية الترشح أو بتشجيع التمثيلية السياسية للنساء وكذا الشباب المستقلين.

مصدر الصورة

وأكد محمد بنيحيى، أستاذ جامعي مدير المجلة المغربية للإدارة المحلية والتنمية (إلى جانب أحمد بوعشيق)، أن “من المهم جدا طرح تساؤلات حول مدى مساهمة هذه التعديلات في تحقيق الأهداف المتوخاة، وعلى رأسها تعديل وتدقيق العملية الانتخابية ونجاعتها، وتعزيز تمثيلية النساء والشباب”.

واعتبر بنيحيى، ضمن مداخلته، أن “الإطار القانوني المنظم للعملية الانتخابية ما يزال، مع الأسف، مشتتا ومبعثرا، بعدما انطلق مع القانون رقم 09.97 المتعلق بمدونة الانتخابات الصادر سنة 1997؛ فعندما نتتبع مسار هذا القانون سنجد أن 5 مواد تقريبا منه فقط هي التي ما زالت سارية المفعول”.

وأضاف أنه كان حريا بالمشرع أن ينتبه إلى هذا الأمر، وبالتالي إلغاء هذا القانون وإخراج قانون جديد، مشددا على ضرورة أن يتوفر المغرب على نص مرجعي واحد متكامل، وخاصة في المادة الانتخابية.

وأوضح قائلا: “شخصيا واجهتني صعوبات في إحصاء وجمع النصوص التشريعية والتنظيمية المتعلقة بانتخابات مجلس النواب، باعتبارها غير مجموعة في وثيقة تشريعية واحدة؛ فالملاحظ أن لدينا قانونا للانتخابات، وإلى جانبه عدة قوانين تنظيمية ومراسيم وقرارات…”.

مصدر الصورة

وأكد مدير المجلة المغربية للإدارة المحلية والتنمية أن “التعديلات التي شملت القانونين التنظيميين لانتخاب أعضاء مجلس النواب والأحزاب السياسية، إلى جانب قانون اللوائح الانتخابية العامة وعمليات الاستفتاء واستعمال وسائل الاتصال السمعي البصري، مهمة للغاية؛ باعتبارها تدعم تنظيم وضبط وتحصين العملية الانتخابية”.

ورغم ذلك، يقول بنيحيى، “يظل الدور الأساسي منوطا بالأحزاب السياسية والمواطنين الناخبين، سواء فيما يتعلق بتحفيز المشاركة النسوية أو الشبابية، وذلك لتفادي كل ما من شأنه أن يسيء إلى مصداقية العملية الانتخابية”.

وتابع بأن “المواطنين الناخبين عليهم بدورهم تحمل مسؤوليتهم في دراسة البرامج الانتخابية والتصويت لصالح الشخص الذي قد يستحق عن جدارة واستحقاق أصواتهم”.

في سياق ذي صلة، أشار أحمد مفيد، أستاذ بكلية الحقوق التابعة لجامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس، إلى أن “القانون التنظيمي لانتخاب أعضاء مجلس النواب عرف تغييرات هيكلية، لا سيما فيما يتعلق بأهلية الترشيح والترشح، ثم ما يتعلق بتشجيع تمثيلية الشباب والنساء والدفع بالمستقلين ومشاركتهم في الانتخابات”.

مصدر الصورة

وقال مفيد، في تصريح لهسبريس، إن “هناك شروطا قانونية لضمان انتخابات نزيهة وتنافسية، غير أن الرهان الأساسي يكمن في مساهمة هذه المستجدات في رفع نسبة المشاركة السياسية، وهو ما يتطلب تعبئة مكثفة من قبل الفاعلين السياسيين لضمان مشاركة الناخبات والناخبين في الانتخابات المقبلة”.

وزاد: “يجب أن تكون هناك مشاركة مكثفة في الاستحقاقات المقبلة، وأن تكون مشاركة واعية من أجل اختيار نخب سياسية قادرة على النهوض بالوظائف الدستورية المخولة لمجلس النواب باعتباره مؤسسة دستورية تشريعية”.

وعاد مفيد إلى الخوض في أبرز المستجدات، موردا: “رغم كل الملاحظات التي أثيرت بشأن المقتضيات الخاصة بأهلية المترشح لانتخابات أعضاء مجلس النواب، فإن من شأنها تفكيك صورة نمطية حول المؤسسة التشريعية وإفراز نخبة برلمانية تساهم في تخليق الممارسة السياسية”.

كما أشار إلى أن “الاعتقالات التي سُجلت خلال الآونة الأخيرة في صفوف أعضاء الغرفة البرلمانية الأولى أثارت مسألة استمرارية التمثيلية السياسية ومدى ممارسة المؤسسة ذاتها لأدوارها الدستورية”، مؤكدا أن “حماية المشروع الديمقراطي الوطني تظل أمرا مهما”.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا