صادق مجلس المستشارين، خلال الجلسة العامة المنعقدة عشية اليوم الثلاثاء، بالإجماع على تعديل يهم وضعية حراس الأمن الخاص، يقضي بمراجعة نظام ساعات العمل المعتمد حاليا لفائدة هذه الفئة من الأجراء.
ويأتي هذا التعديل بهدف وضع حد لوضعية استمرت لسنوات، حيث كان عدد كبير من حراس الأمن الخاص يزاولون مهامهم لمدة 12 ساعة يوميا، في وقت كانت الأجور تحتسب في العديد من الحالات على أساس ثماني ساعات فقط، وهو ما اعتبرته الجهات الحكومية والنقابية حيفا اجتماعيا يستدعي المعالجة.
وينص التعديل الجديد على الانتقال إلى نظام عمل محدد في ثماني ساعات يوميا، على أن يدخل حيز التنفيذ بالنسبة لعقود العمل الجديدة ابتداء من تاريخ نشر القانون في الجريدة الرسمية.
أما بالنسبة لعقود العمل المرتبطة بالصفقات والعقود الجارية قبل صدور التشريع الجديد، فقد حدد المشروع فترة انتقالية لا تتجاوز تسعة أشهر من أجل ملاءمتها مع المقتضيات الجديدة، بما يتيح مراجعة شروط هذه الصفقات والرفع من الاعتمادات المالية المرصودة لها، بما يضمن احترام الالتزامات القانونية المرتبطة بالأجور والتصريح بها.
وخلال مناقشة النص، أكد الوزير الوصي على قطاع التشغيل أن الحكومة ستواكب تنزيل هذا الإصلاح عبر تعزيز آليات المراقبة والتفتيش، لضمان احترام الحقوق الجديدة المقررة لفائدة العاملين في قطاع الحراسة والأمن الخاص، والحيلولة دون أي تجاوزات تمس بمكتسباتهم.
وكان وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري، قد أعلن خلال شهر أبريل الماضي عن التوصل إلى اتفاق مع الشركاء الاجتماعيين للشروع في إصلاح هذا الملف، عبر مراجعة المادة 197 من مدونة الشغل وتقليص مدة العمل اليومية لأعوان الحراسة والأمن الخاص من 12 ساعة إلى 8 ساعات.
وأوضح السكوري، عقب انطلاق جولة الحوار الاجتماعي لشهر أبريل 2026، أن هذا الإجراء يأتي لمعالجة وضعية وصفها بـ”الحيف الحقيقي”، بالنظر إلى كون عددا من العاملين في القطاع كانوا يشتغلون ساعات طويلة مقابل احتساب الأجر على أساس مدة عمل أقل، مؤكدا أن تنزيل الإصلاح سيتم بشكل تدريجي وفي إطار تشاركي بين مختلف الأطراف المعنية.
المصدر:
العمق