آخر الأخبار

دعوة أمريكية لاستئناف مفاوضات الصحراء وسط ترقب لدور نرويجي في مسار التسوية

شارك

جددت الولايات المتحدة الأمريكية دعوتها إلى ضرورة استئناف الحوار والمفاوضات المتعلقة بملف الصحراء المغربية بشكل عاجل، وذلك على هامش فعاليات منتدى أوسلو للسلام الذي انعقد في 10 يونيو الجاري، حيث أكد المستشار الخاص للرئيس الأمريكي المكلف بالشؤون الإفريقية، مسعد بولس، التزام واشنطن التام بدعم الجهود الدولية الرامية إلى إيجاد حل سياسي لهذا النزاع الذي طال أمده.

وقد أجرى الدبلوماسي الأمريكي محادثات مكثفة مع المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء، ستافان دي ميستورا، مشيرا عبر حسابه على منصة إكس إلى أن التحركات الدولية الحالية تندرج بالأساس ضمن إطار قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2797 المعتمد في شهر أكتوبر من سنة 2025، وهو القرار الذي يكرس مبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب كقاعدة أساسية وجدية وذات مصداقية لطي صفحة هذا النزاع بصفة نهائية.

وأضاف المستشار الأمريكي أنه ناقش مع المبعوث الأممي الاستراتيجيات الكفيلة بالدفع نحو التنفيذ الفعلي لمقتضيات هذا القرار، مع التركيز على آليات مساعدة الأطراف المعنية للوصول إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول من الجميع، مشددا على ضرورة تسريع وتيرة المسار السياسي لتفادي إطالة أمد النزاع، ومطالبا جميع الأطراف بالانخراط العاجل في جهود التسوية وتقريب وجهات النظر بين مختلف الفاعلين، بمن فيهم المغرب والجزائر وموريتانيا وجبهة البوليساريو، من أجل خلق ظروف مواتية للانتقال إلى مراحل متقدمة من التفاوض.

وأشار مراقبون للشأن الدبلوماسي إلى أن هذه التصريحات والتحركات جاءت لتبعث رسالة سياسية واضحة المعالم، تفيد بأن منظمة الأمم المتحدة تسعى، بدعم أمريكي نشط وقوي، إلى ضخ دماء جديدة في المسار السياسي الذي دخل في حالة توقف مؤقت ومرحلة انتظار منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط أواخر شهر فبراير الماضي، مما يعكس رغبة في استعادة الزخم الدبلوماسي للعملية السياسية.

وكشفت تقارير إعلامية أن اللقاء الذي جمع بولس ودي ميستورا في العاصمة النرويجية عرف مشاركة كاتب الدولة لدى وزارة الشؤون الخارجية النرويجية، أندرياس موتسفيلدت كرافيك، الذي أكد في بيان رسمي صادر عن دائرته تطرقه لتطورات ومستجدات الملف مع ضيفيه، مجددا في الوقت نفسه التزام أوسلو الراسخ بدعم كافة الجهود الرامية إلى تحقيق حل عادل ومستدام، وهو ما أثار تكهنات واسعة حول إمكانية لعب العاصمة الإسكندنافية لدور محوري ومتزايد في المرحلة المقبلة، سواء عبر احتضان مشاورات سياسية مستقبلية أو توفير أرضية محايدة وملائمة لاستكمال جلسات الحوار بين مختلف البلدان.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا