آخر الأخبار

البواري: اضطرابات أسواق الماشية قبل عيد الأضحى "محدودة ومعزولة"

شارك

في أول تعليق على اضطرابات سوق الماشية قبل عيد الأضحى، قال أحمد البواري، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، إن حالات عدم التوازن بين العرض والطلب في بعض الأسواق عشية يوم النحر سببها الضغط الكبير خلال اليومين الأخيرين، وبعض الصعوبات الظرفية المرتبطة بتنقل الماشية، معتبرا أنها “حالات ظلت معزولة ومحدودة، غير أنها ضُخِّمت أحيانا وقُدِّمت وكأنها وضعية عامة”.

وسجل البواري، اليوم الثلاثاء بمجلس المستشارين، أنّ “المعطيات الميدانية تبيّن غير ذلك”، موردا أن البرنامج الملكي لإعادة تكوين القطيع، إلى جانب التحسن الملحوظ في الظروف المناخية خلال الموسم الفلاحي الحالي، شكل عاملا حاسما في استعادة القطيع الوطني جزءا مهمّا من توازنه.

وبخصوص عملية تسويق الأضاحي، شدد وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، وهو يتفاعل مع أسئلة المستشارين، على أن وزارته ساهمت، إلى جانب باقي المتدخلين المعنيين، في اتخاذ مجموعة من الإجراءات العملية الرامية إلى تحسين ظروف البيع والاقتناء، ودعم جهود تقريب نقط بيع الأضاحي من المواطنين.

وعاد الوزير إلى الزَّلّة المرتبطة بأن سعر الكبش ينطلق في السوق من 1000 درهم قبل أن يعيد تصويبها في جلسة الأسئلة الشفوية نفسها بمجلس النواب في ماي الماضي، وقال: “في تلك اللحظة تم استدراك الأمر وتوضيح المقصود بشكل جلي”، معتبرا أنَّ “من باب الإنصاف والمسؤولية، ينبغي أن يظل النقاش مرتبطا بالصورة الكاملة وبالمعطيات الميدانية، لا بجزء من الكلام خارج سياقه”.

واعتبر المسؤول الحكومي ذاته، خلال تجاوبه مع سؤال لإسماعيل العلوي عن الفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية بالغرفة البرلمانية الثانية، أن “عيد الأضحى مناسبة عزيزة على جميع المغاربة، مرتبطة بالدين والأسرة وقيم التضامن والتكافل والتراحم”، موردا أنه “تبعا لذلك، لا ينبغي أن نحوّل هذه المناسبة الجامعة إلى مجال للمزايدات أو لتصفية الحسابات السياسية”.

وشرح قائلا: “إنّ فلاحينا ومربي الماشية اشتغلوا في ظروف صعبة خلال سنوات الجفاف الأخيرة، ومع ذلك ظلوا متمسكين بنشاطهم الفلاحي وتربية مواشيهم، وهو ما يستحق كل التقدير والاحترام”، مضيفا: “من هذا المنطلق، فإن المزايدات السياسية لا تنفع الفلاح ولا المواطن ولا البلاد”، وزاد: “ما ينبغي علينا جميعا القيام به هو إنصاف الجهود التي بُذلت، وقول الحقيقة دون تهويل أو تبخيس”.

إن الهدف المشترك، بالنسبة للبواري، “يجب أن يظل هو ضمان تموين السوق، ودعم الإنتاج الوطني، وحماية القدرة الشرائية للمواطنين، في إطار رؤية واقعية تستحضر الرهانات الاقتصادية والاجتماعية للقطاع”، موردا أن “التحدي لم يعد يكمن في الإنتاج بقدر ما أصبح مطروحا في بعض حلقات التسويق والتوزيع، وبالتالي أصبح من الضروري إعادة النظر في طريقة تنظيم وتسويق المنتجات الفلاحية ببلادنا”.

وشدد وزير الفلاحة على أنه “لم يعد معقولا أن نُدبِّر عمليات البيع والشراء بالآليات نفسها التي كانت معتمدة قبل عشرين عاما أو أكثر، في حين إن الواقع الاقتصادي والاجتماعي قد تغير كثيرا”، مناديا بإجراء “وقفة جماعية يتحمل فيها كل طرف مسؤوليته، حتى نُطوِّر هذه المنظومة، ونجتهد في تعزيز التنظيم والشفافية والنجاعة داخل هذه الأسواق”.

وخلص المسؤول الحكومي إلى أنه “يتعين علينا جميعا مواصلة العمل من أجل تحسين هذه المسارات، وتقريب المنتوج من المواطن في ظروف أفضل، وبأثمان معقولة تراعي مصالح الجميع”.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا