آخر الأخبار

بعد نحو سنتين من اختفائه.. تسليم جثمان مهاجر مغربي لعائلته عبر معبر “زوج بغال”

شارك

تسلمت عائلة مهاجر مغربي، أمس الاثنين، جثمان ابنها عبر المركز الحدودي المغربي الجزائري “زوج بغال”، وذلك بعد نحو سنتين من انقطاع أخباره، عقب العثور على جثته بالسواحل الجزائرية إثر حادث مرتبط بمحاولة للهجرة غير النظامية انطلقت من السواحل المغربية بإقليم الناظور.

وأفادت مصادر من عائلة الهالك، الذي كان يدعى قيد حياته (ر.ك) ويبلغ من العمر حوالي 25 سنة، في تصريح لجريدة “العمق المغربي”، بأن الاتصال به انقطع منذ ما يقارب سنتين، قبل أن تتمكن السلطات الجزائرية من العثور على جثته على أحد الشواطئ الجزائرية، في ظروف مرتبطة بمحاولة للهجرة غير النظامية كان قد شارك فيها.

وأضافت المصادر ذاتها أن تفاعل أفراد الأسرة، بتنسيق مع السلطات المغربية ومصالح قنصلية جزائرية، ساهم في تسريع معالجة الملف، بعدما تم استكمال الإجراءات الإدارية الضرورية وتحديد هوية الهالك اعتمادا على وثائق رسمية تثبت هويته.

وأوضحت المصادر أن جثمان الراحل نقل إلى التراب المغربي، قبل أن يتم تشييعه ودفنه بمنطقة بني وكيل التابعة لجماعة أولاد ستوت بإقليم الناظور.

ويأتي هذا التطور بالتزامن مع قيام السلطات الجزائرية، صباح الاثنين 15 يونيو الجاري، بتسليم دفعة جديدة تضم 34 مواطنا مغربيا إلى السلطات المغربية عبر المركز الحدودي “زوج بغال”، الواقع على بعد نحو 15 كيلومتراً من مدينة وجدة، وذلك عقب استكمال مدد محكومياتهم أو في إطار إجراءات مرتبطة بوضعيات إقامتهم غير النظامية داخل التراب الجزائري.

وفي هذا السياق، أفادت الجمعية المغربية لمساعدة المهاجرين في وضعية صعبة، في بيان اطلعت عليه جريدة “العمق المغربي”، بأن جميع الأشخاص الذين شملتهم هذه العملية من الذكور، موضحة أن أغلبهم كانوا مرشحين للهجرة أو متواجدين داخل الجزائر بصفة غير نظامية، فيما أنهى معظمهم العقوبات السجنية الصادرة في حقهم استناداً إلى مقتضيات القانون الجزائري رقم 08-11 المنظم لدخول الأجانب إلى التراب الجزائري وإقامتهم وتنقلهم داخله.

وأشارت الجمعية إلى أن هذه العملية تعد الدفعة الثامنة منذ بداية السنة الجارية، موضحة أن المستفيدين منها ينحدرون من عدد من المدن المغربية، من بينها العيون الشرقية ووجدة وتاونات وتازة وبركان وفاس والدار البيضاء وتيسة ومكناس وجرادة وأزيلال وتنغير.

وأضافت الهيئة الحقوقية أنها واكبت خلال الأشهر الماضية عددا من الملفات المرتبطة بالموقوفين والمحتجزين، من خلال مساعدة الأسر على توفير الوثائق المتعلقة بإثبات الهوية وإرسالها إلى الجهات المختصة، في إطار تتبعها لملفات السجناء والمحتجزين المرتبطة بقضايا الهجرة غير النظامية.

كما أوضحت أن عدداً من أفراد هذه الدفعة وجدوا في استقبالهم أفرادا من عائلاتهم بالقرب من المركز الحدودي، مؤكدة استمرار مواكبة الحالات الأخرى التي لا تزال قيد المتابعة.

وفي سياق متصل، نقلت الجمعية، استناداً إلى ما وصفته بمصادر موثوقة، أن عمليات توقيف ومحاكمة مهاجرين غير نظاميين داخل الجزائر لا تزال متواصلة، بمن فيهم مواطنون مغاربة، مشيرة إلى وجود مجموعات صدرت في حقها أحكام بالسجن تتجاوز سنة ونصف السنة.

وأشارت الهيئة ذاتها إلى أن عددا من الأشخاص الذين استكملوا مدد محكومياتهم ما زالوا يخضعون لإجراءات الاعتقال الإداري بسبب الغرامات المالية المحكوم بها عليهم، معتبرة أن بعض هذه الغرامات تشكل عبئا ماليا يفوق قدرة عدد من الأسر المغربية على تحملها.

وفي هذا الإطار، جددت الجمعية دعوتها إلى إسقاط الغرامات المالية وإقرار عفو شامل يشمل المهاجرين غير النظاميين، مؤكدة استمرار توصلها بملفات جديدة تخص سجناء ومفقودين، إلى جانب متابعتها لحالات أخرى صدرت بشأنها أحكام ابتدائية تصل إلى أكثر من عشر سنوات سجنا.

وأكدت الهيئة الحقوقية مواصلة جهودها الرامية إلى البحث عن المفقودين في الجزائر وتونس وليبيا، انطلاقا مما اعتبرته حق الأسر في معرفة مصير ذويها والوصول إلى الحقيقة، معلنة عزمها مواصلة الترافع بشأن هذه الملفات لدى الجهات المعنية.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا