آخر الأخبار

ميزانية جهة سوس ماسة تحت تدقيق مفتشية الداخلية

شارك

هبة بريس – عبد اللطيف بركة

تخضع مالية مجلس جهة سوس ماسة لعملية افتحاص دقيقة تباشرها المفتشية العامة للإدارة الترابية، التابعة لوزارة الداخلية، في إطار مهامها الرقابية الرامية إلى تقييم تدبير الشأن العام الجهوي وتعزيز مبادئ الحكامة وربط المسؤولية بالمحاسبة.

وحسب معطيات متطابقة، يشمل هذا الافتحاص مختلف جوانب التدبير الإداري والمالي للمجلس خلال الولاية الانتدابية الحالية، إلى غاية متم السنة المالية 2025، مع تركيز خاص على مسارات صرف الاعتمادات المرتبطة بميزانيتي التسيير والتجهيز.

وقد باشر فريق التفتيش دراسة عدد من الملفات المرتبطة بالصفقات العمومية والاتفاقيات، بدءا من مرحلة الإعلان عن طلبات العروض، مرورا بإجراءات فتح الأظرفة والتأشير، وصولا إلى تنفيذ الخدمات والتسليم النهائي.

كما تم الاستماع إلى مسؤولين إداريين، من بينهم رؤساء أقسام ومصالح، ممن لهم صلة مباشرة بمساطر الإشهاد على النفقات.

وكشفت المعطيات الأولية عن وجود ممارسات إدارية مثيرة للتساؤل، من بينها توقيع بعض المسؤولين على وثائق تسليم خدمات لا تندرج ضمن اختصاصاتهم الوظيفية، ما يطرح إشكالات تتعلق بتداخل المهام والمسؤوليات داخل الإدارة الجهوية.

وأفادت مصادر بأن هذه الوضعية دفعت بعض الأطر إلى طلب تغيير مواقعهم الإدارية، في ظل ما وصف بضغط أو توجيهات صادرة عن منتخبين.

وفي سياق معالجة هذه الاختلالات، أقدم المجلس الجهوي خلال سنة 2025 على إعادة هيكلة مصالحه الإدارية، عبر إطلاق عملية لإعادة توزيع المسؤوليات والتباري على مناصب المسؤولية، غير أن عدداً من هذه المناصب ظل شاغراً إلى حدود الساعة.

وتشير المعطيات ذاتها إلى أن الصفقات المرتبطة بتنظيم التظاهرات الكبرى، من معارض وملتقيات، حظيت باهتمام خاص من قبل المفتشين، في ظل مؤشرات على وجود تفاوت بين الكلفة المالية المصرح بها وجودة أو مستوى الخدمات المنجزة.
ومن المرتقب أن يختتم فريق المفتشية مهمته بإعداد تقرير أولي يتضمن ملاحظاته حول أوجه التدبير المالي والإداري، على أن يُحال على إدارة المجلس المعني قصد التفاعل معه داخل أجل محدد. ويُنتظر أن يشكل هذا التقرير أساساً لاتخاذ الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة في حال ثبوت اختلالات، تكريساً لمبدأ المحاسبة في تدبير الشأن العام.

هبة بريس المصدر: هبة بريس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا