أعلنت شركة “GNV” الإيطالية، اليوم الاثنين، من مدينة تطوان، توفير سفينة جديدة تعمل بالغاز الطبيعي المسال ومجهزة بأحدث التجهيزات التقنية لنقل المسافرين بين ضفتي المتوسط، وذلك في إطار تعزيز حضورها ونشاطها في المغرب.
وأطلقت الشركة العالمية اسم “GNV AURORA” على السفينة الحديثة، التي ستؤمن 3 رحلات أسبوعيا بين ميناء جنوى وميناء طنجة المتوسط، مرورا عبر فرنسا وإسبانيا. وسيتزامن دخولها الخدمة مع استعدادات المغرب لبدء عملية “مرحبا 2026”.
وقال ماتيو كاتاني، المدير العام لشركة “GNV” الإيطالية، في الندوة الصحافية التي عقدت بالمناسبة، إن “GNV AURORA” هي السفينة الثانية من نوعها للشركة التي تشتغل بـ”الغاز الطبيعي المسال، الوقود الأكثر نظافة في السوق، وهما سفينتان تربطان المغرب بإسبانيا وإيطاليا وفرنسا”.
وأضاف كاتاني: “أكيد هذا الوقود أحفوري، لكن يتم به تقليص انبعاثات ثاني أكسيد الكربون والغازات الدفيئة بشكل كبير، وهو صديق للبيئة”، مبرزا أن هذا الأمر يدخل ضمن مسار الشركة للتحول الطاقي نحو السفن الصديقة للبيئة.
واعتبر المدير العام لشركة “GNV” أن الخطوة الجديدة تمثل “فرصة لتطوير شراكتنا مع المغرب الذي انخرط في تطوير الطاقة الهيدروجينية”، مبرزا أنها تستهدف الوصول إلى استخدام وقود اصطناعي “بديل صديق للبيئة ومستدام، وهو الأكثر نفعا، وهذا ما يجعلنا أمام أول ممر بحري مستدام ومحفز على التطور التكنولوجي للمستقبل”.
وشدد كاتاني على أن الشركة التي يقودها اختارت المغرب لأنه يعتمد مقاربة بعيدة الأمد، وله طموح كبير في تطوير التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتحديث البنى التحتية المينائية والمطارات والطرق والسكك والنقل الجوي، منوها بالتطور الذي يحققه على مستوى البنى التحتية في أفق استحقاقات كأس العالم 2030.
وأشار إلى أن شركة “GNV” تتطلع إلى الإسهام في المسار المتسارع ليكون المغرب في الموعد، وقال: “نحن نساهم بحصتنا في المجال البحري، لذلك خصصنا السفينتين الأحدث والأكثر تطورا من الناحية التقنية والفنية للربط بين المغرب وأوروبا، وذلك مع شركائنا، خاصة وزارة النقل وميناء طنجة المتوسط”.
من جهته، قال محمد القباج، شريك “GNV” بالمغرب، إن الشركة الإيطالية بلغت مستوى من النضج بفضل رؤية الملك للمغرب البحري في المستقبل، موردا أن الشركة فهمت الدرس و”انخرطت في هذه الفلسفة والرؤية”.
وأضاف القباج أن ما نعيشه الآن “نجاح باهر، والمغرب هو الرابح الكبير، لأنه بلد متقدم على دول الجوار بشكل كبير”، مشددا على أن الشركة تتبنى رؤية الملك محمد السادس في دعم مغاربة العالم، خاصة من خلال خدمات النقل البحري.
وأفاد المصدر ذاته بأن الشركة تبرهن على المكانة التي يحتلها المغرب بالنسبة لأنشطتها، حيث خصصت اثنتين من أصل أربع سفن جديدة للمغرب ووضعتهما رهن نقل الجالية المغربية، وهما مجهزتان بأحدث التقنيات.
وأشار القباج إلى أن الشركة التي يعمل معها لا تخشى المنافسة، بل هي “وسيلة لتطوير أنفسنا وضمان الجودة والجدية والثقة، ونود لعب دور قاطرة لجلب المنافسين ودفعهم للاستثمار بالمغرب كما فعلنا”، مضيفا أن الشركة تعمل على ترجمة الرؤية الملكية إلى أعمال وأفعال.
أما كارول مونتارسولو، المديرة العامة لشركة “GNV” بالمغرب، فسجلت أن الشركة تعيش مرحلة جديدة ومنعطفا حاسما لنقل المسافرين إلى “تجربة الزبون الحقيقية من حيث الراحة والأمن والخدمات للأسر والسياح والمهنيين وغيرهم”.
وذكرت أن الشركة ركزت في سفينتها الجديدة على علامة “صُنع في المغرب” من خلال طاقمها المغربي ومطاعم ومحلات تعرض منتجات الصناعة التقليدية المغربية داخل السفينة، حيث يمكن للمسافرين تذوق وشراء كل ما هو مغربي قبل وصولهم إلى البلد.
وأوضحت المتحدثة ذاتها أن “GNV” تمتلك نظرة إيجابية للمستقبل، مؤكدة تسجيل الكثير من الحجوزات على متن السفينة، وهو ما يجعل القائمين عليها يستشعرون حجم مسؤولية تأمين رحلات مميزة وذات جودة عالية.
وأشارت إلى أن السفينة الجديدة تتيح أصنافا جديدة من السفر، وتتوفر على مقصورات جديدة خاصة بالأسر، وتعمل جاهدة على أن تبقى الأسعار قريبة من التعريفات السابقة، مع توفيرها مقصورات أخرى (premuim) سعرها أعلى، وبرنامجا خاصا لضمان ولاء المسافرين الذين يسافرون بشكل دائم مع الشركة يضمن استفادتهم من بعض التخفيضات والامتيازات.
المصدر:
هسبريس