آخر الأخبار

بوقود منخفض الانبعاثات وتقنيات متطورة.. المغرب يحظى باثنتين من أحدث سفن “GNV” العالمية

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

أعلنت شركة “GNV” العالمية، المتخصصة في النقل البحري للمسافرين والبضائع، عن تدشين سفينتها الجديدة “GNV Aurora”، التي تعد من أحدث السفن على المستوى العالمي من حيث التكنولوجيا والتجهيزات ومعايير السلامة والاستدامة البيئية، مؤكدة تخصيص اثنتين من أحدث سفنها العاملة بالغاز الطبيعي المسال للخطوط الرابطة بين المغرب وأوروبا.

وجرى الإعلان عن السفينة الجديدة خلال مؤتمر صحفي احتضنته مدينة تطوان، صباح اليوم الاثنين، بحضور مسؤولي الشركة وشركائها ووسائل إعلام وطنية ودولية، حيث قدمت الشركة رؤيتها لمستقبل النقل البحري المستدام بين الضفتين، في سياق الاستعدادات المتواصلة لعملية “مرحبا” السنوية الخاصة بعبور أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج.

وكشف ماتيو كاتاني، المدير العام لشركة GNV، أن “GNV Aurora” تعد ثاني سفينة من الجيل الجديد تعمل بالغاز الطبيعي المسال ضمن الخطوط البحرية الرابطة بين المغرب وإسبانيا وإيطاليا، موضحا أن هذا الوقود، رغم كونه أحفوريا، يساهم بشكل كبير في تقليص انبعاثات ثاني أكسيد الكربون والغازات الدفيئة مقارنة بالوقود التقليدي المستعمل في القطاع البحري.

وأوضح كاتاني أن المشروع يندرج ضمن استراتيجية أوسع للتحول الطاقي تعتمدها المجموعة، تروم الانتقال تدريجيا نحو استعمال وقود اصطناعي بديل أكثر استدامة وصداقة للبيئة، معتبرا أن الخطوط التي تؤمنها الشركة بين المغرب وأوروبا تمثل نواة “أول ممر بحري مستدام” قادر على مواكبة التحولات التكنولوجية والبيئية المستقبلية.

وأبرز المتحدث أن اختيار المغرب لم يكن اعتباطيا، بل جاء نتيجة ما وصفه بالرؤية بعيدة المدى التي تنتهجها المملكة بقيادة الملك محمد السادس في مجال التنمية الاقتصادية وتطوير البنيات التحتية، من موانئ ومطارات وشبكات طرق وسكك حديدية، إلى جانب الاستعدادات الجارية لاحتضان كأس العالم 2030.

وقال المسؤول ذاته إن الشركة تتقاسم مع المغرب هذه الرؤية طويلة الأمد، مضيفا أن المجموعة قررت تخصيص أحدث سفينتين ضمن أسطولها للخطوط المغربية، في إطار شراكة تجمعها بعدد من الفاعلين المؤسساتيين، من ضمنهم وزارة النقل وميناء طنجة المتوسط.

مصدر الصورة

كما كشف أن الشركة الإيطالية تعتمد سياسة تروم رفع عدد السفن والرفع من الطاقة الاستيعابية للمسافرين، مع تقديم تحفيزات سعرية لفائدة الأسر والمجموعات، رغم الارتفاعات التي عرفتها أسعار الوقود خلال السنوات الأخيرة.

وأشار في السياق نفسه إلى وجود تعاون متواصل مع سلطات مينائي طنجة المتوسط والناظور من أجل تحسين تدبير تدفقات المسافرين خلال فترات الذروة وتقليص الازدحام والرفع من جودة الخدمات المقدمة، خاصة خلال عملية “مرحبا”.

مصدر الصورة

من جهته، اعتبر محمد القباج، شريك الشركة بالمغرب، أن ما حققته GNV في السوق المغربية يعكس نجاحا يرتبط بالتحولات الكبرى التي شهدها المغرب خلال السنوات الأخيرة.

وقال القباج إن الشركة “فهمت وانخرطت” في الرؤية الملكية الاستراتيجية للمغرب في المجال البحري، مضيفا أن تخصيص اثنتين من أصل أربع سفن جديدة للمغرب يعكس المكانة التي أصبحت تحظى بها المملكة داخل استراتيجية المجموعة.

مصدر الصورة

وأوضح أن السفينتين “GNV Aurora”، و”Fantastic” المرتقب تشغيلها ابتداء من يوليوز المقبل، تم وضعهما رهن إشارة الجالية المغربية والمسافرين على الخطوط المغربية الأوروبية، وهما مزودتان بأحدث التجهيزات التقنية والخدماتية.

وأضاف أن المنافسة داخل القطاع البحري لا تشكل مصدر قلق للشركة، بل تعتبرها وسيلة لتحفيز الاستثمار والرفع من جودة الخدمات، مؤكدا أن المجموعة تسعى إلى لعب دور محفز لجذب مزيد من المستثمرين إلى السوق المغربية.

مصدر الصورة

وبخصوص تدبير عملية مرحبا، شدد القباج على أن الشركة تنسق بشكل وثيق مع مختلف المؤسسات المغربية المعنية من أجل ضمان انسيابية العبور خلال موسم الصيف، مبرزا أن التحدي الرئيسي يتمثل في تزامن فترات الذهاب والعودة بالنسبة لأعداد كبيرة من المسافرين.

وأشار إلى أن الشركة توفر عروضا سعرية مرنة تعتمد على الحجز المبكر، موضحا أن التخفيضات قد تصل في بعض الحالات إلى 40 في المائة، إلى جانب توفير مستويات مختلفة من الخدمات والمقصورات، بما يلائم مختلف الفئات الاجتماعية واحتياجات الأسر.

مصدر الصورة

بدورها، اعتبرت كارول مونتارسولو، المديرة العامة للشركة بالمغرب، أن إطلاق السفينة الجديدة يؤشر على مرحلة جديدة في تجربة السفر البحري، ترتكز على الراحة والأمن وجودة الخدمات الموجهة للأسر والسياح والمهنيين.

وأوضحت أن الشركة حرصت على إبراز الهوية المغربية داخل السفينة من خلال الاعتماد على طاقم مغربي، وتقديم منتجات ومأكولات مغربية داخل المطاعم، ومنتوجات الصناعة التقليدية المغربية بالمتاجر الموجودة على متنها، بما يمنح المسافرين تجربة تعكس الثقافة المغربية حتى قبل وصولهم إلى أرض الوطن.

وتابعت مونتارسولو أن الشركة تسجل مؤشرات إيجابية من حيث الحجوزات على متن السفينة الجديدة، وهو ما يضاعف مسؤوليتها في الحفاظ على جودة الخدمات المقدمة للمسافرين.

وأضافت أن الشركة تتوفر على فرق عمل دائمة داخل مينائي طنجة المتوسط والناظور، بما يسمح بتتبع مختلف مراحل سفر الركاب، من إجراءات التسجيل والصعود إلى عمليات النزول والاستقبال، وذلك بتنسيق مع مختلف المتدخلين.

كما أشارت إلى اعتماد أنظمة وخدمات جديدة على متن السفينة، تشمل أصنافا متنوعة من المقصورات، بعضها موجه للعائلات بأسعار قريبة من المستويات السابقة، وأخرى من فئة “Premium” توفر خدمات إضافية، إلى جانب برنامج للولاء يتيح للمسافرين الدائمين الاستفادة من امتيازات ونقاط تراكمية.

في السياق ذاته، قالت فوزية ثالوث المكناسي، مسيرة المؤتمر، إن المناسبة “ليست مجرد حفل لتسمية وتعميد سفينة جديدة”، بل تمثل احتفالا بعلاقة امتدت لنحو 28 سنة بين الشركة والمغرب، معتبرة أن السفينة الجديدة تجسد عمق هذا الارتباط.

وأضافت أن سفينة “GNV Aurora”، التي يحمل اسمها دلالة الضوء والفجر، ليست مجرد وسيلة نقل بحري، بل “جسر يربط المغرب بأوروبا ومحطة عبور تجمع الثقافات والأسر”، مشيرة إلى أن إطلاقها يتزامن مع الاستعدادات الخاصة بعملية مرحبا التي تشكل أحد أكبر عمليات العبور البحري في العالم.

وخلال المؤتمر، قدمت الشركة شريطين تعريفيين، الأول استعرض مسار مجموعة “GNV” وأنشطتها البحرية، فيما خصص الثاني لتقديم السفينة الجديدة ومواصفاتها التقنية والخدماتية.

وتشغل GNV التي تأسست سنة سنة 1992، حاليا عددا من الخطوط البحرية التي تربط مينائي طنجة المتوسط والناظور بعدد من الموانئ الأوروبية، خاصة في إسبانيا وفرنسا وإيطاليا.

وتشير الشركة إلى أن استثماراتها الجديدة تأتي استجابة للنمو المتواصل في حركة النقل البحري بين المغرب وأوروبا، وللأهمية المتزايدة التي باتت تحتلها المملكة في استراتيجيتها المستقبلية.

لقراءة المقال كاملا إضغط هنا للذهاب إلى الموقع الرسمي
العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا