قال عبد الإله بنكيران الأمين العام لحزب “العدالة والتنمية”، اليوم الاثنين، إن المغرب ورغم الخلل الذي فيه والرشوة والتزوير، يبقى دولة محترمة وإلا لسقطت منذ زمان، واعتبر أن أعظم قرار اقتصادي في تاريخ المغرب منذ الاستقلال هو ما قام به من إصلاح لصندوق المقاصة، وأكد أن الملك طلب منه عدم تقديم الاستقالة لأن “الدستور غايطيح”.
ووصف بنكيران، خلال ندوة لتقديم عرض حول إعداد البرنامج الانتخابي لحزبه، عدم حذف “المقاصة” بالخطأ، وقال “كانوا يجيبوا ورقة مكتوب فيها الزور والبهتان وياخذوا الفلوس، وأنا اعتقت الفلوس باش كاتلقا الدولة اليوم باش تعيش، خاصكم تعطيوني جائزة نوبل للمغرب، فهذا أعظم قرار اقتصادي في المغرب من الاستقلال لليوم، وقد حال دون أن تؤخذ الملايير بغير حق، إذ لم تكن لدينا وسلية للتأكد من أن الأرقام التي تأخذ من أجلها الشركات الدعم حقيقية”.
وعاد بنكيران إلى بعض مراحل حكومته، وأكد أنه طلب من الملك أكثر من مرة تقديم استقالته، لكن الملك رفض وقال له “إذا مشيتي غايطيح الدستور”.
وتوقف الأمين العام للبيجيدي على ما شهدته أسواق الأضاحي هذا العام، مبرزا أن أسرا لم تنحر الأضحية إما لأنها لم تجدها أصلا، أو بسبب الغلاء، واعتبر أن ما حصل هو نتيجة للريع واجتماع المال والسلطة في جهة واحدة.
وانتقد ازدياد ثروة أخنوش خلال ترأسه للحكومة، وقال “أخنوش مكانش خاص تتزايد ثروته بعد دخوله للحكومة، لسنا ضد الغنى أو رجال الأعمال ما لم يبنوا ثروتهم بالريع والقرب من السلطة والاحتكار والفساد والرشوة”.
ومن جهة أخرى، أكد زعيم “البيجيدي” أن السياسي يجب أن يجد حلا للمشاكل، وهاجم من يرفض دخول الانتخابات بسبب التزوير، لأن هذا الموقف سيعجب المزورين. وقال إما أن نختبئ إلى أن يذهب الفساد وحينها لن يذهب، وإما أن نقوم بثورة ونحن ضدها وسنحاربها لأنها فوضى ولا مصلحة فيها، معتبرا أن هناك أشياء يجب أن تُصلح وفي النهاية لا يصح إلا الصحيح.
وأكد بنكيران أن الفساد ليس معمما، فهناك من يصل للوظائف والمناصب بنية المصلحة الخاصة، وهناك من يفسد في الطريق، وهناك من يصمد حتى وإن تم تهميشه.
ومن جهة أخرى، أقر بنكيران بوجود إشكالات في التزكيات للانتخابات المقبلة، واختيار المرشحين أغضب البعض، ودافع بشدة عن ترشيح عزيز هناوي، وقال إنه شخص وهب نفسه لفلسطين، ويبدي رأيه بصراحة وشجاعة، هو وأمثاله من يستحقون التشجيع.
وفي معرض دفاعه، اعتبر الأمين العام للبيجيدي أن من يدعم إسرائيل خائن، مشددا على أن هناوي اختار الدفاع عن أشرف قضية في الأرض وهي القضية الفلسطينية، التي يجري فيها ما يجري من الإبادة والتقتيل وتعذيب الأسرى ونحن عاجزون.
المصدر:
لكم