عمر المزين – كود///
أكد نور الدين عكوري، رئيس الفدرالية الوطنية لجمعيات آباء وأمهات وأولياء التلاميذ بالمغرب، أن محاربة الغش ليست مسؤولية المدرسة وحدها، بل هي مسؤولية مجتمعية مشتركة تتقاسمها الأسرة والمؤسسة التعليمية ووسائل الإعلام ومختلف الفاعلين التربويين.
وأوضح عكوري أن الغش في جوهره لا يعد مجرد مخالفة لقوانين الامتحان، بل هو قضية قيمية وأخلاقية مرتبطة بثقافة الاستحقاق والصدق وتحمل المسؤولية، مشيراً إلى أنه إذا كانت المدرسة مطالبة بتوفير شروط النزاهة والمراقبة والتأطير، فإن الأسرة تظل الفضاء الأول الذي تتشكل فيه هذه القيم.
وأضاف أن ترسيخ ثقافة الاعتماد على الذات يبدأ داخل البيت، عندما يقتنع الطفل منذ سنواته الأولى بأن النجاح ثمرة جهد واستحقاق، وليس نتيجة طرق ملتوية أو حلول سهلة.
كما أبرز أن بعض الممارسات اليومية البسيطة داخل الأسرة تساهم بشكل مباشر في بناء هذه الثقافة، من خلال تشجيع الأبناء على تحمل المسؤولية واحترام القواعد والاعتزاز بالمجهود الشخصي مهما كانت نتائجه.
وأشار رئيس الفدرالية إلى أن التطور التكنولوجي وانتشار وسائل التواصل الاجتماعي خلال السنوات الأخيرة فرضا تحديات جديدة مرتبطة بمحاولات الغش الإلكتروني وتسريب الإشاعات والمعلومات المغلوطة حول الامتحانات، ما يجعل دور الأسرة أكثر أهمية من أي وقت مضى في توجيه الأبناء نحو الاستعمال المسؤول للتكنولوجيا والتحقق من المعلومات وعدم الانسياق وراء الأخبار الزائفة.
وفي هذا السياق، ثمن عكوري الإجراءات التي اتخذتها وزارة التربية الوطنية هذا الموسم لتعزيز مصداقية الامتحانات وتكافؤ الفرص بين جميع المترشحين، معتبراً أن حماية قيمة الشهادة تبدأ بحماية قيم النزاهة والاستحقاق.
وأكد أن الفدرالية الوطنية لجمعيات آباء وأمهات وأولياء التلاميذ بالمغرب تعتبر أن أكبر نجاح يمكن تحقيقه هو أن يغادر التلميذ قاعة الامتحان مقتنعاً بأنه اعتمد على جهده الشخصي، وأن ما سيحصل عليه من نتائج هو ثمرة عمله واستحقاقه الحقيقي، مشدداً على أن الأوطان لا تبنى بالغش، وإنما بالكفاءة والاجتهاد والنزاهة.
المصدر:
كود