آخر الأخبار

بركة يراهن على “منبوذي” الأحزاب لخوض انتخابات 23 شتنبر بجهة الدار البيضاء

شارك

كشفت مصادر عليمة لجريدة “العمق” أن التحركات السياسية الأخيرة التي يقودها نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، استعدادا للاستحقاقات التشريعية المقبلة، بدأت تثير جدلا واسعا داخل عدد من مناضلي الحزب بجهة الدار البيضاء سطات، خصوصا بعد اجتماع حزبي احتضنه أحد المنازل بضواحي العاصمة الاقتصادية مساء أمس الأحد.

وبحسب المعطيات ذاتها، فإن اللقاء الذي ترأسه بركة بحضور عدد من القيادات الوطنية والجهوية للحزب، لم يمر مرور الكرام داخل الأوساط الاستقلالية، بل خلف موجة من التساؤلات والاستياء في صفوف عدد من أعضاء حزبه الذين اعتبروا أن “الميزان” أصبح يراهن بشكل متزايد على استقطاب منتخبين وفاعلين سياسيين لفظتهم أحزابهم الأصلية أو أصبحوا خارج حساباتها الانتخابية.

وأوضحت المصادر أن الصور التي جرى تداولها على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، أظهرت حضور شخصيات سياسية تنتمي إلى خلفيات حزبية مختلفة، بعضها كان إلى وقت قريب محسوبا على أحزاب منافسة، الأمر الذي أثار ردود فعل متباينة داخل قواعد حزب الاستقلال بجهة الدار البيضاء سطات.

وحضر هذا الاجتماع كل من رياض مزور، وزير الصناعة والتجارة، ومولاي أحمد أفيلال عضو اللجنة التنفيذية للحزب، وعثمان الطرمونية الكاتب العام لمنظمة الشبيبة الاستقلالية، وعبد اللطيف معزوز رئيس مجلس جهة الدار البيضاء سطات، إلى جانب عدد من المنتخبين والبرلمانيين والفاعلين السياسيين الذين يطمحون إلى خوض الانتخابات المقبلة تحت رمز “الميزان”.

وأكدت المصادر ذاتها أن العديد من الحاضرين كانوا ينتظرون الإعلان عن تزكيات انتخابية أو على الأقل تلقي إشارات واضحة بشأن مستقبلهم السياسي داخل الحزب، غير أن الأمين العام فضل تأجيل الحسم في هذا الملف إلى حين عرض الأسماء المقترحة على اللجنة التنفيذية للحزب، باعتبارها الجهة المخول لها قانونيا اتخاذ القرار النهائي.

وأضافت المصادر أن هذا التأجيل لم يخفف من حدة الترقب داخل صفوف الطامحين إلى الترشح، خاصة أن بعضهم غادر أحزابه الأصلية أو دخل في خلافات تنظيمية معها على أمل الحصول على موقع متقدم داخل لوائح حزب الاستقلال خلال الانتخابات التشريعية المقبلة.

وترى فعاليات استقلالية، وفق ما أكدته مصادر الجريدة، أن الحزب مطالب بالموازنة بين سياسة الانفتاح على الكفاءات والوجوه الجديدة وبين الحفاظ على حقوق مناضليه الذين راكموا سنوات طويلة من العمل التنظيمي والميداني، معتبرة أن منح التزكيات لأسماء وافدة قد يخلق احتقانا داخليا يصعب احتواؤه مستقبلا.

وأشارت المصادر إلى أن عددا من البرلمانيين الحاليين والمنتخبين المحليين الذين ينتمون إلى أحزاب أخرى لعبوا دورا مهما في التعبئة لهذا اللقاء السياسي، وساهموا في استقطاب شخصيات تسعى إلى تغيير انتمائها الحزبي بحثا عن فرص أوفر للترشح والفوز بمقاعد برلمانية خلال الاستحقاقات المقبلة.

وفي المقابل، عبر عدد من مناضلي حزب الاستقلال عن تحفظهم تجاه ما وصفوه بـ”سياسة استيراد المرشحين”، مؤكدين أن بعض الأسماء المتداولة لا تحظى بإجماع داخل الأوساط الشعبية، وأن نتائجها الانتخابية السابقة أو تدبيرها للشأن المحلي تثير الكثير من علامات الاستفهام.

وتزداد حدة النقاش داخل الحزب، بحسب المصادر نفسها، في عدد من الدوائر الانتخابية الحساسة بالعاصمة الاقتصادية، والتي تعرف تنافسا قويا بين عدة أسماء تسعى إلى الحصول على تزكية الحزب، في ظل رهانات كبيرة مرتبطة بحصد أكبر عدد من المقاعد البرلمانية خلال الانتخابات المقبلة.

ومن بين أبرز هذه الدوائر، تبرز دائرة الفداء مرس السلطان التي تشهد صراعا انتخابيا مبكرا بين البرلماني الحالي عن حزب الاستقلال الحسين نصر الله، ومحمد كلوين رئيس مقاطعة الفداء الذي راكم حضورا سياسيا محليا خلال السنوات الأخيرة، ما يجعل قرار الحزب المنتظر محط متابعة واسعة من طرف المتتبعين للشأن السياسي المحلي.

وتؤكد مصادر “العمق” أن الأسابيع المقبلة ستكون حاسمة في تحديد ملامح الخريطة الانتخابية داخل حزب الاستقلال بجهة الدار البيضاء سطات، خاصة في ظل تزايد طلبات الالتحاق بالحزب من طرف منتخبين وفاعلين سياسيين يبحثون عن مواقع جديدة بعد تضييق الخناق عليهم داخل تنظيماتهم الأصلية.

وفي انتظار صدور القرارات الرسمية عن الأجهزة الحزبية المختصة، يبقى الجدل قائما حول مدى قدرة حزب الاستقلال على استيعاب هذه الوجوه الجديدة دون إحداث تصدعات داخلية، في وقت تبدو فيه المنافسة الانتخابية المقبلة أكثر شراسة من أي وقت مضى، بالنظر إلى التحولات التي تعرفها الخريطة الحزبية بالجهة واستعداد مختلف الأحزاب لخوض معركة مبكرة من أجل الظفر بالمقاعد البرلمانية.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا