آخر الأخبار

لفتيت: اختصاصات الجهات “خرجت من الخيمة مايلة” وتنزيلها “شبه مستحيل”

شارك

أكد وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، أن تقييم مسار تنزيل القوانين والمراسيم التنظيمية المتعلقة بالاختصاصات الذاتية للجهات، وبعد مرور نحو 10 سنوات، كشف عن غياب الانسجام العام في هذه الاختصاصات وضبابيتها في النص القانوني، مما جعل تنزيلها “شبيها بالمستحيل” نتيجة غياب التفصيل والتداخل مع قطاعات أخرى، معتبرا أن الوضع الحالي يجعل الاختصاصات يصدق عليه قول “خرج من الخيمة مايل”.

وخلال المناقشة التفصيلية لمشروع القانون التنظيمي للجهات، بلجنة الداخلية والجماعات الترابية بمجلس المستشارين، اليوم الأربعاء، أشار الوزير إلى أن المشرع منح الجهة اختصاصا ذاتيا يتعلق بالنقل داخل الجهة، غير أن النص لم يحدد بدقة التوصيف؛ هل يتعلق الأمر بالنقل بين الجهات، أم بين المدن، أم النقل الحضري، وهو ليس من اختصاصاتها، أم النقل بين الأقاليم، مما خلق غموضا في الممارسة العملياتية.

نفس الشيء بالنسبة لاختصاص التكوين المهني، حيث لفت المسؤول الحكومي الانتباه إلى أن هذا القطاع مدرج كاختصاص ذاتي، لكن دون تدقيق حول ما إذا كانت الجهة ستحل محل مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل، أم ستقوم بإحداث مدارس تكوين خاصة بها.

وأكد لفتيت أن النصوص التنظيمية للجماعات ومجالس العمالات والأقاليم تتسم بالثقل، وكان من الضروري إتاحة الوقت الكافي لتراكم التجربة وتكوين رصيد صالح للاعتماد عليه قبل إعادة النظر في القانون المنظم للجهات.

واعتبر المتحدث، أن مناسبة تنزيل برامج التنمية المندمجة شكلت فرصة لإعادة النظر في مجموعة من النقط بالقانون التنظيمي للجهات، وتحديدا الاختصاصات الذاتية والمشتركة، بهدف إضفاء الوضوح والشرح وتحقيق الترابط بينها بدل تركها كاختصاصات متفرقة.

وفيما يخص مجال الاستثمار، الذي يعد من أهم الاختصاصات الممنوحة للجهات، توقف الوزير عند عبارة “جاذبية الاستثمار” الواردة في النص الحالي، موضحا أنه جرى تحديدها اليوم بطريقة واضحة ترتكز على 3 أمور وهي الدعم والمواكبة والتوجيه.

وشدد المسؤول الحكومي على أن الهدف النهائي والأسمى، الذي يتم التدرج نحو تحقيقه، هو نقل كافة الاختصاصات إلى المجال الجهوي، مع الإبقاء على التدبير المحلي للمجالات المباشرة الأخرى.

وفي معرض حديثه عن برامج التنمية الجهوية، أكد الوزير أن جميع البرامج تمت المصادقة عليها من طرف الجهات خلال الفترة الانتدابية السابقة باستثناء جهة واحدة لظروف خاصة، في حين شهدت المدة الانتدابية الحالية إعداد والمصادقة على البرامج من طرف الجميع.

وأوضح لفتيت أنه تم تمديد الآجال القانونية لإعداد هذه البرامج بستة أشهر إضافية كحد أقصى لمنح المجالس الوقت الكافي، مفصلا المسار الزمني الذي يحتاجه رئيس الجهة والمجلس الجديد عند انتخابه (شهر إلى شهرين لاستيعاب الوضع العام، شهر لإعداد دفاتر التحملات والدراسات، وشهرين للتعاقد مع مكاتب الدراسات).

وعن مرونة التدبير، أشار إلى أن المجالس سيدة نفسها؛ حيث يتعين عليها مراعاة ما تم إنجازه سابقا ومواصلة المشاريع الصالحة للمرحلة الجديدة، دون إجبارها على تبني مشاريع متضاربة مع توجهاتها الانتخابية، مؤكدا أن هذا التمديد يمنح مرونة قانونية لمن يحتاج ستة أشهر، مع إمكانية إنجاز البرنامج في ثلاثة أشهر لمن استطاع ذلك.

وبخصوص التفاوتات بين الجهات، أقر الوزير بوجود مفارقات وتفاوتات داخلية حتى داخل الجهات التي تصنف غنية أو فقيرة بناء على المؤشرات والمعدلات العامة، مؤكدا أن الهدف الأساسي من برنامج التنمية المندمجة (المخصص له غلاف مالي يبلغ 210 مليار درهم) هو تقليص هذه الفوارق وحصرها، مستطردا بأن الفوارق المجالية والبشرية تظل قائمة كسنة من سنن الحياة، والغاية هي الحد منها لأقصى درجة.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا