أقر وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، بنهاية صلاحية منظومة أسواق الجملة بالمغرب بصيغتها التقليدية الحالية، مؤكدا أنها باتت “بيئة حاضنة” لظاهرة “الشناقة” والمضاربين الذين يلهبون جيوب المواطنين.
وأكد لفتيت خلال اجتماع للجنة الداخلية بمجلس المستشارين، اليوم الأربعاء، خصص للمناقشة التفصيلية لمشروع القانون التنظيمي للجهات، أن مصطلح “الشناقة” هو دخيل على المجتمع المغربي ولم يكن موجودا في ثقافة البيع والشراء منذ الاستقلال، مشيرا إلى أن الاختلالات الهيكلية التي تراكمت في أسواق الجملة بالمدن عبر عقود، هي التي فرخت هذا النوع من المضاربين.
وقال وزير الداخلية بكثير من الصراحة: “اليوم نحن والمغاربة مقتنعون بأن أسواق الجملة بصيغتها الحالية قد انتهت ووصلت إلى الباب المسدود”، مشددا على أن الوقت قد حان لقطع دابر الفوضى عبر تحول جذري نحو جيل جديد من منظومات التسويق والتوزيع.
ومضى مستطردا بالقول: “لن نعيد اختراع العجلة.. هناك تجارب دولية ناجحة يكفي أن نأخذها ونقوم بملائمتها وتحويرها لتستجيب لخصوصيات ومتطلبات بلادنا”.
وفي هذا السياق، أعلن وزير الداخلية عن قرب إحالة مشروع قانون جديد و”ثوري” ينظم أسواق الجملة على المؤسسة التشريعية خلال الأيام القليلة المقبلة.
وأوضح لفتيت أن القانون الجديد سيعيد هيكلة عملية البيع والشراء من الجذور، وضبط قنوات التوزيع بشكل شفاف، قائلا: “الهدف هو الانتقال إلى أسواق جملة متعارف عليها دوليا، يكون فيها البائع معروفاً والمشتري معروفا، دون الحاجة لمرور المنتوج عبر سلسلة من 5 أو 6 وسطاء قبل أن يصل إلى المستهلك النهائي”.
المصدر:
العمق