أعلن وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، عن انطلاق مسار بلورة خارطة طريق استراتيجية تهدف إلى تعزيز تموقع المغرب كمركز قاري رائد في مجال الصناعات الدوائية والخدمات اللوجستية الصحية، وذلك خلال مباحثات رفيعة المستوى أجراها في مدينة جنيف السويسرية تهدف إلى جعل المملكة منصة مرجعية في سلاسل الإمداد الطبي.
وعقد الوزير المغربي هذا الاجتماع يوم الأربعاء 20 ماي 2026 مع ممثلين عن مجموعة البنك الدولي ومؤسسة “غيتس”، على هامش مشاركته في أشغال الدورة 79 لجمعية الصحة العالمية، حيث تركزت النقاشات حول سبل تحويل المملكة إلى منصة إقليمية متميزة للتصنيع والتوزيع الدولي للمنتجات الصحية، بما يدعم السيادة الصحية على مستوى القارة الإفريقية.
وأوضحت الوزارة في بلاغ لها أن هذه المباحثات انصبت على تحديد التوجهات الاستراتيجية الأولية ومحاور العمل ذات الأولوية، باعتبارها حجر الزاوية لإعداد خارطة طريق مشتركة تندرج ضمن “المبادرة الإفريقية للولوج إلى الأدوية والتصنيع الطبي في أفق 2030” التي ترعاها مجموعة البنك الدولي لتعزيز التصنيع الطبي القاري.
وكشف اللقاء عن دينامية مشتركة تروم بناء مبادرة مهيكلة تهدف إلى تقوية مكانة المغرب كمنصة إقليمية في مجالات التصنيع الدوائي ولوجستيك المنتجات الصحية، بالإضافة إلى دعم سلاسل الإمداد الصحي الإفريقية، وهو ما ينسجم مع الأولويات الوطنية المسطرة في الميثاق الوطني للصحة وأهداف المملكة الاستراتيجية بعيدة المدى.
وأشادت مختلف الأطراف المشاركة بتقارب الرؤى حول المؤهلات الاستراتيجية التي تُمكّن المغرب من لعب دور إقليمي محوري، استناداً إلى الدينامية الإصلاحية التي تشهدها المملكة تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، لاسيما في مجالات تعزيز السيادة الصحية وتطوير البنيات التحتية اللوجستية والصناعية وتحديث الإطار التنظيمي الدوائي.
واتفقت الأطراف المجتمعة على مواصلة التنسيق والتشاور من أجل تحديد آليات الشراكة والتعاون المستقبلية، مع تعميق المشاورات التقنية والمؤسساتية الكفيلة ببلورة هذه المبادرة وفق رؤية استراتيجية متكاملة تضمن الأمن الدوائي وتحسن فرص ولوج المنتجات الصحية إلى مختلف الأسواق الإفريقية انطلاقا من المغرب.
يذكر أن الدورة 79 لجمعية الصحة العالمية التي تحتضنها جنيف ما بين 18 و23 ماي 2026، تأتي في ظرفية دولية تتسم بتزايد الحاجة إلى تعزيز قدرة الأنظمة الصحية على الصمود، وتأمين سلاسل الإمداد الطبية، وضمان ولوج أكثر إنصافا واستدامة إلى الأدوية، وهو ما يجسد أهمية الخطوة المغربية الجديدة.
المصدر:
العمق