آخر الأخبار

غلاء الأضاحي يثير استياء المغاربة رغم الإجراءات الحكومية لمحاربة "الشناقة"

شارك

حيرة واسعة لدى المستهلك المغربي أمام الأسعار المرتفعة التي لا تختلف عن عام 2024 في أسواق الأضاحي، وذلك على الرغم من وفرة العرض المحلي.

وقامت الحكومة باتخاذ تدابير تنظيمية تهم أسواق الأضاحي، منها “حظر جميع أشكال التلاعب بالأسعار، بما في ذلك المزايدات المفتعلة أو الاتفاقات الضمنية والصريحة الرامية إلى رفع الأثمان، فضلا عن منع تخزين الأضاحي خارج المسالك التجارية المعتادة بهدف خلق ندرة مصطنعة أو افتعال زيادات في الأسعار”.

عمر والياضي، عضو الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، أكد على “ضرورة وضع موضوع أسعار الأضاحي في سياقه الطبيعي ومتابعته منذ السنة الماضية”، مشيرا إلى أن الأسعار المرجعية قبل ذلك كانت تتراوح تقريبا بين 63 و65 درهما للكيلوغرام في السوق. وقد تم إعفاء المواطنين من الأضحية في السنة الماضية حتى يتعافى قطيع الأغنام والماشية.

وأضاف والياضي، في تصريح لهسبريس، أن الإحصائيات الرسمية المتوفرة تبين بوضوح أن قطيع الماشية عرف وفرة ومردودية جيدة مقارنة بالعام الماضي، متوقعا أن تظهر الآثار الإيجابية بشكل أكبر خلال السنة المقبلة.

وتساءل المتحدث عن أسباب ارتفاع الأسعار في ظل تلقي الدعم، موردا أن الطبيعة تقتضي بقاء الأثمان في مستوى أقل من الحالي. كما شدد على أن الارتفاع الأخير في أسعار الغازوال لا علاقة له بتاتا بالوضع الحالي لأسعار الأضاحي.

وأشار المدافع عن حقوق المستهلك إلى أن المشكل الحقيقي يكمن في فوضى الأسواق وكثرة الوسطاء و”الشناقة” واستغلالهم للوضع. ولفت الانتباه إلى ضرورة التمييز بين “الكسّاب” المهني طوال السنة، وبين من يشتري الأغنام في رمضان أو قبل العيد بشهرين بغرض المضاربة وإعادة البيع.

واختتم والياضي بالتأكيد على أن غلاء الأسعار غير مبرر مقارنة بالسنة الماضية، وأن التدابير الحكومية المتخذة والمدعومة من السلطات المحلية والإقليمية تهدف إلى مواجهة هؤلاء الوسطاء. وأعرب عن أمله أن تسهم هذه الإجراءات وتنظيم الأسواق في خفض الأسعار وضبط قنوات التوزيع والوسطاء.

عبد العالي الزنيتي، فلاح مربي ماشية من نواحي فاس، قال إن “هناك مغالطات واضحة في الأرقام المنشورة حول قطيع الأغنام والماشية”. وأشار إلى أنه في البداية قُدّمت أرقام غير دقيقة ومغلوطة بشأن توفر القطيع والوفرة المزعومة في السوق.

وأضاف الزنيتي أنه على الرغم من الإعلان عن وجود تحسن في القطيع، إلا أن هذا التحسن غائب تماما على أرض الواقع. وأكد أنه كانت هناك لجنة سابقة تضم سبعة أشخاص من وزارتي الداخلية والفلاحة وغيرها، اعتمدت في حساباتها وتوقيعاتها على الأرقام الأولية المغلوطة.

وكشف أنه عند النزول إلى السوق تتضح المغالطات؛ فالخروف العادي يبدأ من أسعار مرتفعة جدا، مما يؤكد وجود خلل. وأبرز أن السوق الحالية لا تعكس الثمن الحقيقي للأضاحي، حيث بات الثمن الحقيقي يُحدد لدى “الكسابة والكوارة” التي أصبحت شبه فارغة الآن بسبب قلة الإقبال.

وشدّد “الكساب” ذاته على غياب وفرة القطيع، مفندا تبريرات وزارة الفلاحة التي تحاول طمأنة المواطنين ببرامج لا تطابق الواقع. واعتبر أن أسعار اللحوم المرتفعة حاليا دليل قاطع على عدم وجود الوفرة، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن قسما من “الشناقة” والوسطاء يمارسون دورهم مقابل أجر وربح ليس بالكبير.

واختتم الزنيتي بالتأكيد على أنه في حال غياب التوزيع العادل والمناسب على مستوى أقاليم المملكة، فإن بعض المدن ستشهد خصاصا حادا. ووصف الأسعار الحالية للمواشي بالمهولة، مما خلق إشكالية حقيقية في السوق أثرت سلبا على قدرة المواطن البسيط على اقتناء الأضحية وإدخال الفرحة على عائلته.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا