آخر الأخبار

مشروع قانون المحاماة .. الأغلبية تثني على شجاعة الحكومة والمعارضة ترفض تقييد المهنة

شارك

أجمع عدد من الفرق البرلمانية، اليوم الثلاثاء، على أن إصلاح مهنة المحاماة يظل ورشا مركزيا في إصلاح العدالة، غير أنه في الوقت الذي ترى فيه فرق الأغلبية أهمية في مشروع قانون تنظيم مهنة المحاماة، تعتبر المعارضة أن بعض مقتضياته تمس بجوهر استقلالية المهنة وتوازن منظومة العدالة.

وفي هذا السياق، اعتبر الفريق النيابي لحزب التجمع الوطني للأحرار في كلمة تلاها النائب الحسين بن الطيب، أن المشروع يشكل محطة تشريعية مفصلية في مسار إصلاح العدالة بالمغرب، مبْرِزًا أنه يندرج ضمن الدينامية الإصلاحية التي تعرفها المملكة تحت القيادة الرشيدة للملك محمد السادس.

وأكد بن الطيب، خلال جلسة تشريعية للمصادقة على مشروع قانون المحاماة، أن الحكومة أبانت عن شجاعة سياسية في فتح ورش حساس يهم شروط الولوج والتكوين والممارسة المهنية، مع تثمين المقاربة التشاركية التي اعتمدتها وزارة العدل، داعيا إلى مواصلة تجويد النص بما يعزز استقلالية المحاماة ويضمن حماية المحامين المتمرنين.

من جهته، اعتبر فريق الأصالة والمعاصرة في مداخلة باسم النائب يونس أوشن، أن المشروع يمثل لبنة أساسية في استكمال إصلاح منظومة العدالة، مشدِّدًا على أن العدالة أصبحت رافعة للتنمية الاقتصادية وضمانة للاستقرار وجاذبية الاستثمار.

وأوضح الفريق النيابي لـ “البام”، أن تطوير مهنة المحاماة يندرج ضمن رؤية شمولية تشمل تحديث المحاكم وتبسيط المساطر والتحول الرقمي، مبْرِزًا أن الإصلاح يعكس إرادة سياسية لبناء منظومة عدالة عصرية وفعالة.

أما الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، فأكد أن المشروع يهدف إلى تحديث الإطار القانوني للمهنة وتعزيز استقلاليتها، عبر تطوير شروط الولوج والتكوين ومواكبة التحولات الرقمية والاقتصادية، مشدِّدا في مداخلة للنائب عبد المنعم الفتاحي، على أهمية تقوية مؤسسات المهنة وعلى رأسها مؤسسة النقيب، مع دعم تمثيلية الشباب والنساء داخل هياكل المحاماة، باعتبارها ضمانة لتجديد النخب المهنية.

وفي السياق نفسه، اعتبر فريق التقدم والاشتراكية أن مشروع القانون يحظى بأهمية خاصة لارتباطه المباشر بحقوق الدفاع وضمانات المحاكمة العادلة، غير أنه سجل وجود توتر في مسار إعداده، منتقدًا في مداخلة للنائبة نادية التهامي، ما اعتبره نزوعا نحو “الضبط الإداري” للمهنة وتقليص استقلاليتها، ومحذرًا من تأثير بعض المقتضيات على التنظيم الذاتي للمحاماة، ومعلِنا التصويت ضد المشروع لعدم توازنه في صيغته الحالية.

كما سجل الفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية، على لسان النائبة مليكة الزخنيني، موقفا نقديا حادا، مؤكدا أن المحاماة رسالة حقوقية وليست مجرد مهنة تنظيمية. وحذر الفريق من القيود المرتبطة بالولوج والتكوين، معتبرا أنها قد تمس بمبدأ تكافؤ الفرص وتؤثر على الحق في الدفاع، داعيا إلى ضمان استقلالية حقيقية للمهنة، قبل أن يعلن رفضه للمشروع.

بدوره، أكد الفريق الحركي أن المحاماة تشكل ركنا أساسيا في منظومة العدالة، مشدِّدا على ضرورة إصلاحها دون المساس باستقلاليتها أو تقليص دورها الحقوقي، وداعيا إلى ضمان تكافؤ الفرص في الولوج، وتعزيز تمثيلية النساء، وتطوير التكوين وربطه بالتحول الرقمي، مع توفير حماية حقيقية للمحامين خلال ممارسة مهامهم، وترسيخ بعدها الاجتماعي.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا