آخر الأخبار

وهبي قدم مستجدات قانون المحاماة الجديد فجلسة عمومية: "الكونكور" لولوج المهنة وحصانة مشروطة وحظر الاحتجاج وسط المحاكم وتمثيلية نسائية بمجالس الهيئات .

شارك

كود الرباط//

بدات بمجلس النواب، مساء اليوم الثلاثاء 19 ماي 2026، جلسة تشريعية عامة مفصلية خصصت للتصويت على مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، وهو المشروع الذي وصفه وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، بالامتداد الطبيعي للمسار الإصلاحي الشامل لمنظومة العدالة بالمملكة، مؤكداً أن القانون الحالي رقم 28.08 بات يستدعي وقفة تأمل جادة ونقدية شجاعة بعد 17 سنة من التطبيق لتجاوز الاختلالات ومواكبة متطلبات النجاعة القضائية وتحصين المهنة.

واشار وهبي إلى أن هذا النص الجديد جاء ثمرة حوار مسؤول استمر لأكثر من ثلاث سنوات وتضمن أزيد من 50 اجتماعاً مع جمعية هيئات المحامين والسلطة القضائية والقطاعات الحكومية المعنية.

وقد حمل المشروع الجديد مستجدات راديكالية طالت مختلف جوانب الممارسة المهنية، وعلى رأسها إقرار قطيعة مع النظام القديم لولوج المهنة عبر اعتماد “نظام المباراة” بدلاً من الامتحان للتحكم في أعداد الوافدين واستقطاب أجود الكفاءات، حيث يقضي المترشح الناجح سنة كاملة بصفة “طالب” في معهد التكوين للحصول على شهادة الكفاءة تليها فترة تمرين لمدى 24 شهراً، مع إقرار إلزامية التكوين المستمر للمحامين الممارسين واعتبار الإخلال به خطأً مهنياً، فضلاً عن فتح الباب للتكوين التخصصي للحصول على صفة “محامٍ متخصص”.

كما تميز المشروع بتنويع أشكال ممارسة المهنة لتسهيل اندماج الشباب عبر عقود المشاركة، الشراكة، المساكنة، أو العمل كمحامٍ مساعد، مع تنظيم كيفية عمل المحامين والمكاتب الأجنبية بالمغرب لتبسيط وتشجيع الاستثمار الخارجي بضوابط صارمة تشترط التسجيل في جداول الهيئات بناءً على الاتفاقيات الدولية أو عبر إذن استثنائي ومحدود من وزير العدل مرتبط بمشاريع استثمارية محددة، وفي خطوة لقطع الطريق على النزاعات بين المحامين وموكليهم وتلافي إشكالات النيابة، فرض القانون لأول مرة إلزامية التوفر على تكليف مكتوب يحدد بدقة بيانات الأطراف وطبيعة القضية وكيفية أداء الأتعاب.

وعلى مستوى الحصانة وضوابط السلوك، تضمن المشروع مكاسب جديدة للدفاع تمنع الاستماع للمحامي المعتقل أو الموضوع تحت الحراسة النظرية في قضايا مرتبطة بمهنته إلا من طرف النيابة العامة وبحضور النقيب أو من ينوب عنه، وبالمقابل شدد على ضرورة صون وقار العدالة من خلال إلزامية ارتداء البذلة المهنية وحظر تنظيم الوقفات الاحتجاجية أو رفع الشعارات وتشويش الجلسات داخل فضاءات المحاكم، مع جعل المسطرة التأديبية أكثر نجاعة عبر تحديد سقف زمني للنقباء للبت في الشكايات (شهر واحد) وإحداث “بطاقة شخصية تأديبية” تلازم المحامي طيلة مساره المهني وتُقيد فيها العقوبات.

ولم يخلُ المشروع من نفس تحديثي على مستوى الهيكلة والتنظيم، حيث نص لأول مرة في تاريخ المهنة بالمغرب على ضمان تمثيلية النساء المحاميات في مجالس الهيئات، مع حصر مدة انتخاب النقيب في ولاية واحدة فقط غير قابلة للتجديد تفعيلاً لتوصيات ميثاق إصلاح منظومة العدالة، والرفع من النصاب القانوني اللازم لإحداث أي هيئة جديدة إلى 500 محامٍ على الأقل، ليختتم وزير العدل كلمته بالإشادة بالتمرين الديمقراطي الذي عرفته لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان التي قدمت فرقها النيابية 502 تعديلاً تفاعلت الحكومة إيجابياً مع جزء كبير منها.

كود المصدر: كود
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا