كود الرباط//
شهدت لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب، قبل قليل، حالة من الغليان السياسي والمشادات اللفظية التي كشفت عن شرخ عميق في جدار الأغلبية الحكومية.
فخلال جلسة التصويت على تعديلات مشروع القانون المنظم لمهنة المحاماة، تحولت القاعة إلى ساحة لـ “كسر العظام” بين حزبي الأصالة والمعاصرة والتجمع الوطني للأحرار من جهة، وحزب الاستقلال من جهة أخرى، حول المادة الخامسة المثيرة للجدل.
“صحاب الشريعة ميصلحوش”.. الجملة للي شعلت الفتيل
انفجر الصراع حينما رفعت النائبتان زينة إدحلي (الأحرار) وقلوب فيطح (البام) “الورقة الحمراء” في وجه التعديلات التي تهدف إلى السماح لخريجي كليات الشريعة بولوج مهنة المحاماة.
إدحلي، في ترافعها القوي، اعتبرت أن المهنة تعاني أصلاً من مشاكل في التكوين، مؤكدة أن فتح الباب لهذا التخصص لن يقدم أي إضافة نوعية. من جانبها، كانت قلوب فيطح أكثر حدة حين صرحت بأن “تخصص الشريعة لن يفيد المحاماة في شيء”، مشددة على أن إصلاح المهنة يقتضي محامياً قوياً ومواكباً للمواد القانونية التقنية والخاصة التي تفتقر إليها مناهج كليات الشريعة.
مضيان: “أنا أدرس الشريعة منذ 35 سنة”
هذا الموقف لم يمر مرور الكرام على الفريق الاستقلالي، حيث انتفض نور الدين مضيان مدافعاً بشراسة عن “أحقية” خريجي الشريعة. مضيان، الذي لم يتردد في إقحام صفته الأكاديمية، رد قائلاً: “أنا مدرس في كلية الشريعة لمدة 35 سنة في القانون الخاص”، متهماً الأطراف المعارضة له بمحاولة خرق النظام الداخلي وإقصاء فئة عريضة من الطلبة بناءً على أحكام مسبقة. خصوصا ان نواب في البام والاحرار محامين اعضاء بلجنة العدل والتشريع.
النقاش لم يتوقف عند التخصصات، بل امتد لتبادل الاتهامات حول “تضارب المصالح”. قلوب فطوح، وفي رد مباشر على اتهامات مضيان بتحويل اللجنة للدفاع عن مصالح للمحامين، قالت بلهجة حازمة: “نحن لا نشرع لأنفسنا، كل واحد عندو مهنة ما يجيش يشرع ليها هنا.. نحن نشرع للوطن وللمواطن”.
وكعادته تدخل وزير العدل عبد اللطيف وهبي الذي بدا منتشياً بموقف حزبه، معلقاً بآية قرآنية: “ظهر الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقاً”، في إشارة اعتبرها الحاضرون حسماً للجدل لصالح جبهة رفض دخول خريجي كليات الشريعة.
المصدر:
كود