في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
انطلقت صباح اليوم اشغال المؤتمر الدولي الثاني عشر حول ذباب الفاكهة ذي الأهمية الاقتصادية، بمدينة أيت ملول، برئاسة وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات أحمد البواري، وذلك بحضور نخبة من الباحثين والخبراء والمسؤولين والمهنيين من مختلف أنحاء العالم، في حدث علمي بارز يعكس المكانة المتقدمة التي بات يحتلها المغرب في مجال حماية النباتات والابتكار الفلاحي.
وينظم هذا المؤتمر، الممتد من 10 إلى 15 ماي 2026، من طرف مركب البستنة التابع لمعهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة، تحت إشراف وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، بمشاركة ما يقارب 300 خبير وباحث ومهني وطالب يمثلون أكثر من 50 دولة، لمناقشة التحديات المرتبطة بالتدبير المستدام لذباب الفاكهة، باعتباره من أخطر الآفات التي تهدد سلاسل إنتاج الفواكه عالميا.
ويكتسي تنظيم هذا الحدث بالمغرب أهمية خاصة، كونه يعقد لأول مرة بالمملكة، وللمرة الثانية فقط على مستوى القارة الإفريقية بعد دورة جنوب إفريقيا سنة 2002، وهو ما يعكس الثقة الدولية في التجربة المغربية بمجال الصحة النباتية والتدبير المستدام للآفات.
وتشكل هذه الندوة مناسبة لتسليط الضوء على التجربة المغربية الرائدة في اعتماد تقنية الحشرة العقيمة، التي تم تطويرها في إطار شراكة بين وزارة الفلاحة ومجموعة “ماروك سيتروس” والوكالة الدولية للطاقة الذرية، باعتبارها حلا مبتكرا يندرج ضمن استراتيجيات المكافحة المندمجة للآفات والحد من الاعتماد على المبيدات الكيميائية.
ويتضمن البرنامج العلمي للمؤتمر عشر جلسات موضوعاتية تتناول عددا من القضايا العلمية والتقنية، من بينها بيولوجيا وإيكولوجيا الآفات، والتكنولوجيا الحيوية، والمكافحة البيولوجية، والإيكولوجيا الكيميائية، وتقييم المخاطر الصحية النباتية، وتقنيات ما بعد الجني، إضافة إلى التدبير المندمج للآفات على المستوى الترابي والجوانب الاقتصادية المرتبطة ببرامج المكافحة.
وفي السياق ذاته، قام وزير الفلاحة بزيارة وحدة إنتاج الذكور العقيمة لذبابة “السيراتيت” بإقليم أكادير إداوتنان، والتي تعد أول منشأة من نوعها بالمغرب مخصصة لتطبيق تقنية الحشرة العقيمة، في إطار تنزيل استراتيجية “الجيل الأخضر 2020-2030”.
وقد أنجز هذا المشروع على مساحة تفوق 8 آلاف متر مربع، باستثمار يناهز 74 مليون درهم، بهدف إنتاج ذكور عقيمة لذبابة الفاكهة المتوسطية بكميات صناعية قادرة على تلبية حاجيات الضيعات الوطنية للحوامض، بما يساهم في تقليص استعمال المبيدات الكيميائية وتحسين جودة المنتوجات الفلاحية وتعزيز قدرتها التنافسية بالأسواق الدولية.
وتعد ذبابة “السيراتيت” من أبرز التحديات التي تواجه قطاع الحوامض بالمغرب، بالنظر إلى انعكاساتها السلبية على جودة الإنتاج وعلى صادرات المملكة، ما يجعل اعتماد حلول علمية مبتكرة ومستدامة ضرورة استراتيجية لضمان الأمن الصحي النباتي واستدامة القطاع الفلاحي الوطني.
المصدر:
العمق