كود الرباط//
الباحث المغربي المقيم بفرنسا، نوفل بوشارب، خرج هضر على الحادث المأساوي اللي تعرض له فالمعرض الدولي للنشر والكتاب بالعاصمة الرباط، كاشفاً عن تفاصيل صادمة لا تتعلق فقط بالإصابة الجسدية، بل بالتعامل المؤسساتي معه.
وأكد الضحية في شهادته على صفحته الفايسبوكية، ما نشرته گود، موضحا أن سقوط العارضة الحديدية عليه تسبب في إغراقه في دمائه وفقدانه للوعي تماماً. وأشار بمرارة إلى أن مقطع الفيديو الذي نشرته جريدة “كود” كان هو “الدليل الوحيد” الذي يثبت إصابته داخل أسوار المعرض، في ظل محاولات للتعتيم على الواقعة.
رغم مرور أيام على الحادثة، قال بوشارب أن حالته الصحية لم تتحسن بعد، حيث لا يزال يعاني من آلام حادة في الرأس والظهر والعنق، ونوبات غثيان ودوار مستمرة تمنعه من التفكير بوضوح في خطواته القانونية.
وهضر الباحث عن تعطيل مساره المهني، حيث تسبب له الحادث في التأخر عن إرسال النسخة الأولى من كتاب علمي كان من المفترض تسليمه هذا الأسبوع.
وعبر الضحية عن صدمته من “غياب الاعتذار الرسمي” من طرف الجهات المنظمة (وزارة الثقافة وشركة أفونسين). واعتبر أن الخطأ التقني وارد في أي بلد، لكن “المؤسسة التي تحترم نفسها تجعل من الاعتذار خطوتها الأولى، وليس التكتم”. كما انتقد لجوء البعض إلى عبارات “المنّ” والتحذير المبطن بدلاً من تحمل المسؤولية الأخلاقية والقانونية.
هذا، وفي الوقت الذي تفتخر فيه وزارة الثقافة بوصول عدد الزوار إلى 502 ألف زائر، تبرز حادثة بوشارب لتطرح تساؤلات حارقة حول معايير السلامة بحيث كيف تسقط “حديدة ضخمة” في موقع شهد تدشيناً رسمياً (الباب A) وتستقبل آلاف المواطنين؟.
و تضع الحادثة كذلك شركة “أفونسين” المسؤولة عن التنظيم تحت مجهر التقصير في تأمين التجهيزات المعلقة.
قانونياً، تتحمل الجهة المنظمة مسؤولية التعويض عن الأضرار الجسدية والنفسية الناتجة عن خلل في التجهيزات.
وفي سياق متصل، أوضح بوشارب أن الخطوة الأرجح لديه حالياً هي العودة إلى فرنسا لمباشرة بحثه العلمي، مفضلاً “منفاه” على البقاء في دوامة المساطر القانونية المرهقة التي حاول البعض إيهامه بأنها ستكون “ضيعة للوقت” بسبب إقامته في الخارج.
تبقى هذه الواقعة وصمة عار في تنظيم “أكبر عرس ثقافي” بالمملكة، حيث تغلبت لغة الأرقام والاحتفاء بـ”النجاح الوهمي” على قيمة الإنسان وسلامة المواطن.
العجيب، هو فرنسا ضيف شرف معرض الكتاب هاد السنة، وف نفس الوقت مواطن باحث مغربي جاي من فرنسا هو لي طاحت عليه حديدة. فضيحة لوزارة الثقافة.
المصدر:
كود