صادق مجلس جماعة الرباط على اتفاقية تقضي بتفويت الجماعة مبلغ 420 مليون درهم لفائدة شركة “الرباط للتهيئة” دفعة واحدة، وهي النقطة التي أثارت جدلا وانتقادات، خصوصا أن “تحويل هذه الأموال تم في غياب الضمانات الرقابية”، بحسب ما نبه إليه المستشار عن فيدرالية اليسار الديمقراطي عمر الحياني.
الاتفاقية التي صادق عليها مجلس الجماعة خلال دورة ماي، الخميس الماضي، واطلعت عليها جريدة “العمق”، يتمثل موضوعها في إنجاز أشغال التهيئة الحضرية على مستوى مدينة الرباط، وحددت الكلفة الإجمالية التقديرية للمشروع في 420.350 مليون درهم مع احتساب الرسوم.
وتنص الوثيقة، التي يتشكل طرفاها من شركة الرباط للتهيئة وجماعة الرباط، على أن يتم تمويل كلفة المشروع بالكامل من طرف جماعة الرباط، وتحويل هذا المبلغ دفعة واحدة عند التوقيع إلى الحساب المخصص للمشروع المفتوح لدى الخزينة العامة للمملكة باسم الشركة، “وفي حالة تسجيل فائض خلال تنفيذ المشروع، تبت لجنة التتبع في إعادة توظيف هذا الفائض”.
واعتبر المستشار عن فيدرالية اليسار الديمقراطي عمر الحياني أن المصادقة على تفويت هذا المبلغ بهذا الشكل أمر “لا يستقيم”، قائلا في تصريح لـ”العمق” إن هذا التفويت يتم “في غياب الضمانات الرقابية”، مضيفا أن الوثيقة لا تتضمن لائحة المشاريع المزمع إنجازها، ولا أي تفاصيل دقيقة حول طرق صرف هذه الاعتمادات الضخمة.
واعتبر الحياني، في تدوينة نشرها على حسابه بموقع “فيسبوك”، مرفقة بمقطع مصور لمداخلته خلال دورة ماي، أن عدم الإشارة إلى لائحة المشاريع المزمع إنجازها، أو إلى أي تفاصيل تهم طريقة صرف هذه الأموال، يعد “تعتيما على المنتخبين وتقزيما لدورهم”.
وفي سياق متصل، صادق مجلس جماعة الرباط، خلال الدورة ذاتها، على اتفاقية بين الجماعة من جهة وولاية جهة الرباط-سلا-القنيطرة من جهة أخرى، وذلك من أجل تكليف الشركة بمراقبة تنفيذ عقود التدبير المفوض المتعلقة بشركات النظافة، وهو ما اعتبره الحياني “تنازلا” من الجماعة عن إحدى اختصاصاتها.
من جهة أخرى، حاولت جريدة “العمق” التواصل مع النائب الأول لعمدة الرباط، عزيز لميني، من أجل أخذ رواية الأغلبية المسيرة للمجلس بشأن الانتقادات المثارة حول الاتفاقيتين، لكنها لم تتلق منه أي رد، كما تواصلت الجريدة أيضا مع بدر الطناشري الوزاني وهو واحد من نواب العمدة، دون أن تتلقى أي جواب.
المصدر:
العمق