آخر الأخبار

أسئلة برلمانية تكشف عورات تدبير المرافق العمومية بإقليم جرسيف

شارك

أثارت مجموعة من الأسئلة الكتابية التي وجهتها النائبة البرلمانية فاطمة الزهراء باتا، عن المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، إلى عدد من القطاعات الحكومية، نقاشا واسعا حول مجموعة من الإشكالات المرتبطة بتدبير المرافق العمومية بإقليم جرسيف، شملت ملاعب القرب، والبنيات الطرقية، وأوراش الأشغال العمومية، إضافة إلى وضعية المجزرة الجماعية بالإقليم.

وتطرح هذه القضايا مجتمعة تساؤلات بشأن مدى احترام المعايير القانونية والتنظيمية وآليات المراقبة المعتمدة في تدبير هذه المرافق، في ظل مطالب متزايدة بتعزيز الحكامة وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

وفي هذا السياق، تصدر ملف ملاعب القرب بإقليم جرسيف واجهة الأسئلة البرلمانية، بعد تداول معطيات حول فرض رسوم مالية للاستفادة من بعض هذه الفضاءات الرياضية، خلافا لمبدأ المجانية الذي أُحدثت على أساسه.

وأشارت النائبة فاطمة الزهراء باتا إلى أن هذه الملاعب أُنشئت بهدف تشجيع الشباب على ممارسة الرياضة وتوفير فضاءات آمنة ومجانية داخل الأحياء، غير أن شكايات محلية تحدثت عن فرض مبالغ مالية على بعض الفرق خلال فترات الاستغلال.

وخلفت هذه الوضعية، بحسب مضمون السؤال، استياء في صفوف عدد من الشباب، الذين اعتبروا أن هذه الممارسات تتعارض مع أهداف هذه المشاريع الاجتماعية والرياضية.

كما طالبت البرلمانية بتوضيح مدى صحة هذه المعطيات، والكشف عن الإجراءات المعتمدة لمراقبة تدبير هذه المرافق، فضلا عن التدابير المزمع اتخاذها لضمان احترام مبدأ المجانية ومنع أي تجاوزات محتملة.

وبالتوازي مع ذلك، طُرح ملف البنية الطرقية ضمن سؤال موجه إلى وزير التجهيز والماء، ويتعلق بمآل الاتفاقية الخاصة بتهيئة الطريق الجهوية رقم 511 الرابطة بين مزكيتام وجماعة عين زهرة.

واعتبرت النائبة أن هذا المحور الطرقي يكتسي أهمية خاصة ضمن برنامج تأهيل الشبكة الطرقية الجهوية للفترة 2024-2027، بالنظر إلى دوره في تحسين الربط بين الجماعات القروية وفك العزلة عن الساكنة المحلية.

غير أن استمرار غياب معطيات واضحة حول تقدم هذا المشروع، رغم المصادقة على الاتفاقية، أثار تساؤلات حول أسباب التأخر في التنفيذ. كما دعت البرلمانية إلى توضيح الوضعية الحالية للطريق، والإجراءات المتخذة لتسريع إنجاز الأشغال، بما يستجيب لحاجيات الساكنة في مجال التنقل والبنية التحتية.

ومن جهة أخرى، عاد موضوع السلامة المهنية داخل أوراش الأشغال العمومية إلى الواجهة، عقب حادث خطير شهدته مدينة جرسيف يوم 21 أبريل 2026، إثر انهيار أرضي داخل ورش لإعادة تأهيل شبكة الصرف الصحي بشارع محمد السادس قرب قنطرة ملوية، ما أدى إلى دفن ثلاثة عمال قبل إنقاذهم في عملية تدخل استعجالية لعناصر الوقاية المدنية.

وشكل هذا الحادث، وفق السؤال البرلماني الموجه إلى وزير الداخلية، مناسبة لطرح إشكالية احترام شروط السلامة داخل الأوراش العمومية، ومدى التزام الشركات والمصالح المشرفة بمعايير الوقاية من الأخطار.

كما طالبت النائبة بفتح تحقيق لتحديد الأسباب الحقيقية للحادث وترتيب المسؤوليات، إضافة إلى تعزيز آليات المراقبة لتفادي تكرار مثل هذه الوقائع التي تهدد حياة العمال.

إلى جانب ذلك، طُرح ملف مجزرة جرسيف باعتباره إحدى القضايا الصحية والبيئية التي تستدعي، بحسب مضمون السؤال، تدخلا عاجلا.

وأشارت النائبة فاطمة الزهراء باتا إلى أن هذا المرفق يعرف مجموعة من الاختلالات المرتبطة بشروط النظافة، وتدبير النفايات، واحترام المعايير الصحية المعتمدة في عمليات الذبح والتوزيع.

كما تم التطرق إلى ظروف عمل المستخدمين داخل المجزرة، والتي لا تستجيب، وفق المصدر ذاته، لمتطلبات السلامة المهنية والكرامة الإنسانية، ما أثار مخاوف بشأن جودة اللحوم الموجهة للاستهلاك المحلي ومدى خضوعها للمراقبة الصحية اللازمة.

وبناء على ذلك، دعت البرلمانية إلى توضيح الإجراءات المزمع اتخاذها من طرف الوزارة الوصية للوقوف على الوضعية الحقيقية للمجزرة، وإمكانية إرسال لجان تفتيش مختصة، إضافة إلى وضع برنامج لإعادة التأهيل وتحسين شروط العمل والنظافة داخل هذا المرفق الحيوي.

كما شددت على ضرورة تعزيز آليات مراقبة تدبير النفايات وضمان سلامة المنتوجات الغذائية.

وتعكس هذه الأسئلة البرلمانية المتعددة، بحسب متابعين للشأن المحلي، حجم التحديات المرتبطة بتدبير المرافق العمومية بإقليم جرسيف، كما تطرح إشكالات تتعلق بفعالية المراقبة وجودة الخدمات ومدى احترام المعايير القانونية والتنظيمية، في انتظار توضيحات وإجابات من الجهات الحكومية المعنية.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا