يسرّع حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية وتيرة مشاوراته الداخلية بجهة الشرق استعدادا للاستحقاقات التشريعية المرتقبة يوم 23 شتنبر المقبل، في ظل تزايد النقاش حول التزكيات الانتخابية وإعادة ترتيب الهياكل التنظيمية للحزب بالجهة.
وفي هذا السياق، وجه الكاتب الأول للحزب، إدريس لشكر، دعوة إلى كتاب الأقاليم بجهة الشرق لعقد اجتماع وصف بـ”العاجل”، يرتقب تنظيمه يوم الخميس المقبل بالمقر المركزي للحزب بالرباط، من أجل تدارس ملف الترشيحات الخاصة بالانتخابات التشريعية المقبلة، وحسم عدد من القضايا التنظيمية المرتبطة بها.
وبحسب مصادر من داخل حزب “الوردة” لـ”العمق”، فإن الاجتماع سيعرف حضور كتاب الأقاليم وأعضاء المكتب السياسي المنحدرين من جهة الشرق، إلى جانب عدد من الأسماء المطروحة لخوض الاستحقاقات المقبلة، في وقت يُنتظر أن تقدم خلاله الأقاليم التي لم تحسم بعد في مرشحيها تقارير تنظيمية مرتبطة بمسار المشاورات الداخلية الجارية.
ويأتي هذا اللقاء في ظل حركية تنظيمية متواصلة يشهدها حزب “الوردة” بجهة الشرق، حيث تسعى القيادة الحزبية إلى تسريع وتيرة التنسيق الداخلي قبل الدخول الرسمي في التحضيرات الانتخابية، خاصة بعدد من الدوائر التي ما تزال تعرف نقاشا متواصلا بشأن التزكيات وطبيعة التوازنات التنظيمية والسياسية المرتبطة بها.
كما يتزامن الاجتماع مع قرار إدريس لشكر تأجيل زيارته المرتقبة إلى جهة الشرق، والتي كانت مبرمجة للإشراف على أشغال المؤتمر الجهوي للحزب، المقرر سابقا تنظيمه يوم 23 ماي الجاري بمدينة الناظور، قبل أن يتم الإعلان عن تأجيله إلى موعد لاحق لم يتم الكشف عنه.
ووفق المصادر ذاتها، فإن قرار التأجيل جاء استجابة لطلب تقدمت به مجموعة من مناضلات ومناضلي الحزب، بالنظر إلى تزامن موعد المؤتمر مع الملتقى الوطني للشباب، فضلا عن قرب عطلة عيد الأضحى، وهي معطيات اعتبرتها القيادة الحزبية مؤثرة على مستوى المشاركة والحضور في هذه المحطة التنظيمية.
وأوضحت المصادر أن قرار التأجيل تم بتنسيق مباشر مع الكاتب الأول للحزب، في إطار الحرص على توفير الظروف التنظيمية الملائمة لإنجاح المؤتمر الجهوي، باعتباره محطة أساسية ضمن مسار إعادة هيكلة الحزب على المستوى الترابي وتعزيز جاهزيته للاستحقاقات المقبلة.
ويأتي هذا التأجيل بعد سلسلة من التعديلات التي طالت موعد انعقاد المؤتمر الجهوي، إذ كان مقررا في مرحلة أولى تنظيمه يوم 11 أبريل الماضي، قبل أن يتم تأجيله إلى 23 ماي الجاري خلال اجتماع للكتابة الجهوية، ليتم لاحقا إرجاؤه مرة أخرى إلى تاريخ غير محدد.
وفي خلفية هذه التطورات، تشير المعطيات المتوفرة إلى أن ملف المؤتمر الجهوي كان قد شكل أحد أبرز محاور أشغال المجلس الجهوي للحزب بجهة الشرق، الذي ترأسه الكاتب الجهوي سعيد بعزيز، حيث تم خلاله التداول في عدد من القضايا التنظيمية والسياسية المرتبطة بوضعية الحزب بالجهة ومدى جاهزيته للاستحقاقات المقبلة.
كما عرف الاجتماع نقاشا موسعا حول سبل تجديد الهياكل الحزبية وتقوية الحضور الميداني للتنظيم، إلى جانب تقييم آليات تدبير المرحلة السياسية المقبلة، خاصة في ظل التنافس المرتقب بعدد من الدوائر الانتخابية بجهة الشرق.
وفي السياق ذاته، كشفت المصادر أن المجلس الجهوي شهد تقديم لائحة أولية بأسماء عدد من المرشحين المحتملين بعدد من العمالات والأقاليم، وذلك في إطار مشاورات داخلية تهدف إلى اختيار أسماء قادرة على تمثيل الحزب خلال الانتخابات المقبلة، ضمن مسار تنظيمي يعتمد التداول والتشاور قبل الحسم النهائي في التزكيات.
وكان حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية قد أعلن، في وقت سابق، عن ثلاثة أسماء مرشحة لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة بجهة الشرق، ويتعلق الأمر بكل من النائب البرلماني محمد أبركان بدائرة الناظور، وسعيد بعزيز بدائرة جرسيف، وعمر أعنان على مستوى عمالة وجدة-أنجاد، في انتظار استكمال الحسم في باقي الدوائر الانتخابية بالجهة.
المصدر:
العمق