ترأس ولي العهد الأمير مولاي الحسن، اليوم الخميس بفضاء أو إل إم- السويسي بالرباط، افتتاح الدورة الحادية والثلاثين للمعرض الدولي للنشر والكتاب، المنظمة تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس، نصره الله، خلال الفترة ما بين 01 و10 ماي.
ويشكل افتتاح ولي العهد لهذا المعرض الدولي تجسيدا متجددا للعناية والرعاية التي ما فتئ الملك، يحيط بها المجال الثقافي، وعزمه الراسخ على النهوض بمختلف مظاهره وتعبيراته، بهدف بناء صرح مجتمع معرفي منفتح ومزدهر.
وبهذه المناسبة، قام ولي العهد الأمير مولاي الحسن بزيارة عدد من أروقة المعرض، بما فيها رواق الجمهورية الفرنسية، ضيف شرف الدورة الـ31 من المعرض الدولي للنشر والكتاب، التي تحتفي بالروابط التاريخية والثقافية التي تجمع المغرب بهذا البلد الصديق، وتأتي لتعزيز دينامية التعاون متعدد الأبعاد الذي تدعمه الشراكة الاستثنائية الوطيدة، التي تعززت تحت رعاية الملك محمد السادس، والرئيس إيمانويل ماكرون.
كما زار ولي العهد رواق وزارة الشباب والثقافة والتواصل، والرواق المخصص لموضوع هذه الدورة “ابن بطوطة وأدب الرحلة”، وكذا أروقة المرصد الوطني لحقوق الطفل، ومؤسسة محمد السادس للأشخاص في وضعية إعاقة، ودار النشر “دار الأمان”، وفلسطين.
وزار ولي العهد الأمير مولاي الحسن، أيضا، أروقة المنظمة العلوية لرعاية المكفوفين بالمغرب، ومجموعة “مكتبة المدارس”، ومؤسسة محمد السادس لحماية البيئة، ومؤسسة المحافظة على التراث الثقافي لمدينة الرباط، وفضاء “الأمير الصغير”.
وتتزامن الدورة الـ 31 من المعرض الدولي للنشر والكتاب، التي تنظمها وزارة الشباب والثقافة والتواصل (قطاع الثقافة)، بشراكة مع ولاية الرباط- سلا- القنيطرة، وجهة الرباط- سلا- القنيطرة، وجماعة الرباط، هذه السنة، مع اختيار منظمة “اليونسكو” للرباط عاصمة عالمية للكتاب لسنة 2026 (أبريل 2026 – أبريل 2027)، ما يشكل اعترافا بالموروث التاريخي الغني لهذه المدينة وتكريسا للرؤية الملكية الرامية إلى جعل الرباط مدينة الأنوار، عاصمة مغربية للثقافة.
ويشهد المعرض مشاركة 891 عارضا، يتوزعون بين 321 عارضا مباشرا و570 عارضا غير مباشر، يمثلون المغرب و60 بلدا عربيا وإفريقيا وأوروبيا وآسيويا وأمريكيا.
كما يتميز المعرض بتقديم رصيد وثائقي غني ومتنوع يغطي كافة حقول المعرفة ومختلف أشكال الإبداع والفكر، من خلال عرض أزيد من 130 ألف عنوان، وأكثر من 3 ملايين نسخة.
من جهة أخرى، تتميز هذه الدورة، المنظمة تحت شعار “ابن بطوطة وأدب الرحلة” بالاحتفاء بابن بطوطة، العلامة والرحالة المغربي الكبير الذي عاش في القرن الرابع عشر، والذي نقل من خلال أسفاره الخالدة والاستثنائية رؤية للعالم قائمة على المعرفة المتبادلة والتفاهم والسلام، بغض النظر عن الحدود، والثقافات واللغات.
وتجعل هذه الدورة، المدعومة بالجاذبية الدولية الراسخة للمعرض، من الرباط “مدينة الأنوار، عاصمة المغرب الثقافية”، وجهة عالمية متميزة للكتاب والفكر، تحتضن على مدى عشرة أيام، فاعلين من القطاع، ومثقفين ومبدعين ينتمون لمختلف المشارب، من أجل تقاسم تجربة إنسانية يمتزج فيها بناء الذات والتعرف على الآخر.
وهكذا، سيكون البرنامج الثقافي لهذه الدورة الحادية والثلاثين مطبوعا بمساهمة عدد من الباحثين والكتاب المغاربة والأجانب ومشاركة مئات المتدخلين، وذلك عبر عدد من الملتقيات والندوات الموضوعاتية، والأمسيات الشعرية، واللقاءات المباشرة، وتقديم الإصدارات الجديدة. كما سيتم تكريم شخصيات أدبية مغربية بصمت التاريخ منذ القرن التاسع.
وسيحظى الأطفال، أيضا، باهتمام خاص، حيث يقترح فضاء “الأمير الصغير”، الإبداع العالمي لأنطوان دو سان-إكزوبيري، برنامجا تفاعليا مخصصا للناشئة، تم تصميمه كدعوة للسفر والاكتشاف وإطلاق العنان للخيال.
ولدى وصوله إلى المعرض الدولي للنشر والكتاب، استعرض ولي العهد الأمير مولاي الحسن تشكيلة من الحرس الملكي أدت التحية، قبل أن يتقدم للسلام عليه محمد مهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل، وكاترين بيغارد، وزيرة الثقافة بالجمهورية الفرنسية، ضيف شرف المعرض، وكريستوف لوكورتيي، سفير الجمهورية الفرنسية المعتمد بالرباط.
كما تقدم للسلام على ولي العهد محمد اليعقوبي، والي جهة الرباط- سلا- القنيطرة، عامل عمالة الرباط، ورشيد العبدي، رئيس مجلس الجهة، وفتيحة المودني، رئيسة المجلس الجماعي للرباط، وعبد العزيز الدريوش، رئيس مجلس عمالة الرباط، وعادل الأتراسي، رئيس مجلس مقاطعة السويسي، وصلاح الدين عبقري، الكاتب العام بالنيابة لقطاع الثقافة بوزارة الشباب والثقافة والتواصل، وغزلان دروس، المندوبة العامة للمعرض الدولي للنشر والكتاب.
* “و م ع”
المصدر:
العمق