آخر الأخبار

كود تحاور الجنّي قاتِلَ جد عبد الإله بنكيران! إنه مغربي مائة في المائة ولا علاقة تربطه بسيد الأنصار سعد بن عبادة .

شارك

حميد زيد – كود//

رغم أنك لم تحاكم في أي محكمة، ولم تثبت في حقك التهمة، إلا أن كتب التاريخ تقول إن الجن هم الذين قتلوا الصحابي الجليل، وسيد الأنصار سعد بن عبادة، وأنك أنت من نفذ الجريمة؟

أرفض أن أسميها جريمة، بل هي دفاع عن النفس، لأن سعد بن عبادة، وبينما نحن نيام، جاء وبال في جحر كان بمثابة مسكن لنا، بحوران في الشام، فلم أتمالك نفسي، وقتلته.

كيف حدث ذلك؟

من شدة غضبي، و بعد أن بال على صغاري، رميته بسهمين فلم أخطىء فؤاده.

لكن يقول بعض خصوم أبي بكر وعمر بن الخطاب إنها جريمة سياسية تم إلصاقها بالجن؟

كنتُ متتبعا للخلافات التي وقعت في تلك الحقبة، لكني أؤكد لك أني أنا الذي قتلته، وإلا بماذا تفسرون اخضرار جسده.
ولو كان البشر هم الذي نفذوا عملية اغتياله، لكان لجسده لون آخر، ولثأر له أصحابه.
طبعا، أنا على اطلاع على كل ما قيل في الاجتماع الشهير، حين قال شخص من الأنصار : قتلتم سعد بن عبادة، ليرد عليه عمر بن الخطاب: قتله الله، فإنه صحاب شر وفتنة.
لا، لا لم يقتله الله ولا عمر، أنا الذي صوّبت سهم الجن إلى قلبه، وأرديته قتيلا، كما لم يقتل أحد من قبل.

لقد اتصلنا بك في موقع كود، بعد أن صرح رئيس حكومة مغربي أسبق، وزعيم حزب سياسي اسمه عبد الإله بنكيران، أنه حفيد لسعد بن عبادة، من جهة والدته التي قال إنها تنتسب إليه، فما رأيك في هذا الادعاء، بما أنك كنت شاهدا على حياة وموت سيد الأنصار؟

صدّقني، فأنا جني، وأعرف أكثر منكم، وأعرف المقتول، إذا قلت لك إن لا علاقة تربط عبد الإله بنكيران بسعد بن عبادة، ولا بالمدينة، ولا بالشام، و لا بالمشرق، وأجزم لك أنه مغربي خالص.

من أين لك كل هذا اليقين؟

لأني ببساطة جني، وأعرف بنكيران و جده المفترض حق المعرفة.
و أؤكد لك أنه لا حاجة للتأكد من أصل بنكيران لأي فحص جيني، ولا لأي اختبار حمض نووي، كما تفعلون في أيامكم هذه، وذلك لأن مغربية الأمين العام لحزب العدالة والتنمية ثابتة، و تفضحه، وتنفي عنه أي نسب آخر. وأكرر أنه مغربي مائة في المائة.

كيف؟

انظرْ إلى ضحكته، إنها شمال إفريقية.
انظر إلى قفشاته، وطريقته في الكلام، وفي الخطابة.
انظر إليه وهو يشتري السروال القندربسي.
انظر إلى فهمه للحياة، وللسياسة.
انظر إلى ألاعيبه، ومشيته، وجلسته في الصالون.
انظر إلى دهائه السياسي، وردوده على خصومه.
فهذا النوع من الحمض النووي غير موجود في الشرق، ولو قدم لكم شجرة النسب كاملة وغير منقوصه، ولو أقسم بأغلظ الأيمان، فإني أجزم أنه ليس حفيد سعد بن عبادة.

كما لو أنك تكذّب عبد الإله بنكيران؟

أنا لا أقول إنه يكذب، ولا أتهمه باختلاق هذه القصة، لكن ما يميزكم كمغاربة أنكم جميعا شرفاء، وتدعون أصولا ليست لكم.
وقد فضحكم العلم، وفضحكم التطور، وفحص بسيط يمكنه أن يثبت لكم أنكم لستم عربا.
ورغم ذلك تصرون، وكل مغربي يصنع أصلا له، ويعيش فيه، لأن التميز والوجاهة عندكم مبنيان على ذلك.

ألا تخشى أن يتابعك بنكيران ويرفع دعوى ضدك باعتبارك قاتل جده؟

لقد حاول مواجهة أقربائي العفاريت، لكنهم تغلبوا عليه في النهاية.
فنحن أقوياء، وأحيانا نكون ظالمين، ومستبدين، و ليس من الحكمة أبدا مواجهتنا، لا في السياسة، ولا أمام المحاكم، ومن يفعل ذلك، ومهما كان قويا، فإننا نهزمه في النهاية.

كأنك تطلب من عبد الإله بنكيران أن ينسحب ويستسلم؟

كي أكون معك صريحا، فأنا، وباعتباري جنيا، خبِرَ العرب، والمغاربة، والنصارى، واليهود، والجن والإنس والغيلان، أُكِنّ تقديرا كبيرا للسيد عبد الإله بنكيران، وأعتبره عفريتا في السياسة، وفعل لوحده ما لم يفعله رجل سياسة مغربي قبله، وكم ضايقنا، وكم أتعبنا، وكم من حيلة استعملنا للتخلص منه، لكني أراه في الآونة الأخيرة يرتكب مجموعة من الأخطاء، و يريد أن ينافس حتى في الشرف، وفي الأصل.

أليس من حقه أن يكون شريفا؟

من حقه طبعا أن يكون ما يشاء في بلاد حرية التعبير فيها مضمونة.
لكنه ذهب بعيدا في رأيي الخاص، وأن يكون جدك هو سعد بن عبادة، فهذا يعني أنك تنافس على الأصل، وعلى الشرعية، وتستدعي من جديد اجتماع سقيفة بني ساعدة. وهذا، حسب علمي، واطلاعي على شؤونكم، لم يسبق له أحد من قبل، وبكل هذا الوضوح في شجرة النسب، وأخشى أن يساء فهمه، وأن يستغل المتربصون به ذلك.

ما هي النصيحة التي تقدمها لبنكيران؟

أن يستفيد من الدرس.
و أن ينسى قضية النسب والأصل هذه ، ويفكر في أن الجن هم الذين قتلوا سعد بن عبادة الذي يقول إنه جده.
وأنهم هم الذين وضعوا له البلوكاج.
وهم الذين سلطوا عليه ادريس لشكر.
وهم الذين وسوسوا في أذنه، كي لا يتحالف معه.
وهم الذين اتصلوا بمصطفى الرميد.
وهم الذين يخبرونه، ومن منبر كود، أن دماءه مورية، وإذا لم يصدقنا، فما عليه إلا أن يجري الاختبار، وحينها سيتأكد، أنه جده، كان في هذه الأرض، قبل سعد بن عبادة، وقبل اجتماع السقيفة. وقبل الفتنة، وبعيدا عنها.

كود المصدر: كود
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا